Accessibility links

واشنطن تقول إنها لم تكن تتوقع مثل هذا التغيير السريع في تونس وأنها مستعدة لتقديم الدعم لتونس


قالت الولايات المتمحدة إنها تراقب الأوضاع في تونس عن قرب بعد انهيار نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، كما أكدت استعدادها لتقديم الدعم الذي تحتاجه تونس لإجراء الانتخابات المقررة خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر.

وقالت السفيرة جانيت ساندرسون نائبة مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى وشمال افريقيا إن واشنطن لم تكن تتوقع مثل هذا التغيير، وأضافت:

"لقد فوجئنا بحجم وسرعة ما حدث في تونس، ومن الواضح أن الشعب التونسي وبصفة عامة، كان يعاني من الظلم الحقيقي ولفترة طويلة، وقرر أن الوقت قد حان للخروج إلى الشوراع وللتعبير عن قلقه إزاء المشاكل الاقتصادية والبطالة، وغياب حرية التعبير وحرية المشاركة في الحياة السياسية. إن التحرك الشعبي الذي شهدناه في شوارع تونس كان أمرا ساحرا. وتحرك بسرعة غير متوقعة، حتى في وجهة نظر التونسيين، لذا لا يمكنني القول أننا كنا نتوقع التغيير، لكننا من الواضح أننا سنراقب متابعة التطورات".

ودعت المسؤولة الاميركية الحكومة المؤقتة إلى ضم المزيد من ممثلي احزاب المعارضة في الحياة السياسية، وإلى عمل الجميع من أجل خدمة مصالح البلاد، وقالت:

"من المهم بالنسبة للحكومة والشعب التونسيين العمل مع بعضهما عن قرب، وهذا ما لم يحدث في تونس في السابق، ونأمل أن تشمل الحكومة الانتقالية جميع الأحزاب. وتلبية لمطالب الشعب من المهم جدا بالنسبة للحكومة الانتقالية والحكومة التي ستشكل بعد الانتخابات، أن تبنيا ثقة حقيقية مع الشعب التونسي، وأن تتأكدا من أنه حصل على حريته الكاملة للتعبير عن رأيه وللمشاركة في الحياة السياسية".

أما عن دعم الولايات المتحدة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، فقالت السفيرة ساندرسون نائبة مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى وشمال افريقيا، لـ" راديو سوا":

"من المؤكد أننا على استعداد لتقديم الدعم، بعدما يحدد التونسيون ما تتطلبه العملية الانتخابية التي يجب أن تلبي مطالب الشعب، وستعمل الولايات المتحدة على تقديم الدعم، لكن يتعين الآن على التونسيين تحديد موعد الاتنخابات وأهدافها، والمضي قدما خلال هذه التفرة الانتقالية".

وقللت المسؤولة الاميركية من احتمال تدخل أية جهة أجنبية لزعزة أمن البلاد، أو القيام بأعمال تقف أمام طريق الديموقراطية.

أما فيما يتعلق باتخاذ الولايات المتحدة قرارا لتجميد أموال وأصول تابعة للرئيس المخلوع وأفراد عائلته، قالت المسؤولة الأميركية لـ "راديو سوا":

"لا زلنا في المراحل الأولية، وسنرى ما إذا بامكاننا تقديم الدعم للحكومة التونسية الجديدة، وأنا على يقين من أن الحكومة الأميركية ستركز على تلك القضية بجدية".

وعن احتمال أن تشهد دول عربية أخرى ما شهدته تونس ، قالت السفيرة ساندرسون نائبة مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى وشمال افريقيا:

"لكل دولة في المنطة تاريخها وخلفياتها وتركيبتها السياسية، وشعبها، لكن هناك عوامل مشتركة أيضا بين الشعوب العربية مثل غلاء المعيشة وحرية التعبير، والمشاركة في الحياة السياسية، وما إذا كانت في تلك الدول حكومات قادرة على تلبية مطالبهم، لكن لا يمكننا الخروج بأية استنتاجات حول تونس، وما يمكنني قوله هو أن الحكومة الأميركية تريد مستقبلا أفضل للشعب التونسي، الذي يواجه تحديات عدة الآن".
XS
SM
MD
LG