Accessibility links

دبلوماسيون أجانب يزورون منشأتين نوويتين إيرانيتين في أراك وناتنز


سمحت السلطات الإيرانية السبت لممثلي دول أعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقيام بجولة في موقع آراك النووي.

وقال مندوب إيران لدى الوكالة الدولية علي أصغر سلطانية إن السماح لأؤلئك الدبلوماسيين بزيارة الموقع يؤكد حرص إيران على إطلاع العالم على ما يجري في منشآتها النووية. وقال "هذه فرصة فريدة أتاحت لمعظم الدول الأعضاء من خلال ممثليها الموجودين هنا الإطلاع على الحقائق بأنفسهم".

وأعرب علي أكبر صالحي القائم بأعمال وزير الخارجية الإيرانية عن موقف مماثل بقوله: "إن هذه الزيارة التي تقوم بها مجموعة تمثل نحو 120 دولة، وهي جزء كبير من المجتمع الدولي، دليل على أنه ليس لدى إيران ما تخفيه".

غير أن مندوبي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا والاتحاد الأوروبي قاطعوا تلك الزيارة مؤكدين أن تفتيش المنشآت النووية أمر ينبغي أن يقوم به مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وليس الدبلوماسيون.

ويتوقع أن يزور ممثلون عن بعض الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأحد منشأة تخصيب اليورانيوم في ناتنز.

وكان صالحي قد قال السبت في كلمة متلفزة إن "العقوبات الأخيرة لم تخلق أي مشكلة لنشاطاتنا النووية"، وتابع "نواصل نشاطاتنا النووية بثبات ونواصل خصوصا أعمال التخصيب بنشاط"، موضحا أن "انتاجنا لليورانيوم المخصب ارتفع".

وقال الأحد إن الجولات على المنشآت النووية ليست الأخيرة "وستكون هناك زيارات أخرى في المستقبل".

محادثات مع مجموعة 5+1

وتشتبه الدول الغربية في أن إيران تسعى لامتلاك السلاح الذري تحت غطاء برنامجها النووي المدني وهو ما نفته طهران على الدوام مؤكدة على الطبيعة السلمية لأنشطتها النووية.

وهذه المسألة ستكون في صلب المحادثات بين طهران ودول مجموعة 5+ 1، التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا، في 21 و22 يناير/كانون الثاني في اسطنبول بتركيا.

وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه كان لدى إيران في نهاية أكتوبر/تشرين الأول حوالي 3200 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 3,5 بالمئة.

ويبدو أن تصريحات صالحي جاءت ردا على تعليقات وزيرة الخارجية الأميركية في أبوظبي الأسبوع الماضي حين أكدت أن البرنامج النووي الإيراني تأثر بالعقوبات.

وقالت كلينتون إن "التحليل الأحدث يشير إلى أن العقوبات كان لها تأثير". وأوضحت أن العقوبات "أدت إلى مضاعفة الصعوبة بالنسبة إلى إيران في تحقيق طموحاتها النووية. فإيران تشهد مشاكل فنية أخرت جدولها الزمني".

ونفى صالحي أيضا التقارير التي أشارت إلى أن البرنامج النووي الإيراني تأثر أيضا بفيروس المعلوماتية، فيما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية السبت أن الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية تعاونتا في تطوير الفيروس المعلوماتي الهادف إلى تخريب البرنامج النووي الإيراني.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد أوردت على موقعها الإلكتروني نقلا عن خبراء عسكريين وفي الاستخبارات أن إسرائيل اختبرت فاعلية الفيروس في مجمع ديمونا النووي في صحراء النقب الذي يضم برنامج الأسلحة النووية الإسرائيلي.

وكان خبراء قد أعلنوا مرات عدة أنهم يشتبهون بأن إسرائيل تقف وراء الفيروس الذي ضرب أجهزة الطرد المركزي الايرانية التي تنتج اليورانيوم المخصب.

وشارك في زيارة الموقعين النووين الإيرانيين ممثلون عن دول عدم الانحياز ومجموعة الـ77 والجامعة العربية وسوريا وفنزويلا وسلطنة عمان بحسب إيران. لكن الاتحاد الأوروبي رفض الدعوة وكذلك روسيا والصين، حليفتا إيران. ولم توجه طهران دعوة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا.

إيران تنتقد الاتحاد الأوروبي

وانتقد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمنبارست الاتحاد الأوروبي وبعض ممثلي مجموعة 5+1 التي ستشارك في محادثات إسطنبول لرفضها الدعوة.

وقال "يبدو أن هذه الجولة لم تحمل النتائج التي يريدونها" في إشارة مبطنة إلى روسيا والصين اللتين كانتا بين المدعويين لهذه الزيارة النادرة إلى مواقع نووية إيرانية.

وتعود آخر جولة نظمتها إيران لأعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أربع سنوات وتمت في عام 2007.
XS
SM
MD
LG