Accessibility links

مسيرات احتجاجية في الأردن ضد السياسات الاقتصادية للحكومة


انطلقت بعد صلاة الجمعة في عدة مدن أردنية، بما فيها العاصمة عمان والسلط وإربد والكرك، مسيرات احتجاجية ضد السياسات الاقتصادية للحكومة، وندد المشاركون بغلاء الأسعار، كما رددوا هتافات مناهضة للحكومة.

وشمل ذلك مسيرة انطلقت من أمام المسجد الحسيني وسط مدينة عمان ضمت أكثر من 5,000 مواطن. وكانت جماعة الإخوان المسلمين وجناحها السياسي حزب جبهة العمل الإسلامي قد تراجعا عن المشاركة في هذه المسيرات، وأعلنا أنهما سيشاركان في اعتصام احتجاجي أمام مبنى البرلمان يوم الأحد بالتضامن مع النقابات المهنية الأردنية وأحزاب المعارضة.

ورغم إعلان حكومة رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي حزمة إجراءات بنحو 120 مليون دينار (169 مليون دولار) بهدف خفض أسعار السلع الأساسية والمشتقات النفطية، تظاهر نحو ثمانية آلاف أردني سلميا في عدة مدن مطالبين بإسقاط الحكومة.

ورفع المتظاهرون وسط عمان أعلام الأردن ولافتات كتب عليها "لتسقط حكومة الرفاعي" و"حذاري من جوعي وغضبي" و"الخبز خط احمر" إضافة إلى "الأردن ليس للأغنياء فقط".

وهتف متظاهرون "وحد صفك وحد صفك الحكومة بتنهش لحمك" و "اطلع برا يا رفاعي وجودك ما اله داعي" و"ارفع في سعر البنزين واملا جيبك بالملايين"، على ما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المعارض الأردني ليث شبيلات خلال التظاهرة وسط عمان "من يأتي بالحكومات؟ من يأتي بالحكومات هو المسؤول ومحاربة الفساد تبدأ بالرأس".

وبحسب الدستور يعين الملك رئيس الوزراء. وقد شكل الرفاعي حكومته الأولى في ديسمبر/ كانون أول عام 2009 وترأس الحالية منذ نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي.

وقال سالم ضيف الله من لجنة المتقاعدين العسكريين التي شاركت في المظاهرة وسط عمان، للوكالة: "نحن هنا للاحتجاج على الإجراءات الحكومية التعسفية بحق شعبنا ونناشد الملك عبد الله الثاني أن يقيل الحكومة ويستبدلها بحكومة وطنية".

وخرجت تظاهرات مماثلة في كل من مدينتي معان والكرك (جنوب عمان) ومدينة السلط (شمال غرب عمان) واربد (شمال المملكة).

وقال نهاد زهير، من التجمع الشبابي الديموقراطي، خلال مظاهرة في مدينة إربد (89 كم شمال عمان) "نحتج على السياسات الحكومية الاقتصادية التي أفقرت شعبنا".

وأعلنت الحكومة الأردنية الثلاثاء تخصيص 120 مليون دينار (169 مليون دولار) في سلسلة إجراءات تهدف إلى خفض أسعار السلع الأساسية والمشتقات النفطية في محاولة لتهدئة السخط الشعبي.

لكن المتظاهرين رأوا أن تلك الإجراءات غير كافية معتبرين أن "سياسات الحكومة الاقتصادية زادت الفقراء فقرا والأثرياء ثراء".

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن معدل التضخم في الأردن وصل في ديسمبر/ كانون الأول 2010 إلى مستوى قياسي جديد بارتفاعه إلى 6.1 بالمئة.

وغالبا ما تظهر استطلاعات الرأي أن ارتفاع الأسعار يعد المشكلة الأولى التي تواجه الأردنيين في بلد لا يتجاوز فيه الحد الأدنى للأجور 211 دولارا شهريا.

وتقدر نسبة البطالة في المملكة التي يبلغ عدد سكانها ستة ملايين نسمة وفقا للأرقام الرسمية، بـ14.3 بالمئة، بينما تقدرها مصادر مستقلة بـ30 بالمئة.

وتقدر نسبة الفقر في المملكة بـ25 بالمئة، بينما تعد العاصمة عمان أكثر المدن العربية غلاء وفقا لدراسات مستقلة.

وقد جاءت إجراءات الحكومة الأردنية الأخيرة لخفض الأسعار وإيجاد وظائف بعد اندلاع احتجاجات عنيفة وواسعة وصدامات مع الشرطة سقط فيها قتلى في كل من تونس والجزائر احتجاجا على التضخم.

تقرير محمود الزواوي، مراسل "راديو سوا" في عمان:

XS
SM
MD
LG