Accessibility links

logo-print

استقالة أربعة وزراء من حكومة الوحدة الوطنية التونسية بعد يوم على تشكيلها


أعلنت مصادر تونسية الثلاثاء استقالة أربعة وزراء من الحكومة التونسية الجديدة يمثلون المركزية النقابية والاتحاد التونسي العام للشغل وحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات وذلك في وقت تظاهر فيه المئات في العاصمة تونس ضد الحكومة مطالبين باستبعاد أي شخص من حزب الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وقال الوزير في الحكومة الجديدة حسين الديماسي إنه وااثنان آخران من المركزية النقابية والاتحاد العام للشغل قدموا استقالاتهم من الحكومة من النقابة.

وأضاف الديماسي أن الوزيرين الآخرين اللذين قدما استقالتهما هما عبد الجليل البدوي (وزير لدى الوزير الأول) وأنور بن قدور (وزير دولة للنقل والتجهيز).

ومن ناحيته قال حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات المعارض إن زعيمه مصطفى بن جعفر (وزير الصحة) قد استقال من حكومة الوحدة الوطنية احتجاجا على وجود وزراء من حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الذي كان يتزعمه الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وبدوره قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل عبد السلام جراد في لقاء مع "راديو سوا" إن للاتحاد مطالب ينبغي تنفيذها للمشاركة في الحكومة هي "فصل الدولة عن الأحزاب، وتحويل النظام إلى نظام برلماني، وتطبيق عفو عام، وتشكيل لجان مستقلة كان مشهودا لها بنظافة اليد وبقيمتها للبحث في الجرائم التي تم ارتكابها في السابق وأخرى للفساد والرشوة".

وأضاف أن الاتحاد يطالب كذلك بإجراء إصلاحات دستورية وتشريعية وسياسية واجتماعية مشيرا إلى ضرورة أن يكون الاتحاد العام للشغل شريكا فاعلا في هذا.

واشترط جراد استقالة الرئيس المؤقت ورئيس الوزراء من حزب التجمع الدستوري الديموقراطي، وهو الحزب الحاكم السابق، إذا أرادا البقاء في منصبيهما الجديدين.

وقال إن "الغنوشي وفؤاد المبزع لابد أن يستقيلا حالا من الحزب إذا كنا سنقبلهما لكي يذهبوا معنا على أساس التوجهات العامة التي أجمع عليها الشعب التونسي."

تجميد أموال بن علي

وفي سويسرا، قال مكتب المدعي الاتحادي الثلاثاء إن جنيف بدأت تحقيقا في ما يتعلق بأموال الرئيس التونسي المخلوع وأسرته وأقرب مساعديه في البلاد.

وقالت فالبورجا بور المتحدثة باسم مكتب المدعي الاتحادي إن المكتب الذي يتخذ من بيرن مقرا له، ينظر في شكوتين تلقاهما يوم 17 يناير/كانون الثاني حول تجميد أصول تونسية ربما أودعتها أسرة بن علي أو مساعدوه المقربون في سويسرا.

وذكرت وسائل إعلام سويسرية أن رابطة لتونسيين يقيمون في سويسرا تقدمت بإحدى الشكوتين، وأنها تسعى لتجميد أصول بما في ذلك مبنى في شارع رون في جنيف وطائرة فالكون 9000 قيل إنها في مطار جنيف.

وبحسب مسؤولين سويسريين فإنه في نهاية الأمر سيتعين على حكومة الوحدة الوطنية التونسية الجديدة أن تجري التحقيق الخاص بها وأن تطلب من سويسرا المساعدة القضائية.

تظاهرة سلمية

وفي غضون ذلك، استخدمت الشرطة التونسية الثلاثاء القنابل المسيلة للدموع لفض مظاهرة في العاصمة تونس ضد حكومة الوحدة الوطنية التي أعلنت يوم الاثنين.

وقال شهود عيان إن بضع مئات من التونسيين شاركوا في الاحتجاج وكان معظمهم من أنصار المعارضة ونقابيون مشيرين إلى أن المظاهرة كانت سلمية لكن الشرطة فضتها.

واعتبر الطالب أحمد الحاجي أحد المتظاهرين أن "الحكومة الجديدة خدعة، إنها إهانة للثورة التي سقطت فيها أرواح وسفكت دماء."

وبدوره أكد المحتج سامي بن حسن إن "هذه مظاهرة سلمية ولترى ما حدث" مشيرا إلى أن "المشكلة مع الحكومة الانتقالية أن بها عددا من وزراء الحكومة القديمة".

وقال محتجون آخرون إنهم لا يريدون أي أعضاء من الحزب الحاكم في الحكومة الجديدة كما حمل البعض لافتات تطالب بسقوطه.

وكان رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي قد أعلن الاثنين عن تشكيل حكومة جديدة ضمت عددا من الوجوه المألوفة في حكومة الرئيس المخلوع بالإضافة إلى ثلاثة زعماء من المعارضة.

ولم يتغير رئيس الوزراء ولا وزراء الدفاع والشؤون الخارجية والشؤون الداخلية والمالية رغم عضويتهم في حزب التجمع الدستوري الديموقراطي الذي شكل قاعدة لسلطة بن علي طوال 23 عاما حكم خلالها البلاد.

XS
SM
MD
LG