Accessibility links

logo-print

ميدفيديف يؤكد اعتراف روسيا بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية


جدد الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الثلاثاء استمرار اعتراف بلاده بدولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية منذ عام 1988 فيما دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اللجنة الرباعية إلى اتخاذ إجراءات أكثر قوة لإلزام إسرائيل بالعودة إلى عملية السلام.

وقال ميدفيديف في مؤتمر صحافي مشترك مع عباس عقب لقائهما معا في اريحا إن "روسيا قامت في عام 1988 بالاعتراف بالدولة الفلسطينية ولم تغير موقفها الذي تبناه الاتحاد السوفييتي السابق".

وتابع قائلا إن "الموقف الروسي يبقى بدون تغير، فروسيا تبنت خيارها منذ وقت طويل مضى، وقمنا وسنقوم بتدعيم الحق الكامل للشعب الفلسطيني في دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية".

وأكد ميدفيديف أن محادثاته في اريحا جرت في جو من الصراحة وبصورة بناءة ومميزة مشيرا إلى أن "زيارته إلى المنطقة تتميز بأمرين، أولهما أنها تجري لمدينة تاريخية وهي أريحا التي احتفلت بمرور عشرة آلاف عام على تأسيسها ولهذا تحمل معاني تاريخية كبيرة، والأمر الآخر أنها أول زيارة لرئيس روسي للمنطقة وللأراضي الفلسطينية لا ترتبط بزيارة إلى دولة مجاورة".

وقال ميدفيديف إنه بحث مع عباس "استئناف المفاوضات مع الإسرائيليين وإظهار أقصى حدود ضبط النفس، وقبل ذلك تجميد كافة الأعمال الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية".

وأكد أنه "لتجاوز الأزمة في عملية السلام فإنه على الأطراف المعنية إظهار أقصى حدود ضبط النفس والتخلي عن الأعمال أحادية الجانب، واستغلال رصيد الجهود الجماعية للشرعية الدولية والقرارات الدولية، وقرارات المنظمات الإقليمية للخروج إلى مستوى جديد من الحل"، مشيرا إلى أنه يعلق آمالا في هذا الصدد على الاجتماع الوزاري للجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط المقرر عقده في ميونيخ الشهر المقبل.

وقال ميدفيديف إنه "على يقين من أن ظهور الدولة الفلسطينية المستقلة سوف يعود بالفائدة على الجميع، خصوصا الفلسطينيين والإسرائيليين وكافة شعوب الشرق الأوسط، وهذا ما علينا أن نسعى لتحقيقه".

المبادرة الروسية

وبشأن المبادرة الروسية لعقد مؤتمر حول الشرق الأوسط في موسكو، قال ميدفيديف إن هذه المبادرة موجودة منذ زمن على الطاولة، مشيرا إلى أن المساعي الروسية لاستضافة مؤتمر حول الشرق الأوسط لا ترمي فقط إلى اللقاء بل أيضا لتوفير الظروف للتقدم على أساس الشرعية الدولية والقرارات الدولية والمبادرة العربية للسلام والقرارات التي اتخذت بمؤتمر آنابوليس في الولايات المتحدة.

وقال إن روسيا "قامت بجمع كل ما تم الاتفاق عليه سابقا بشأن القضية الفلسطينية بهدف التوصل إلى نتيجة، كما أننا مستعدون للعمل الدؤوب في اللجنة الرباعية وهذا واجبنا'.

وأكد أن روسيا ستبذل جهودا لعقد مؤتمر موسكو للشرق الأوسط، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر يمكن أن يتم في الظروف الملائمة عندما يكون هناك تقدم.

وقال ميدفيديف إن "كل ما تحدثنا عنه اليوم يدل على أننا نحن جميعا غير راضين عن الوضع الحالي في عملية السلام"، معربا عن أمله في أن تتوصل الأطراف إلى حل.

وشدد على أن "الجمود يؤثر سلبيا على الأوضاع العامة في الشرق الأوسط ويؤثر على الوضع في غزة المحاصرة ويؤثر على تأزم الأوضاع الإقليمية، ومن ثم فإنه ليس أمامنا أي حل سوى التقدم للأمام".

اللجنة الرباعية

من جانبه دعا عباس في مؤتمره الصحافي المشترك مع ميدفيديف، اللجنة الرباعية الدولية التي ستنعقد في ميونخ الشهر المقبل إلى إصدار قرارات أكثر تقدما لإلزام إسرائيل بضرورة العودة إلى السلام.

وقال عباس إن "هناك خيارين إما المفاوضات والسلام وإما العنف والإرهاب ونحن لن نختار العنف والإرهاب، ولذلك فإننا نقول للإسرائيليين عليهم أن يختاروا طريق السلام لمصلحتهم ومصلحة أجيالهم، وأن يتوقفوا عن الاستيطان لنعود مباشرة لطاولة المفاوضات لنطبق خطة خارطة الطريق والمبادرة العربية والقرارات الأممية".

وأضاف عباس أن "المواقف الروسية قديما وحديثا ثابتة مع الحق والعدل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".

واعتبر أن المواقف الروسية "ليست شعارات وإنما هي مواقف مشفوعة بدعم سياسي عالمي اقتصادي ومالي وثقافي وتعليمي، لأن روسيا لها بصمات واضحة لدى الشعب الفلسطيني وعند إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

وأشار عباس إلى أنه بحث مع ميدفيديف القضايا التي تهم الطرفين الفلسطيني والروسي لاسيما ما آلت إليه عملية السلام من طريق مسدود جراء الاستيطان والإجراءات الإسرائيلية المجحفة خاصة في القدس الشرقية التي تتعرض لهجمة تهدف إلى تغيير معالمها وهويتها وتاريخها، حسب قوله.

وقال إنه ناقش كذلك مع الرئيس الروسي الإمكانيات القائمة لإخراج عملية السلام من مأزقها وما يمكن لروسيا أن تلعبه من دور بوزنها الدولي كونها عضوا في اللجنة الرباعية وكذلك في دعوتها لمؤتمر موسكو للسلام.

ولفت إلى أنهما تطرقا إلى ملف المصالحة الفلسطينية والموقف الذي آلت غليه والدور الذي يمكن أن تلعبه روسيا في هذا الصدد، وذلك من دون إعطاء مزيد من التفاصيل في هذا الصدد.

XS
SM
MD
LG