Accessibility links

logo-print

بلمار يدافع عن قوة أدلته في قضية اغتيال الحريري والمحكمة تتوقع بدء الإجراءات في الخريف


أعلنت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الثلاثاء أنها ستبدأ في محاكمة المتهمين عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في الخريف القادم "بوجود أو غياب المتهمين"، حسبما قال رئيس قلم المحكمة هرمان فون هايبل.

وأضاف أن المحاكمة قد تبدأ في سبتمبر/ أيلول أو أكتوبر/ تشرين الأول من العام الجاري بوجود أو غياب متهمين وذلك إذا جرت الأمور بشكل جيد.

وأكد فون هايبل أن قاضي الإجراءات التمهيدية "يرغب بشدة" في دفع الأمور قدما في أسرع وقت ممكن.

وقال إن القاضي يمكن أن يقرر الكشف عن نص الاتهام حين يصادق على التهم التي رفعها المدعي، لكن بإمكانه أيضا أن يبقيها سرية إلى حين توقيف متهمين.

وأكد انه "ليس من السهل توقيف متهمين" في القضية، موضحا أن المشكلة مع المحاكم الدولية هي أنها لا تمتلك أجهزة شرطة خاصة لتنفيذ قرارات القضاء.

وقال إن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان يمكنها محاكمة متهمين غيابيا مؤكدا في الوقت ذاته أن المحكمة تعتمد على تعاون الدول معها.

واستبعد أن يؤثر سقوط الحكومة اللبنانية على موازنة المحكمة لعام 2011، موضحا أن الالتزام بالتمويل يقع على عاتق الدولة وليس الحكومة.

بلمار: الأدلة قوية

من جانبه، أكد مدعي عام المحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار في بيان الثلاثاء أن الأدلة التي استند إليها في القرار الاتهامي حول اغتيال الحريري تتمتع بالمصداقية والقوة.

وقال المدعي العام إن تسليم قرار الاتهام يشكل "محطة مهمة للشعب اللبناني" ، كما أنه يؤشر لانطلاق المرحلة القضائية لعمل المحكمة الخاصة بلبنان.

وأكد بلمار، وهو كندي الجنسية، أن القرار الظني هذا لا يعتبر خطوة أولى في سبيل وضع حد للافلات من العقاب في لبنان فحسب، بل هو أيضا خطوة أولى في سياق الإجراءات القضائية.

وقال إن هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها محكمة دولية بمحاكمة مسؤولين عن اغتيال سياسي في لبنان، مؤكدا أن هذه الخطوات تمت بناء لطلب الشعب اللبناني ونيابة عنه وتنفيذا لتفويض من قبل مجلس الأمن الدولي.

وأضاف أنه سيتم الإعلان عن محتوى قرار الاتهام في الوقت المناسب وعندما يأمر قاضي الإجراءات التمهيدية بذلك، مؤكدا أن "أي تكهنات حتى ذلك الحين حول محتوى القرار الظني تكون غير منتجة، إذ قد لا يوافقني قاضي الإجراءات التمهيدية الرأي".

وكان بلمار قد سلم الاثنين القرار الإتهامي السري إلى قاضي الإجراءات التمهيدية البلجيكي دانيال فرانسين. وذلك في ظل توقعات من حزب الله بأن يتم توجيه الاتهام إلى عدد من عناصره في هذه القضية.

وتشكل المحكمة الدولية التي انشئت عام 2007 بقرار من مجلس الأمن الدولي وبدأت العمل في الأول من مارس/ آذار 2009، محور خلاف حاد في لبنان بين فريق سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، وفريق حزب الله الذي يخشى توجيه الاتهام إليه في الجريمة التي وقعت في 14 فبراير/ شباط 2005 في بيروت وأدت إلى مقتل 22 شخصا آخرين.

XS
SM
MD
LG