Accessibility links

الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي يشيدان بشفافية انتخابات السودان


أعلنت بعثة جامعة الدول العربية لمراقبة استفتاء حق تقرير مصير جنوب السودان الاثنين أنها رصدت بعض "السلبيات" خلال إجراء الاستفتاء، إلا أنها "لم تؤثر على سلامة العملية".

وقال السفير علاء الزهيري المنسق العام للبعثة في بيان صادر عن البعثة من جوبا عاصمة جنوب السودان، إنه تم رصد بعض "السلبيات" مثل "صغر سن بعض المقترعين، والتباين في عدد المسجلين في بعض المراكز عن العدد المسجل في قوائم المفوضية، ووجود مظاهر للدعاية داخل بعض مراكز الاقتراع من قبل بعض موظفي المراكز والمراقبين المحليين".

إلا أن البيان ذكر أنه "رغم هذه السلبيات تؤكد بعثة الجامعة العربية أنها (السلبيات) لا تؤثر على سلامة العملية التي اتسمت بقدر كبير من الشفافية والنزاهة وجاءت في اتساق مع المعايير الدولية بما يدفع نحو احترام النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع".

ودعت بعثة الجامعة العربية أخيرا إلى "ضرورة إجراء حوار إيجابي وبناء يستهدف حل كافة القضايا العالقة وقضايا ما بعد الاستفتاء".

الاتحاد الأوروبي يشيد

وكانت رئيسة مراقبي الاتحاد الأوروبي فيرونيك دي كايزر قد أعلنت الاثنين أن الاستفتاء جرى بشكل "سلمي وسليم"، مضيفة "في حال كان علي أن ألخص انطباعي عن طريقة سير الاستفتاء أقول: الاقتراع كان حرا وسلميا مع مشاركة كاسحة".

كما اعتبر مركز كارتر "أن عملية الاستفتاء حتى هذه المرحلة كانت ناجحة، والاستفتاء جاء مطابقا للمعايير الدولية".

وجرت عمليات الاقتراع في الاستفتاء بين التاسع والـ15 من الشهر الحالي. وقد تظهر بعض النتائج الأولية الجزئية خلال الأيام القليلة المقبلة، إلا أن النتائج الرسمية النهائية لن تعلن قبل النصف الأول من فبراير/شباط المقبل.

عد الأصوات ما زال مستمرا

مازالت عملية عد الأصوات في الاستفتاء على مصير جنوب السودان مستمرة مع ظهور دلائل تشير إلى أن الغالبية الساحقة من الناخبين أدلوا بأصواتهم لصالح الانفصال.

وقال ديفد غريسلي رئيس بعثة الأمم المتحدة لجنوب السودان إن الجنوبيين ظلوا يعدون العدة لمرحلة ما بعد الانفصال منذ التوقيع على اتفاقية السلام الشاملة: "تم إنجاز الكثير خلال ست سنوات في منطقة تعاني من تمزق حاد وتعمل فيها عدة جماعات مسلحة منذ عام 2005، غير أنها أصبحت الآن متحالفة من حكومة الجنوب. لا توجد في المنطقة سوى بنية تحتية ضئيلة جدا، وليست بها طرق أو حكومات إقليمية، وكل ما هو موجود الآن بدأ من الصفر".

ثمة تحديات عديدة

وقالت سارة جونسون مساعدة مدير برنامج الديموقراطية في مركز كارتر إنه تبين لها من خلال عملها في جنوب السودان منذ عدة سنوات أن حكومة الجنوب ستواجه تحديات عديدة: "هناك أولويات عديدة ينبغي على الحكومة التركيز عليها، فهناك الاحتياجات الأساسية اللازمة للتأكد من إقامة دولة مستقرة ومسالمة، وضرورة التركيز على القواعد الرئيسية المتمثلة في الخدمات التعليمية والصحية، وتوسيع الخدمات الحكومية لتصل إلى المناطق النائية".

وستواجه حكومة الجنوب أيضا المسؤولية عن أكثر من 150 ألف مواطن جنوبي عادوا من الشمال خلال الأسابيع العشرة الماضية، وهم بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة
XS
SM
MD
LG