Accessibility links

logo-print

وزراء حزب بن علي يستقيلون منه قبيل انعقاد أول اجتماع للحكومة التونسية


قدم جميع أعضاء الحكومة التونسية الانتقالية الذين ينتمون إلى حزب الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي استقالتهم من حزب التجمع الدستوري الديموقراطي نزولا عند المطالب الشعبية لكنهم احتفظوا بمناصبهم الوزارية، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء التونسية.

وقالت الوكالة إن الوزراء استقالوا من عضوية الحزب، غداة استقالة الرئيس التونسي بالإنابة فؤاد المبزع ورئيس الوزراء محمد الغنوشي منه.

وجاءت استقالة الوزراء قبيل عقد أول اجتماع للحكومة الائتلافية التونسية الخميس لبحث تطورات الأحداث في البلاد والنظر في مطالب الشارع التونسي الذي أطاح بنظام بن علي.

وشهدت العاصمة التونسية الأربعاء مظاهرات احتجاجية تطالب بفصل من كانوا موالين للرئيس التونسي السابق من الحكومة الجديدة التي يقودها رئيس الوزراء محمد الغنوشي الذي كان يشغل المنصب نفسه تحت قيادة زين العابدين بن علي.

وقال أحمد إبراهيم وزير التعليم العالي والبحث العلمي في الحكومة الائتلافية الموقتة إن أعضاء الحكومة يتفهمون جيدا مشاعر المواطنين في شأن مسألة بقاء رموز النظام السابق في السلطة.

وأضاف إبراهيم أن تفكيك النظام السابق يتطلب وقتاً، حتى يتسنى للبلاد أن تعيد بناء مؤسساتها من جديد.

ووصف إبراهيم الوضع الأمني في تونس بأنه يتجه نحو الاستقرار، "خصوصاً بعد إلقاء القبض على أتباع النظام السابق الذين زرعوا الرعب في نفوس المواطنين".

وأوضح إبراهيم لـ"راديو سوا" أن الحكومة الائتلافية ستدرس في اجتماعها الأول الخميس، قضية إعادة حقوق جميع الأحزاب لتمارس نشاطها السياسي في البلاد بكل ديموقراطية.

يذكر أن إبراهيم هو رئيس حزب التجديد المعارض وكان منافساً للرئيس التونسي المخلوع في الانتخابات الرئاسية لعام 2009.

الشابي يهدد بالاستقالة

من ناحية أخرى، تعهد وزير التنمية الجهوية التونسية نجيب الشابي الأربعاء بالاستقالة من الحكومة في حال لم تنظم الانتخابات خلال الأشهر المقبلة.

وقال الشابي في تصريحات صحافية "بالتأكيد سوف أستقيل في حال بدأت أشك بعدم إجراء انتخابات حرة ونزيهة خلال ستة أو سبعة شهور".

وأضاف "لست الوحيد الذي سيستقيل. كل الذين دخلوا إلى حكومة الوحدة الوطنية هذه سوف يستقيلون في حال لم تنظم انتخابات حرة وشفافة أو في حال لم تطبق الإجراءات التي اتخذناها على الفور".

من ناحية أخرى، أعرب الشابي عن تأييده لدخول إسلام معتدل في الحياة السياسية التونسية، وقال إن الوزير الأول أجرى محادثات مع حزب النهضة أكبر حزب إسلامي في تونس وكان محظورا.

وأضاف "انظروا إلى المغرب. أدخلوا إسلاما سياسيا معتدلا وهم يعرفون الاستقرار"، مضيفا أن "إسلاما سياسيا معتدلا له موقعه في تونس".

هذا وكشف الشابي أن "الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي أبلغ رئيس الوزراء محمد الغنوشي أنه يفكر في العودة إلى البلاد، لكن الغنوشي أبلغه أن ذلك مستحيل"، وذلك خلال مكالمة هاتفية بين الرجلين.

بن علي ممنوع من مزاولة السياسية

من ناحيته، شدد وزير الخارجية السعودية سعود الفيصل على أن الرئيس التونسي المخلوع ممنوع من مزاولة أي أنشطة سياسية ذات صلة ببلاده طالما يتواجد في السعودية.

وأضاف الفيصل في تصريح للتلفزيون السعودي أن بلاده حافظت على تعتيم كامل بشأن نشاط بن علي منذ وصوله إلى السعودية السبت الماضي برفقه ستة من أفراد عائلته.

وكان بن علي قد لجأ إلى السعودية يوم الجمعة الماضية بعد أن دفعته التظاهرات الشعبية الواسعة النطاق في تونس إلى مغادرتها بصورة مفاجئة.

مرحلة انتقالية ديموقراطية

وفي واشنطن، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي الأربعاء أنه يتوجب على الحكومة التونسية أن تنظم المرحلة الانتقالية نحو الديموقراطية، مضيفا أن الولايات المتحدة تنوي مساعدة تونس على تحقيق هذه الأهداف.

وقال في رسالة على موقع تويتر الالكتروني "الشعب التونسي عبر عن رأيه". وأضاف "يجب أن تنظم الحكومة الانتقالية مرحلة انتقالية حقيقية نحو الديموقراطية". وأكد أن "الولايات المتحدة سوف تقدم مساعدتها".
XS
SM
MD
LG