Accessibility links

استطلاعات الرأي ترجح انفصال جنوب السودان وسط دعوات لعدم الاحتفال قبل ظهور نتائج الاستفتاء


أعلن برنابا ماريال بنيامين وزير الإعلام في جنوب السودان الثلاثاء أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن الجنوبيين صوتوا لصالح الانفصال عن الشمال، إلا أنه دعا الجنوبيين في الوقت ذاته إلى عدم الاحتفال قبل انتهاء مفوضية الاستفتاء من فرز جميع الأصوات وظهور النتائج النهائية.

وقال الوزير في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة جوبا "لا ترقصوا ولا تحتفلوا قبل أن يولد الطفل،" كما دعا الجنوبيين إلى عدم إظهار "وقاحة" في احتفالاتهم أمام الشماليين الذين لا يزالون في الجنوب.

وأضاف بنيامين أن "الشماليين الموجودين في الجنوب سيظلون هناك وسيتمتعون بنفس حقوق الجنوبيين".

وقد شارك نحو 3.25 مليون شخص من جنوب السودان من أصل أربعة ملايين مسجلين في الاستفتاء على تقرير المصير، وذلك بنسبة تجاوزت 80 بالمئة.

وكشفت نتائج الاستفتاء في إقليم ياي، التي أعلنها قسم مفوضية الاستفتاء في المنطقة، أن 98 بالمئة من الناخبين صوتوا لصالح الانفصال مقابل 0.98 بالمئة فقط لصالح الوحدة، بينما توزعت النسبة الباقية بين أوراق بيضاء أو ملغاة.

وفي مدينة واو عاصمة ولاية غرب بحر الغزال، كان المسؤول عن المفوضية قد أعلن الاثنين انتهاء عملية الفرز، مشيرا إلى أن 94.27 بالمئة من المشاركين صوتوا لصالح الانفصال، فيما صوتت نسبة 4.83 بالمئة لصالح الوحدة.

العدل والمساواة

في سياق آخر، أعلنت حركة العدل والمساواة، أكبر فصيل معارض في إقليم دارفور، أنها لا ترتبط بأي علاقة على الإطلاق مع الإسلامي المعارض حسن الترابي ولا بحزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه، وذلك بعد قيام السلطات باعتقاله في الخرطوم بتهمة دعم الحركة.

وقال أحمد حسين آدم المتحدث باسم حركة العدل والمساواة إن ذلك الادعاء "اختلاق وحملة دعائية من النظام" في الخرطوم.

وأضاف آدم أن السلطات السودانية باعتقالها الترابي كانت تريد "صرف الأنظار عن انسحاب وفدها من محادثات الدوحة ونسف عملية السلام عبر السعي إلى تطبيق الحل الأمني" في دارفور.

وسحبت الخرطوم الشهر الماضي وفدها المشارك في محادثات الدوحة لحل النزاع في دارفور دون أن تعلن مقاطعتها النهائية لتلك المفاوضات.

وفي الشأن ذاته، قال موقع المركز السوداني للخدمات الصحافية المقرب من أجهزة الاستخبارات السودانية الثلاثاء إن "الأجهزة الأمنية المختصة حصلت على وثائق ومعلومات تؤكد علاقة حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الترابي بحركة العدل والمساواة، وذلك بعد الإفادات التي أدلى بها قادة الحركة الذين تم أسرهم بغرب دارفور مؤخرا".

وكان الترابي قد ذكر في تصريحات له قبل ساعات من اعتقاله أن قيام انتفاضة شعبية في السودان على غرار ما حدث في تونس أمر "مرجح"، معتبرا أن ذلك قد يجنب وقوع "حمام دم" في السودان.

وكانت الأحزاب المعارضة قد أصدرت الأحد بيانا اعتبرت فيه "أن الأزمة الحالية في السودان لن تحل إلا بسقوط النظام وإنهاء الشمولية وانتهاء حكم الحزب الواحد"، مشيرة إلى أنها ستعقد اجتماعا "خلال الأيام القادمة لرؤساء الأحزاب المعارضة لتحديد كيفية الإطاحة بنظام" الرئيس عمر حسن البشير.
XS
SM
MD
LG