Accessibility links

وفاة شاب مصري أضرم النار في نفسه بالإسكندرية وأحداث تونس تفرض نفسها على قمة شرم الشيخ


أعلنت مصادر طبية مصرية الثلاثاء عن وفاة شاب أضرم النار في نفسه بمدينة الإسكندرية بسبب البطالة بينما ذكرت مصادر أمنية أن شخصا آخر أضرم النار في نفسه بالقاهرة وتم إلقاء القبض على ثالث قبل أن يقوم بمحاولة مشابهة.

وقالت المصادر إن الشاب احد هاشم السيد (25 عاما) فارق الحياة متأثرا بالحروق التي أصيب بها.

وكان الشاب وهو عاطل عن العمل صعد إلى سطح منزله في حي المنتزة شرق الإسكندرية صباح الثلاثاء وأضرم النيران في نفسه وتم نقله إلى المستشفى مصابا بحروق من الدرجة الثالثة.

وقال مصدر أمني رفض الكشف عن هويته إن أحمد هاشم السيد "عاطل ومختل عقليا" وأن اسرته قالت إنه كان يعاني من حالة اكتئاب، حسب قوله.

وفي القاهرة، قالت المصادر الأمنية إن شخصا آخر يدعى محمد فاروق ويعمل محاميا في العقد الخامس من عمره قد أضرم النار في نفسه بعد الظهر أمام مقر مجلس الوزراء في قلب القاهرة.

وأضافت أن سلطات الأمن ألقت القبض على رجل آخر يدعى سيد علي السيد ويعمل محاسبا متقاعدا قبل قيامه بسكب الوقود على نفسه من زجاجتين كان يحملهما في يده أمام مجلس الشعب بالقاهرة.

وكان رجل يدعي عبده عبد المنعم (50 عاما) قد أضرم النار في نفسه الاثنين أمام مقر مجلس الشعب في القاهرة.

وقال عبد المنعم، الذي يمتلك مطعما في مدينة القنطرة القريبة من الاسماعيلية ، في التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة إنه قام بذلك احتجاجا على ما لحق به من "إهانة" أثناء سعيه للحصول على حصة مطعمه من الخبز.

يذكر أن عشرة أشخاص قد أضرموا النار في أنفسهم هلال الأيام الأخيرة في الدول العربية.

ففي الجزائر، حاول خمسة أشخاص انهاء حياتهم باضرام النار في أنفسهم، كما قام رجل بإضرام النار في نفسه في موريتانيا بالقرب من مقر رئاسة الجمهورية.

وكانت هذه السلسلة من الحوادث قد بدأت في السابع عشر من ديسمبر/كانون الأول الماضي عندما فارق الشاب التونسي محمد بوعزيزي الحياة بعد ان أضرم النار في نفسه بسبب سوء أحواله المعيشية واضطراره إلى بيع الخضروات رغم أنه يحمل شهادة جامعية.

وكان هذا الحادث بمثابة الفتيل الذي فجر انتفاضة شعبية في تونس سقط خلالها 87 قتيلا وانتهت بسقوط الرئيس زين العابدين بن علي وفراره خارج البلاد يوم الجمعة الماضي.

وتقول وكالة الصحافة الفرنسية إن هذه الحوادث تأتي في وقت يتساءل فيه العالم العربي، الذي تهيمن عليه نظم استبدادية، عن التداعيات المحتملة لانتفاضة تونس، كما أنها تعكس الاستياء الشعبي لنسبة كبيرة من المواطنين الذين يواجهون صعوبات اقتصادية ومعيشية إضافة إلى انسداد الأفق السياسي، بحسب الوكالة.

قلق عربي

وتهيمن هذه الأجواء القلقة على القمة العربية الاقتصادية الثانية التي تعقد في منتجع شرم الشيخ المصري الأربعاء.

وعبر نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتية محمد السالم الصباح عن هذا القلق بوضوح في كلمة افتتاحية ألقاها قبيل الاجتماع التحضيري للقمة الذي بدأ قبيل ظهر الثلاثاء في شرم الشيخ على مستوى وزراء الخارجية.

وقال الصباح إن "العالم العربي يشهد اليوم حراكا سياسيا، فهناك دول تتفكك ودول تشهد انتفاضات مما يدعو إلى التساؤل هل يستطيع النظام العربي أن يواكب هذه التحركات وأن يواكب المعاناة بما يضمن للمواطن العربي أن يعيش بكرامة انسانية؟".

وأضاف الشيخ الصباح أن "هذه هي فلسفة انطلاق القمم العربية الاقتصادية التي تسعى لوضع الخطط لمكافحة الجوع والفقر والبطالة والجهل".

غير أن المسؤولين المصريين الذين يستضيفون القمة يصرون على أن تكرار السيناريو التونسي في دول عربية اخرى امر مستبعد.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي الثلاثاء للصحافيين في شرم الشيخ "إن ما حدث في تونس ليس من السهل تكراره في أي دولة أخرى، فلكل دولة ظروفها وخصوصيتها ووضعها السياسي والاقتصادي والاجتماعي".

وتابع زكي قائلا إنه "يصعب جدا المقارنة بين الوضع الذي كان قائما في تونس وأدى إلى الأحداث الشعبية الأخيرة بتداعياتها وبين الأوضاع في أي دولة عربية أو أي دولة أخرى".

XS
SM
MD
LG