Accessibility links

الرئيس أوباما يشيد بشجاعة وكرامة الشعب التونسي ويستنكر أعمال العنف ضد المدنيين


أشاد الرئيس باراك اوباما الجمعة " بشجاعة" وكرامة" الشعب التونسي داعيا إلى إجراء انتخابات نزيهة وحرة عقب الإطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي، الذي غادر بلاده إثر مظاهرات شعبية عارمة اجتاحت البلاد.

وقال اوباما في بيان "أدين واستنكر استخدام العنف ضد المدنيين في تونس الذين يعبرون سلميا عن رأيهم، وأشيد بشجاعة وكرامة الشعب التونسي".

وأضاف أن "الولايات المتحدة تقف مع المجتمع الدولي شاهدا على هذا النضال الشجاع من أجل الحصول على الحقوق العالمية التي علينا جميعا ان نلتزم بها، وسنتذكر لفترة طويلة صور الشعب التونسي وهو يسعى الى جعل صوته مسموعا".

وقال أيضا "أدعو كل الأطراف إلى المحافظة على الهدوء وتجنب العنف، وأدعو الحكومة التونسية إلى احترام حقوق الإنسان وإجراء انتخابات حرة ونزيهة في المستقبل القريب، تعكس الإرادة والتطلعات الحقيقية للشعب التونسي".

وقد أعلن رئيس الوزراء محمد الغنوشي تولي السلطة مؤقتا بعد أسابيع من الاحتجاجات الدامية.

وأكد أوباما أن "على كل بلد أن يمنح الحياة لمبدأ الديموقراطية بطريقته، بناء على تقاليد شعبه".

وأضاف أن "الدول التي تحترم الحقوق العالمية لشعوبها هي اقوي وأكثر نجاحا من الدول التي لا تفعل ذلك".

وتابع "لا أشك في أن مستقبل الشعب التونسي سيكون أكثر إشراقا إذا ما قادته أصوات الشعب التونسي".

السعودية تعلن وصول بن على إلى جدة

وقد أعلنت الحكومة السعودية فجر السبت استضافة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وأسرته في المملكة بعد مغادرته تونس اثر انتفاضة شعبية.

وقال الديوان الملكي في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية واس "رحبت حكومة المملكة العربية السعودية بقدوم فخامة الرئيس زين العابدين بن علي وأسرته إلى المملكة".

وكان مصدر سعودي قد أعلن لوكالة الصحافة الفرنسية أن طائرة تقل بن علي حطت ليل الجمعة السبت في مطار جدة غرب، في حين أكد مصدر ملاحي أن الرئيس التونسي الفار نزل من الطائرة إلى صالون الشرف في المطار.

وأكد بيان الديوان الملكي على "تقدير حكومة المملكة العربية السعودية للظروف الاستثنائية التي يمر بها الشعب التونسي الشقيق وتمنياتها بأن يسود الأمن والاستقرار في هذا الوطن العزيز على الأمتين العربية والإسلامية جمعاء، وتأييدها لكل إجراء يعود بالخير على الشعب التونسي الشقيق".

ولفتت الحكومة السعودية إلى أنها "وإذ تعلن وقوفها التام الى جانب الشعب التونسي الشقيق لتأمل، بإذن الله، في تكاتف كافة أبنائه لتجاوز هذه المرحلة الصعبة من تاريخه".

وكان بن علي قد غادر تونس الجمعة بعد اسابيع من الاحتجاجات الدامية، فيما أعلن رئيس الوزراء محمد الغنوشي تولي السلطة موقتا.

وجاء الاعلان عن مغادرة بن علي البالغ من العمر 74 عاما والذي يحكم تونس بيد من حديد منذ 23 عاما، بعد ساعات من اعلان حالة الطوارىء عقب صدامات عنيفة شهدتها العاصمة التونسية ومدن اخرى، ورغم قراره حل الحكومة والدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة.

