Accessibility links

وزير خارجية لبنان المستقيل يجتمع مع سفيرة الولايات المتحدة بناء على طلبه


أصدرت وزارة الخارجية اللبنانية بيانا قالت فيه إن وزير الخارجية المستقيل علي الشامي استدعى الاثنين سفيرة الولايات المتحدة على خلفية قيامها الأحد بزيارة إلى نائب في البرلمان اللبناني معتبرا ذلك "تدخلا في الشؤون اللبنانية".

وجاء في البيان أن الشامي استدعى السفيرة مورا كونيلي لاستيضاحها حول الزيارة التي قامت بها إلى زحلة الأحد حيث التقت النائب نقولا فتوش.

واعتبر الشامي أن "هذا النوع من الاتصالات يعد تدخلا في الشؤون الداخلية للبنان، ويخالف الواجبات الدبلوماسية التي تنص عليها الأعراف والقوانين الوطنية والدولية، لاسيما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961."

وكانت السفيرة الأميركية قد زارت الأحد النائب فتوش الذي فاز في الانتخابات النيابية عام 2009 على لائحة متحالفة مع الحريري، إلا أنه بسبب خلافات محلية في منطقته انفصل عن نواب اللائحة في وقت لاحق وبات مستقلا.

وربطت وسائل الإعلام بين زيارة كونيلي واحتمال خروج فتوش نتيجة استيائه من حلفائه عن إجماع قوى 14 آذار في تسمية سعد الحريري مجددا لرئاسة الحكومة.

تأكيد اجتماع كونيللي والشامي

وأكد متحدث باسم السفارة الأميركية رافضا الكشف عن هويته حصول الاجتماع بين كونيلي والشامي، مؤكدا أن واشنطن لا تسعى إلى التدخل في شؤون لبنان الداخلية.

وقال المتحدث إن "السفيرة كونيلي أوضحت للوزير في حكومة تصريف الأعمال أن الولايات المتحدة تجري بشكل منتظم اتصالات مع شخصيات لبنانية من كل التيارات السياسية، كجزء من عملها الدبلوماسي".

وأضاف أن "الولايات المتحدة لا تتدخل في شؤون لبنان السياسية الداخلية"، وأن "شكل الحكومة وتشكيلتها هما بالطبع مسألة لبنانية،" معبرا عن أمل بلاده في أن تتعاون كل الأطراف اللبنانية من أجل تشكيل حكومة جديدة.

إرجاء الاستشارات النيابية

وقد ارجأ رئيس الجمهورية ميشال سليمان حتى الـ24 من الشهر الجاري الاستشارات النيابية التي كانت مقررة الإثنين لتسمية رئيس حكومة جديد بعد سقوط حكومة سعد الحريري الأربعاء الماضي.

وقد رحبت أوساط قريبة من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ومن رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط، بينما عبر كل من الرئيس الأسبق أمين الجميل ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عن أسفهما للتأجيل وأبديا خشيتهما من أن يكون وراء ذلك نية للضغط على رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري للقبول بما لم يقبل به سابقا.

والحريري هو السياسي السني الأكثر شعبية، لكن لا يعرف ما إذا كانت ستتم تسميته مجددا في ضوء هشاشة التحالفات داخل البرلمان.

ولا يعرف موقف الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي تتألف كتلته من 11 نائبا والذي خرج في صيف 2009 من قوى 14 آذار إلى موقع وسطي.
وكتلة جنبلاط هي التي سترجح كفة الميزان في تحديد اسم رئيس الحكومة المقبل.

ويذكر أن قوى 14 آذار ممثلة حاليا في البرلمان بـ60 من 128 نائبا، مقابل 57 نائبا لقوى 8 آذار التي تمثل حزب الله وحلفاءه.

قمة دمشق

في غضون ذلك، أعلن السفير السوري في بيروت علي عبد الكريم علي أن هدف القمة التي استضافتها دمشق بين الرئيس السوري بشار الأسد وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إيجاد مخارج لصالح الأمن والتوافق في المنطقة ولصالح درء أي مشكلات يمكن أن يفكر بها المتربصون بأمن المنطقة.

وقال السفير إن هذا الأمر لا يسمى تدخلا بل تحصينا للأوضاع الإقليمية بمنظور الغيرة على الأمن الإقليمي والتفكير في مخارج.

نفي تسليم القرار الاتهامي

هذا وقد نفت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ما أوردته وكالة الأنباء المركزية اللبنانية حول تسليم مدعي المحكمة دانيال بلمار الاثنين القرار الاتهامي في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري إلى قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين.

وقال المتحدث كريسبن ثورولد: "حين يتم تسليم القرار الاتهامي، سنصدر بيانا ولم نصدر بيانا بعد".

XS
SM
MD
LG