Accessibility links

السلطة الفلسطينية تعلن حصولها على تأييد فرنسا وروسيا لمشروع قرار في مجلس الأمن ضد الاستيطان


أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الأربعاء أن السلطة الفلسطينية ستقوم خلال الأيام القادمة بتقديم مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يدين الاستيطان الإسرائيلي مؤكدا أن السلطة قد حصلت حتى الآن على دعم روسيا وفرنسا لهذا المشروع.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عريقات قوله إنه سيتم تقديم مشروع القرار الفلسطيني لإدانة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مؤكدا أنه أصبح من المستحيل التراجع عن تقديم مشروع القرار بعد أن تمت صياغته بالورقة الزرقاء حسب أعراف مجلس الأمن.

وأشار إلى أن ممثل فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور يقوم بالتشاور مع المجموعة العربية والمجموعات الأخرى في الأمم المتحدة على موعد تقديمه الذي سيتم خلال أيام قليلة قادمة.

وأوضح عريقات أن مشروع القرار يتضمن أربع قضايا أساسية أولها التذكير بالقرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية لاسيما القرارين 242 و338 والقرارات السابقة التي تدين الاستيطان ومن بينها القراران 452 و478 وصولا إلى القرار 1860.

ويعتبر مشروع القرار كل ما قامت به إسرائيل من استيطان منذ عام 1967 في الضفة الغربية والقدس الشرقية لاغ وباطل وغير قانوني ومخالف للقانون الدولي.

تأييد روسي

كما يدعو مشروع القرار بحسب عريقات إلى وقف الاستيطان الإسرائيلي حتى يتم استئناف المفاوضات النهائية. وكشف عريقات أن الرئيس الروسي ديمتري مديفيديف، الذي قام بزيارة إلى الضفة الغربية الثلاثاء، أبلغ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن روسيا ستصوت لصالح القرار.

وأضاف أن فرنسا أبلغت عباس كذلك بأنها سوف تصوت لصالح القرار أيضا، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة التي طالبت سابقا القيادة الفلسطينية بعدم التوجه إلى مجلس الأمن "لم تبلغنا بقرارها الرسمي فيما يتعلق بالتعامل مع القرار".

من جهته أوضح وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي في تصريح للإذاعة الرسمية أن جهودا تبذل مع الإدارة الأميركية لمحاولة إقناعها بعدم استخدام الفيتو ضد مشروع القرار الفلسطيني معتبرا أن "الفيتو الأميركي ضد القرار لا زال أمرا واردا".

وأشار إلى أن مشروع القرار سيقدم أولا لمجلس الأمن للنقاش وربما لن يتم التصويت عليه قبل اجتماع اللجنة الرباعية الدولية في الخامس من فبراير/ شباط المقبل في ميونيخ.

إسرائيل ترحب بمواقف ميدفيديف

من ناحيتها، رحبت إسرائيل الأربعاء برفض الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف القيام خلال زيارته إلى اريحا في الضفة الغربية بتجاوز إعلان صادر في عام 1988 اعترف فيه الاتحاد السوفييتي السابق بدولة فلسطينية.

وأكد نائب وزير الخارجية الإسرائيلية داني ايالون للإذاعة العامة أن زيارة ميدفيديف أثبتت أن خطة الفلسطينيين قد تنجح في بلدان بعيدة غير مشتركة في عملية السلام، حسب قوله.

وأشار ايالون إلى بضعة بلدان في أميركا الجنوبية اعترفت في الفترة الأخيرة بفلسطين دولة مستقلة ضمن حدود 1967، أي حدود ما قبل الحرب الإسرائيلية العربية واحتلال قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقال ايالون إن روسيا بلد مسؤول ومشترك في عملية السلام، مشيرا إلى أن الرئيس الروسي لم يبد تغييرا في موقف بلاده عن موقف الاتحاد السوفييتي السابق عام 1988 حين اعترافه بدولة فلسطينية.

وكان ميدفيديف قد أعلن الثلاثاء خلال لقائه مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن بلاده لم تغير موقفها الذي تبناه الاتحاد السوفييتي السابق لناحية الاعتراف بدولة فلسطينية على ان تكون القدس الشرقية عاصمة لها، كما دعا في الوقت ذاته إسرائيل إلى اتخاذ "قرار عقلاني" حول الاستيطان.

XS
SM
MD
LG