الغنوشي يتولى السلطة مؤقتا

وقد أوردت وكالة تونس إفريقيا للأنباء مساء الجمعة أن الرئيس التونسي بالإنابة محمد الغنوشي تولى مهامه بناء على أمر من الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وأوضحت الوكالة في برقية تممت بها برقية سابقة أنه "بناء على أمر تفويض صادر عن رئيس الجمهورية بتاريخ 14 يناير/كانون الثاني، تولى السيد محمد الغنوشي مهام رئاسة الجمهورية". ولم يكن هذا التوضيح واردا في برقية سابقة بثتها الوكالة.

وكان الغنوشي قد أعلن مساء الجمعة عبر التلفزيون توليه مهام الرئاسة "بصفة وقتية" بموجب الفصل 56 من الدستور التونسي الذي ينص على أنه في حال تعذر على رئيس الجمهورية القيام بمهامه بصفة وقتية يفوض سلطاته إلى رئيس الوزراء.

وقال قانونيون إن الاعتماد على هذا الفصل من الدستور الذي يتعلق بحالة "تعذر على رئيس الجمهورية القيام بمهامه بصفة وقتية" ليس صحيحا لأنه قد يفترض أن بن علي لم يتخل نهائيا عن السلطة.

فرنسا ترفض استقبال بن علي

من ناحية أخرى، قال مصدر قريب من الحكومة الجمعة إن فرنسا "لا ترغب" في مجيء الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي إلى أراضيها، عازيا هذا الموقف إلى عدم الرغبة في إثارة استياء الجالية التونسية في فرنسا.

وقال المصدر "لا نرغب في مجيئه" في إشارة إلى الرئيس التونسي، مضيفا أن بن علي "ليست أمامه أية فرصة" لتحط طائرته على الأراضي الفرنسية.

وكان الرئيس زين العابدين بن علي قد غادر تونس الجمعة إلى جهة غير معلومة، فيما أعلن رئيس الوزراء محمد الغنوشي تولي السلطة مؤقتا بعد أسابيع من الاحتجاجات الدامية.

وأكد المصدر القريب من الحكومة أن مجيء الرئيس التونسي المخلوع إلى فرنسا قد يثير استياء الجالية التونسية في هذا البلد، وخصوصا أنها في غالبيتها "تناهض بن علي".

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى حلول ديموقراطية

وفي نفس السياق، دعا الاتحاد الأوروبي الجمعة إلى "حلول ديموقراطية دائمة" في تونس كما دعا إلى الهدوء بعد الإطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون والمفوض الأوروبي للتوسعة ستيفان فولي "نود أن نعرب عن دعمنا للشعب التونسي واعترافنا بتطلعاته الديموقراطية التي يجب تحقيقها بالطرق السلمية".

وجاء في البيان المشترك "نحث جميع الأطراف على ضبط النفس والهدوء من أجل تجنب وقوع مزيد من الضحايا أو حدوث مزيد من العنف".

وأضاف البيان أن "الحوار أمر أساسي. ونجدد التزامنا تجاه تونس وشعبها واستعدادنا للمساعدة على إيجاد حلول ديموقراطية دائمة للازمة الجارية".

منظمة مراسلون بلا حدود ترحب برحيل بن علي

كما رحبت منظمة مراسلون بلا حدود الجمعة بمغادرة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ودعت "خلفاءه إلى طي صفحة الديكتاتورية".

وقالت المنظمة في بيان لها إن "متصيدا لحرية الصحافة رحل". وأضاف البيان الذي حمل توقيع جان فرانسوا غوليار الأمين العام للمنظمة أنه "طوال 23 عاما مارس زين العابدين بن علي السلطة بدون مشاركة، لم يتسامح مع أي صوت ناقد ولم يتردد في إرسال منتقديه إلى السجون. يجب أن يؤدي رحيله إلى قطيعة كاملة مع سنوات القمع".

وتابع البيان أن "المنظمة تدعو علنا خلفاء زين العابدين بن علي إلى طي صفحة الديكتاتورية".

وقالت مراسلون بلا حدود أيضا في بيانها إن "حرية الإعلام وتعددية الرأي يجب أن تصبح أخيرا أمرا واقعا في تونس. يجب إطلاق سراح جميع سجناء الرأي من دون تأخير. بهذه البادرة القوية يمكن للمواطنين التونسيين وللمجتمع الدولي أن يؤمنوا بمستقبل ديموقراطي قريب في تونس".

XS
SM
MD
LG