Accessibility links

logo-print

كارتر يشيد بسير عملية الاستفتاء في جنوب السودان ويدعو إلى شطب ديون السودان


أشاد الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر بسير عملية الاستفتاء في الوقت الذي أعلنت فيه مفوضية استفتاء جنوب السودان إن الإقبال الكبير على التصويت يعني أن النتيجة ستكون ملزمة.

وقال كارتر الذي يقود أحد اكبر فرق مراقبة الاستفتاء للصحفيين "أعتقد أن الاستفتاء سيتماشى مع المعايير الدولية فيما يتعلق بسير العملية وأيضا الحرية التي يدلي الناس بأصواتهم في ظلها."

وأضاف "من الواضح أنه مازال أمامنا يومان لكنني لا أعتقد أن هناك أي شك في أن النتائج ستقبل دون اعتراضات خطيرة."

وقال كارتر للصحفيين إنه يعتقد أن الدائنين الدوليين يجب أن يشطبوا معظم إن لم يكن كل الديون التي تعيق السودان لمنح الشمال والجنوب فرصة تلقي أموال جديدة بعد الاستفتاء.

وقالت المفوضية المنظمة للاستفاء الخميس إن نسبة الإقبال على الانتخابات تجاوزت 60 بالمئة وهو الحد الأدنى اللازم لجعل النتيجة ملزمة مؤكدة على توقعاتها السابقة.

وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي قالت فيه قبائل المسيرية والدنكا نقوك يوم الخميس أنهما توصلتا إلى سلسلة من الاتفاقات بعد أن اندلعت بينهما اشتباكات على الحدود بين الشمال والجنوب منذ يوم الجمعة.

وكانت الاشتباكات قد اندلعت بسبب الخلاف بشأن الموقف غير المحسوم لإقليم ابيي المنتج للنفط بوسط السودان الذي تطالب به قبيلتا المسيرية ودنكا نقوك المرتبطتين بالجنوب. وقتل 46 شخصا على الأقل منذ يوم الجمعة وفقا لتقارير صادرة عن الجانبين.

وقال سلطان دنكا نقوك كوال دينق مجوك لوكالة أنباء رويترز إن الجانبين التقيا يومي الأربعاء والخميس واتفقا على دفع الدية لبعضهما البعض عن الاشتباكات التي وقعت عام 2010 وعلى حماية سلامة العائدين والسماح للرعاة بالبدء في ترحالهم السنوي مع ماشيتهم نحو الجنوب.

وشهدت جوبا عاصمة الجنوب هدوءا يوم الأربعاء بعد المظاهر الاحتفالية التي استقبلت بها بدء الاستفتاء. وبدا الجنوبيون راضين بهدوء عن عملية الاستفتاء.

وقال مارتن يوكي الذي يبلغ من العمر 39 عاما "الآن وقد أصبح الاستفتاء صالحا فهذا يعني أن الشيء الوحيد الذي لا نعرفه هو رد فعل الشمال. رد فعلهم على الانفصال هو المجهول الوحيد الباقي."

ويسود الغضب الكثير من أهل الشمال من الاستفتاء الذي يرجح أن يحرمهم من ربع أراضي السودان ومعظم مخزوناته النفطية.

وما زال الخلاف قائما بين قادة الشمال والجنوب بشأن الحدود وكيفية اقتسام عائدات النفط والديون.

من ناحية أخرى، اشتبك طلبة مع الشرطة في مدينتين بشمال السودان يوم الأربعاء في احتجاجات شعبية نادرة على ارتفاع الأسعار والتي أشعلتها أزمة اقتصادية تفاقمت نتيجة مخاوف من الاثر الاقتصادي لانفصال الجنوب.

وقال كارتر "اعتقادي هو أن جزءا كبيرا من الدين القائم يجب أن يشطب وربما كله لان كلا من الشمال والجنوب بحاجة لتلقي تدفق صاف من الأموال في المستقبل حتى يمكن أن يتقبلا الصدمة التي سيسفر عنها انفصال الدولتين.
"هناك الآن ديون بحوالي 38 أو 39 مليار دولار ويقول لنا البنك الدولي أن نحو30 مليار من هذا المبلغ متأخرات في الدفع. وهذا عبء كبير جدا من الديون. لدي قائمة بالدائنين ولا يمكنني أن أرى في القائمة من لا يمكنه التغاضي عن دينه."

وتقول منظمات إغاثة إن آلاف الجنوبيين الذين يحاولون العودة إلى ديارهم من أجل المشاركة في الاستفتاء علقوا في الشمال بسبب مشكلات تتعلق بنقلهم وبسبب الهجمات في المناطق الحدودية وأصبحوا الآن يعتمدون على المساعدات الإنسانية.

وصرح مسؤول في منظمة الهجرة الدولية بأن أكثر من 600 من الجنوبيين عالقون في كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان التي تحيط بأبيي بعدما هاجم مسلحون قافلتهم يوم الاثنين.

وسيجري الإعلان عن النتائج الأولية للاستفتاء في أوائل فبراير/ شباط مع توقع إعلان النتائج الرسمية بعد أسبوعين.
XS
SM
MD
LG