Accessibility links

logo-print

الجميل يحذر من خطورة الوضع في لبنان في ظل رفض لتكليف الحريري برئاسة الحكومة الجديدة


حذر الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل في مقابلة مع "راديو سوا" من دقة الوضع الذي يمر به لبنان الآن، بعد سحب عدد من الدول الإقليمية يدها من ملف الوساطة، وذلك في إشارة إلى إعلان وزيري الخارجية القطرية والتركية تعليق مسعاهما الهادف إلى إيجاد حل للازمة في لبنان.

وقال الجميل إنه "إذا لم تتم معالجة هذا الوضع فإنه من الممكن أن يتطور إلى وضع أمني وهذا ما نخشاه لأنه عندئذ يصبح بإمكان أي شخص أن يصطاد في الماء العكر".

وأوضح الجميل، الذي يرأس حزب الكتائب في لبنان، أن "المعنيين أو غير المعنيين بالأزمة قد يستغلوا الظروف السائدة للاصطياد بالماء العكر وأن يخلقوا المشاكل في بعض المناطق".

ودعا الجميّل الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى "إعادة الوصل بين الفرقاء اللبنانيين من أجل إيجاد حل للأزمة الراهنة التي تتجه بلبنان نحو المستنقع"، حسب قوله.

وقال إن الحوار مقطوع في الوقت الحاضر، داعيا إلى "البحث معا عن الحلول اللبنانية التي من شأنها أن تنتشل لبنان من هذا المستنقع الخطير الذي يتخبط به".

من ناحيته، أكد عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب اللبناني آلان عون على ضرورة الحوار في هذه الظروف.

وقال عون في مقابلة مع "راديو سوا" إن "أي تطور في غياب الحوار وفي غياب المساعي وفي غياب أي اتفاق يفتح الباب على تطور على مستوى الأزمة لا أحد يعرف أين يبدأ وأين ينتهي".

المساعي القطرية والتركية

وقد جاء إعلان قطر وتركيا سحب مساعيهما غداة إعلان وزير الخارجية السعودية سعود الفيصل رفع بلاده يدها عن الوساطة المشتركة التي قادتها مع سوريا في لبنان على مدى أشهر بهدف احتواء الأزمة حول المحكمة الدولية المكلفة بالنظر في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري.

وغادر الوزيران احمد داود اوغلو وحمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الخميس لبنان عائدين إلى بلديهما بعد محادثات مكثفة لمدة يومين شملت رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.

وأعلن الوزيران قبل مغادرتهما في بيان مقتضب أن مساعيهما أسفرت عن "صياغة ورقة تأخذ بالاعتبار المتطلبات السياسية والقانونية لحل الأزمة الحالية في لبنان على أساس الورقة السعودية السورية". لكن الوزيرين استطردا في البيان قائلين إنه "بسبب بعض التحفظات، فقد قررنا التوقف عن مساعينا في لبنان في هذا الوقت ومغادرة بيروت من اجل التشاور مع قيادتينا".

ولدى وصوله إلى اسطنبول، وجه وزير الخارجية التركية "نداء إلى كل القوى الموجودة في لبنان"، داعيا إلى أن "يسود التعقل، وان تنتصر دولة القانون والديموقراطية".

ومن ناحيته قال النائب عاطف مجدلاني من تكتل "لبنان أولا" النيابي برئاسة الحريري إن المعلومات تشير إلى أن حزب الله لم يعط جوابا على المسعى التركي القطري مما يشكل، حسب قوله، استكمالا للعملية الانقلابية التي بدأها الحزب الأسبوع الماضي باستقالة وزرائه من الحكومة.

وأضاف أن "حزب الله سيلجأ إلى حركة أمنية عسكرية، هي بمثابة انقلاب على السلطة تحت شعار رفض المحكمة الدولية وطلب استسلام سعد الحريري عن طريق تلبية مطالب حزب الله المتعلقة بالمحكمة".

وحذر مجدلاني من مغبة أي عمل عسكري يقوم به حزب الله، معتبرا أن ذلك سيكون "خطيئة في حق حزب الله نفسه، إذ سيعلن بداية النهاية بالنسبة له، وفي حق لبنان والشعب اللبناني".

عون لن يقبل بعودة الحريري

وفي الشأن ذاته، أعلن النائب ميشال عون رئيس "تكتل التغير والإصلاح" في مجلس النواب الخميس أنه لن يرضى بسعد الحريري رئيسا للحكومة اللبنانية المقبلة، مؤكدا أن "قوى الارض لا يمكنها أن تفرض الحريري علينا"، حسب تعبيره.

وسقطت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة سعد الحريري في 12 يناير/ كانون الثاني الجاري نتيجة استقالة احد عشر وزيرا منها بينهم عشرة يمثلون قوى 8 مارس/ آذار التي تضم حزب الله وذلك على خلفية الأزمة المستحكمة حول المحكمة الدولية التي تشير تقارير إعلامية إلى أنها ستوجه الاتهام لعملاء ومسؤولين في حزب الله في قضية اغتيال الحريري.

وكان الرئيس اللبناني ميشال سليمان قد أعلن يوم الاثنين الماضي تأجيل الاستشارات النيابية الرامية إلى تسمية رئيس جديد للحكومة لمدة أسبوع لإفساح المجال أمام الاتصالات الإقليمية والدولية لحل الأزمة في لبنان.

XS
SM
MD
LG