Accessibility links

إصرار فلسطيني على تجميد الاستيطان بالتزامن مع جهود غربية لاستئناف المفاوضات


طالبت السلطة الفلسطينية مجددا الخميس الحكومة الإسرائيلية بوقف الاستيطان لفتح المجال أمام استئناف مفاوضات السلام، وذلك في وقت وصل فيه مبعوثان أميركيان ووزيرة الخارجية الفرنسية إلى إسرائيل لمناقشة قضايا أمنية والحث على استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.

وأكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الفلسطينيين لا يريدون إلا وقف الاستيطان من اجل استئناف المفاوضات، معتبرا أنه على الفلسطينيين ألا يعولوا على تغيير الحكومة في إسرائيل، وذلك بعد تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قال فيها إن التغيير الوزاري سيخدم جهود تحقيق السلام.

وقال عريقات مخاطبا نتانياهو "ننتظرك أنت أن تختار السلام وليس الاستيطان لبدء المفاوضات وحتى تكون شريكا في عملية السلام". وكان نتانياهو قد قال في وقت سابق الخميس للإذاعة الإسرائيلية العامة إن العالم أصبح يعرف أن لدينا حكومة مستقرة، وهذا الأمر سيجبر جيراننا الفلسطينيين على التفكير في طريق دفع عملية السلام قدما بدون انتظار حكومة أخرى للحصول على شروط أفضل.

وأكد عريقات أن كلام نتانياهو لا أساس له من الصحة، فنحن لا نعول على حكومة إسرائيلية جديدة بل ننتظره هو ليكون شريكا حقيقيا في مفاوضات جادة ذات جدوى لشعوب المنطقة وللأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وقال عريقات إن الذي بيده مفتاح السلام والمفاوضات الجادة هو نتانياهو لكنه يغلق كل الأبواب والى الآن اختار فتح باب الاستيطان والقتل والاجتياحات وتهويد القدس الشرقية ومصادرة الأراضي وهدم البيوت، حسب قوله.

وأكد أن نتانياهو "اختار تدمير أي أمل بعملية سلام جادة تنهي الصراع في المنطقة على أساس إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية"، مشيرا إلى انه "في اللحظة التي يلتزم بها نتانياهو وحكومته بوقف الاستيطان وينفذ ما عليه من التزامات ستبدأ المفاوضات بيننا".

وكان نتانياهو قد أعلن أن التشكيلة الجديدة للحكومة تسمح بتعزيز استقرارها، مشيرا إلى أن حكومته مستعدة للسير قدما في عملية السلام.

يذكر أن نتانياهو كان قد قرر منح المنشقين عن حزب العمل مع وزير الدفاع ايهود باراك أربع وزارات في حكومته الأمر الذي دفع مسؤولون في حزب الليكود الذي يترأسه نتانياهو إلى القول إن هذه الخطوة تعزز فقط من نفوذ وزير الخارجية المتشدد افيغدور ليبرمان الذي أصبح بإمكانه إسقاط الحكومة في أي وقت.

وصول مبعوثين أميركيين

وفي غضون ذلك، وصل دنيس روس المستشار الخاص للرئيس اوباما وديفيد هيل مساعد المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل الخميس إلى إسرائيل لإجراء محادثات تتعلق بالأمن وفق ما أفاد مصدر إسرائيلي رسمي.

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن المبعوثين سيجريان محادثات حول مسائل متعلقة بالاحتياجات الأمنية لإسرائيل وقضايا الأمن الإقليمي .

وأضاف البيان أن الهدف من هذه المحادثات هو "الحفاظ على التفوق النوعي للجيش الإسرائيلي في إطار المفاوضات مع الفلسطينيين بهدف الحفاظ على هذا التفوق النسبي لدولة إسرائيل في أي اتفاق مستقبلي"، بدون إعطاء توضيحات إضافية.

ومن ناحيتها قالت الإذاعة الإسرائيلية إن مسؤولين من السلطة الفلسطينية سيصلون إلى إسرائيل للاجتماع مع المبعوثين الأميركيين لبحث استئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

وزيرة الخارجية الفرنسية في إسرائيل

وبالمثل، وصلت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشال اليو ماري الخميس إلى إسرائيل لبحث سبل استئناف مفاوضات السلام المتوقفة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والتي قالت إنها تحدد مستقبل المنطقة. وأضافت اليو ماري في تصريحات لصحافيين لدى وصولها إلى إسرائيل أنه "يجب الاتجاه نحو السلام، فهو في مصلحة كل العالم وأمن إسرائيل".

ودعت اليو ماري الولايات المتحدة إلى توسيع عدد الأطراف المشاركة في هذه العملية لتشمل الاتحاد الأوروبي ودولا عربية معتدلة .

وتقوم الوزيرة الفرنسية بأول جولة لها في المنطقة منذ توليها مهامها في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ومن المقرر أن تلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزيري الخارجية افيغدور ليبرمان والدفاع ايهود باراك، بعد أن التقت زعيمة المعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني والرئيس شيمون بيريز.

وقال بيريز في تصريحات له عقب اللقاء "إننا نواجه صعوبات كبيرة في عملية السلام، لكن ذلك ليس مبررا لليأس".

وأضاف أن "دور فرنسا وأوروبا هو إضفاء شرعية على ما يجري كي لا نجد أنفسنا في وضع فوضى عارمة".

وتابع قائلا إنه "لا يجب في أي حال من الأحوال إضفاء الشرعية على الإرهاب، بل يجب إضفاء الشرعية على المفاوضات وعلى عملية تدفع بالاقتصاد قدما، ولا بد من إبداء حسن نية لإعادة إحياء المفاوضات".

ومن الجانب الفلسطيني ستلتقي الوزيرة الفرنسية رئيس الوزراء سلام فياض قبل أن تتوجه الجمعة إلى غزة لتكون أول وزيرة فرنسية تزور القطاع منذ عام 2005 .

مقتل فلسطيني في تبادل إطلاق نار

من جهة أخرى، أعلنت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن فلسطينيا قتل الخميس في تبادل لإطلاق النار مع جنود إسرائيليين قرب مدينة جنين بالضفة الغربية، فيما قالت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إن القتيل من عناصرها.

وقالت الناطقة إن الفلسطيني فتح النار باتجاه مركز حراسة عسكري ورد الجنود بإطلاق النار عليه مما أدى إلى مقتله.

XS
SM
MD
LG