Accessibility links

لقاء صعب للرئيس الصيني مع قيادات الكونغرس في ظل انتقادات متوالية لإستراتيجيات بلاده


يواجه الرئيس الصيني هو جينتاو الخميس بعض أشد منتقديه في الكونغرس الأميركي خلال لقاء يجمعه مع قيادات الحزبين الديموقراطي والجمهوري في ظل انتقادات متوالية لحكومة بكين بسبب عدم بذل ما يكفي لتحقيق العدالة التنافسية مع الولايات المتحدة وكذلك لدورها في الملفيين النوويين لإيران وكوريا الشمالية وملف حقوق الإنسان فيها.

وسيجتمع الرئيس الصيني مع رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بينر وزعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد.

ورفض مسؤولا الكونغرس دعوة اوباما لحضور حفل العشاء الرسمي الذي أقيم على شرف الرئيس الصيني الأربعاء في البيت الابيض واكتفيا بالقول إنهما سيجتمعان مع هو في اليوم التالي.

من جهته امتنع زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتشل ماكونيل الذي عاد لتوه من رحلة إلى أفغانستان وباكستان عن حضور العشاء الرسمي وأعلن انه يعتزم البقاء في منزله في ولاية كنتاكي الخميس بدون أي لقاء مع الرئيس الصيني.

ريد يصف هو بالديكتاتور

وأثار السناتور هاري ريد انتقادات واسعة حين قال في مقابلة تليفزيونية في وقت متاخر الأربعاء إن هو جينتاو "ديكتاتور" قبل ان يتراجع سريعا عن تصريحاته.

وذكر ريد أن "رئيس الصين، ديكتاتور يمكنه القيام بالكثير من الأمور عبر شكل الحكومة التي لديهم"، قبل أن يتدارك ذلك لاحقا ويقول إنه ""كان بالأحرى بي ألا أقول إنه ديكتاتور، فلديهم حكومة تختلف عما لدينا هنا".

ومن ناحيتها قالت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الجمهورية ايلينا روس ليتينن إنها تعتزم تسليم الرئيس الصيني نسخة من الرسالة التي وجهتها إلى اوباما لتحثه على عدم قبول "ضمانات سطحية" من هو جينتاو حول "الأمن وحقوق الانسان والمسائل الاقتصادية".

وكان 84 برلمانيا من الحزبين الديموقراطي والجمهوري قد وجهوا رسالة إلى اوباما طالبوه فيها بأن يؤكد للرئيس الصيني أن "صبر أميركا ينفد في مواجهة المنافسة غير العادلة المزعومة" مع الصين لا سيما مع تسجيل مستويات عالية من البطالة في الولايات المتحدة.

وقالت المجموعة في رسالتها إنه "لا يمكننا التغاضي بعد الآن عن ازدراء الصين" لقواعد التجارة الدولية.

وحذر نواب آخرون من أنهم سيسعون إلى تبني مشروع قانون للتصدي لإستراتيجية بكين للابقاء على سعر عملتها دون تغيير للحفاظ على الأسعار المنخفضة لصادراتها إذا ما تمت مقارنتها بالسلع الأميركية.

كما ندد بعضهم بسجل الصين في مجال حقوق الانسان وأشاروا إلى سجنها للمعارض الحائز على جائزة نوبل للسلام ليو تشياوبو.

وكانت الخارجية الصينية قد أعلنت الأربعاء أن سياسة رفع سعر اليوان تدريجيا أمام الدولار ستبقى سارية.

يذكر أن البيان الرسمي الصيني الأميركي الذي صدر الأربعاء على هامش زيارة الرئيس الصيني كان قد أكد أن الولايات المتحدة تدعم جهود الصين الرامية إلى جعل اليوان عملة احتياط دولية.

وتأتي الانتقادات الأميركية للصين رغم الإعلان على هامش الزيارة عن إبرام صفقات تجارية ضخمة بقيمة 45 مليار دولار بين شركات أميركية وصينية من شأنها أن تدعم 235 ألف وظيفة في الولايات المتحدة، حسبما قال مسؤول أميركي كبير.

ويقول المراقبون إن نسبة البطالة المرتفعة في الولايات المتحدة والتقدم العسكري والاقتصادي الصيني قد تسببوا في إثارة مشاعر مناهضة للصين لدى الرأي العام الأميركي.

وأضافوا أن دعوة الرئيس اوباما للرئيس الصيني لاعتماد "حقوق الانسان العالمية" وحثه بكين على فتح مجالات عمل أمام الشركات الأميركية في الصين ومحاربة القرصنة في مجال الملكية الفكرية لم تؤد إلى تهدئة الغضب لدى أعضاء الكونغرس.

XS
SM
MD
LG