Accessibility links

مراقبون دوليون يقولون إن الاستفتاء المتعلق بجنوب السودان يظهر أن انفصال الجنوب أصبح مؤكدا


قال مراقبون دوليون يوم الاثنين إن الاستفتاء المتعلق بانفصال جنوب السودان عن الشمال أصبح الآن مؤكدا فعليا وذلك في أول حكم رسمي يصدرونه عل هذا الاستفتاء.

فقد أظهرت النتائج الاولية للتصويت الذي استمر اسبوعا أن أغلبية كبيرة صوتت لصالح انفصال الجنوب عن الشمال بعد حرب اهلية استمرت عقودا.

وقال مراقبون من مركز كارتر والاتحاد الاوروبي إن الاستفتاء كانت له مصداقية وهو تأييد يقرب المنطقة خطوة من الاستقلال.

وجاء في مسودة بيان اطلعت عليها وكالة أنباء رويترز "إن بعثة الاتحاد الاوروبي لمتابعة الانتخابات تقيم عملية الاستفتاء في جنوب السودان بأنها ذات مصداقية ومنظمة تنظيما جيدا وفي مناخ سلمي في معظمها."

وقالت بعثة مماثلة يقودها الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر إن هناك عددا من المخالفات إلا أنه لا يقوض شرعية الاستفتاء الذي يهدف إلى انهاء الصراع بين شمال وجنوب السودان أكبر دولة افريقية.

وقال بيان لمركز كارتر "وجد المركز أن عملية الاستفتاء حتى الآن متفقة مع المعايير الدولية للانتخابات الديموقراطية وتمثل تعبيرا حقيقيا عن ارادة الناخبين."

وأشادت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بالزعماء الجنوبيين والشماليين كليهما لتهيئتهم الظروف للناخبين للادلاء بأصواتهم "بحرية ودون خوف".

وقالت في بيان إن "الطرفين لديهما فرصة لاقامة سلام معمر بين الشمال والجنوب" مضيفة أن الولايات المتحدة تدعم جهودهما "لضمان مستقبل سلمي وأكثر ازدهارا لجميع السودانيين."

وفي جوبا عاصمة الجنوب أيد أكثر من 2500 صوت الانفصال مقابل 25 صوتا فقط لصالح الوحدة في ستة مراكز.

وقالت المفوضية المنظمة للاستفتاء يوم الاثنين إن حوالي 97 بالمئة من الجنوبيين الذين أدلوا بأصواتهم في مصر اختاروا الانفصال مقابل اثنين بالمئة فقط يؤيدون الوحدة.

وقال مركز كارتر "بناء على تقارير مبكرة من مراكز الفرز يبدو في حكم المؤكد أن النتائج ستكون لصالح الانفصال."

وأبلغ جوزيف واريوبا رئيس الوزراء التنزاني السابق والمراقب بمركز كارتر الصحفيين في الخرطوم "بناء على تقارير مبكرة من مراكز فرز الاصوات يبدو من المؤكد فعليا أن النتائج ستكون لصالح الانفصال."

ومن المنتظر ظهور النتائج الاولية بحلول نهاية الشهر وبموجب بنود اتفاق السلام الموقع في 2005 بين الشمال والجنوب والذي نص على اجراء الاستفتاء يصبح جنوب السودان دولة مستقلة في التاسع من يوليو/ تموز.

وقالت بعثة الاتحاد الاوروبي إن جنودا وضباط مخابرات تمركزوا بالقرب من مراكز الاقتراع في بضع حالات مما يزيد خطر الترويع.

وكان مراقبون قد أثاروا مخاوف قبل الاستفتاء من الافتقار إلى المناقشات النشطة في الشمال بشأن الانفصال وفي الجنوب بشأن الوحدة.

ومما يظهر قوة المشاعر الشعبية المؤيدة للانفصال في الجنوب عبر بعض الناخبين عن غضبهم حتى لتصويت شخص واحد لصالح الوحدة.

وقال فيكتور اجوت الذي يبلغ من العمر 25 عاما وهو طالب من جوبا "أنا غاضب. لماذا يصوتون لصالح الوحدة؟ اعتقدت أنه لا يوجد أمثال هؤلاء في الجنوب. هؤلاء لا ينتمون لجنوب السودان."

وقال ابراهيم غندور وهو مسؤول شمالي كبير لوكالة أنباء رويترز الاسبوع الماضي إن التصويت الذي انتهى يوم السبت اتسم بالنزاهة على نطاق واسع مهدئا المخاوف من أن الخلافات بشأن النتيجة قد تشعل الصراع بين الجانبين من جديد.

وكانت الحرب الاهلية بين شمال وجنوب السودان قد بدأت في 1955 وقتل فيها حوالي مليوني شخص قبل أن تنتهي باتفاق السلام في 2005 .

كندا تشيد بالاستفتاء

هذا وقد أشادت الحكومة الكندية الاثنين بالعملية السلمية للاستفتاء حول استقلال جنوب السودان الذي قالت انه " يتمتع بالمصداقية".

وقال وزير الخارجية الكندية لورانس كنون في بيان "نحرص على تهنئة الشعب السوداني والعديد من بعثات المراقبة الدولية ولجنة الاستفتاء في جنوب السودان الذين ساهموا كلهم في سير العملية الاستفتائية بشكل سلمي وعملوا على أن تكون ذات مصداقية".

وحث البيان "جميع الاطراف على ضبط النفس والصبر خلال عمليات فرز" الاصوات وإلى "احترام الرغبة الديموقراطية لشعب جنوب السودان".

ومن جهة أخرى، أعرب كنون عن "قلقه العميق" من اعمال العنف التي جرت الاسبوع الماضي في منطقة ابيي المتنازع عليها والواقعة على الحدود بين شمال وجنوب السودان حيث "الغي الاستفتاء الذي كان مقررا فيها بموازاة الاستفتاء في جنوب السودان".

وقال كنون ايضا إن "الاستفتاء في جنوب السودان هو مرحلة حاسمة من اجل تطبيق اتفاق السلام الشامل الموقع عام 2005 والذي وضع حدا لعشرين عاما من الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب".

XS
SM
MD
LG