Accessibility links

مساعدو نتانياهو: انقسام حزب العمل سيساعد في دفع محادثات السلام مع الفلسطينيين


نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في عددها الصادر الثلاثاء عن مصادر مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قولهم إن الوزراء العماليون الذين استقالوا من الحكومة الإسرائيلية الاثنين كانوا العقبة الرئيسية أمام إجراء محادثات مباشرة مع الفلسطينيين.

ونقلت الصحيفة عن نتانياهو قوله إن الفلسطينيين سيعلمون الآن وبعد رحيل وزراء حزب العمل أن الحكومة الإسرائيلية لن تنهار وأنه ليس لديهم خيار سوى إجراء مباحثات جادة ومباشرة مع الإسرائيليين.

وتتساءل الصحيفة عن السبب الحقيقي وراء تفاؤل نتانياهو ومساعديه من انسحاب أعضاء حزب العمل من الحكومة الائتلافية بالرغم من أن الوزراء المستقيلين هم من كانوا يدعمون المحادثات المباشرة مع الفلسطينيين التي يعد نتانياهو من اكبر معارضيها.

باراك يحتفظ بوزارة الدفاع

من جهة أخرى قالت صحيفة جروسليم بوست في عددها الصادر الثلاثاء إن باراك تلقى إخطارا من نتانياهو بأنه سيحتفظ بمنصبه كوزير للدفاع وأن المحادثات جارية بين حزب الليكود والحزب الوليد "الاستقلال" في محاولة لإيجاد بديل للوزراء المستقيلين.

يذكر أن وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك وزعيم حزب العمل كان قد أعلن الاثنين عن انشقاقه عن حزبه مع أربعة من نواب الحزب في الكنيست وتأسيس جناح جديد أطلقوا عليه اسم "الاستقلال".

ردود الفعل على الاستقالة

هذا وقد قلل المحللون من أهمية الاستقالة بوصفها متوقعة.

وقال المحلل السياسي شلومو غانور لـ "راديو سوا" إن حكومة نتنياهو أصبحت كتلةً واحدة ومضى إلى القول: "أصبحت حكومة نتانياهو موحدة في سياستها دون معارضة داخلية خاصة فيما يتعلق بالتحرك السياسي في المسار السلمي مع الفلسطينيين، أعتقد أن المناصب الشاغرة التي تركها وزراء حزب العمل الثلاثة بعد استقالتهم اليوم بمحض ارادتهم سيتم شغلها بواسطة سائر أعضاء كتلة حزب باراك الذي انضموا اليه".

وأضاف غانور أن الأحداث المتتابعة داخل الائتلاف الحكومي ستؤدي في النهاية إلى إجراء إنتخابات مبّكرة:

"بالرغم من أن المدة القانونية للانتخابات هي مرة كل أربع سنوات، حكومة نتانياهو مضى على تشكيلها هذه الأيام سنتان لذلك يمكن القول إن العد التنازلي بدأ نحو تقليص موعد اجراء الانتخابات العامة في إسرائيل واعتقد بأنه على الأرجح ستتم خلال هذا العام 2011".

هذا، في الوقت الذي قال فيه خليل شاهين المحلل السياسي الفلسطيني إن الفلسطينيين يرون أن التكتل اليميني في حكومة نتنياهو سيزيد العقبات أمام عملية السلام.

وتابع قائلا "أعتقد أن استقرار اليمين الحكومي في هذه المرحلة غنما يعني أن نتانياهو سيكون قادرا على التمسك بمواقفه المتعنتة أكثر فأكثر خلال المرحلة المقبلة وأعتقد أن استقرار الائتلاف الحاكم ربما لا يأتي عمليا لدعم مسيرة سياسية لا تتوفر لها شروط ومقومات الانطلاق والوصول إلى النجاح المأمول".

XS
SM
MD
LG