Accessibility links

logo-print

كلينتون تؤكد معارضة واشنطن لمبادرات الفلسطينيين في الأمم المتحدة بشأن المستوطنات


أكدت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الخميس معارضة الولايات المتحدة لمبادرات الفلسطينيين في الأمم المتحدة، معتبرة أن اتفاقا تفاوضيا يظل السبيل الأفضل لتحقيق السلام مع إسرائيل.

وقالت كلينتون خلال مؤتمر صحافي إن "السبيل الوحيد لحل هذا النزاع هو اتفاق تفاوضي. لا نعتبر أن تحركا في الأمم المتحدة أو في أي هيئة أخرى سيكون مفيدا لبلوغ النتيجة المأمولة".

وكان السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور قد دافع الأربعاء عن مشروع قرار تم التقدم به مساء الثلاثاء أمام مجلس الأمن، يدين الاستيطان الإسرائيلي.

وإذ لم توضح كلينتون ما إذا كانت واشنطن ستستخدم حق النقض "الفيتو" ضد مشروع القرار هذا، كررت الخميس رفض بلادها للاستيطان.

ورأت انه "في نهاية المطاف، على الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي أن يقررا ما إذا كانا يستطيعان خوض مفاوضات تفترض تسويات من الجانبين" بغية تحقيق السلام.

من جهة أخرى، وجهت مجموعة أميركية تضم وزراء ودبلوماسيين سابقين ومحللين وصحافيين رسالة مفتوحة إلى الرئيس باراك اوباما تطلب فيها أن توافق الولايات المتحدة على القرار.

وكتب أصحاب الرسالة "في حال كان القرار منسجما مع السياسات الأميركية الراهنة، فان مواجهته بالفيتو سيشكل مساسا خطيرا بمصداقية ومصالح الولايات المتحدة، وسيضعنا بالتأكيد خارج التفاهم الدولي وسيواصل إضعاف قدرتنا على أن نكون وسطاء في هذا النزاع".

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إن الوزارة أبلغت بمحتوى الرسالة من دون أن يدلي بأي تعليق.

وزيرة خارجية فرنسا: بلادها مستعدة للتصويت

وفي نفس السياق، أعلنت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشيل اليو-ماري الخميس في تل أبيب استعداد بلادها للتصويت على قرار عربي في الأمم المتحدة يدين الاستيطان الإسرائيلي، شرط أن يكون "معتدل اللهجة" و"لا يحول دون استئناف مفاوضات" السلام.

وقالت اليو ماري في مؤتمر صحافي في مستهل جولتها في الشرق الأوسط "تحدثت عن القرار مع العديد ممن التقيتهم. إذا كان هذا القرار معتدل اللهجة وإذا لم يكن حائلا دون استئناف المفاوضات، فسنصوت لصالحه بالتأكيد".

وأفاد مسؤولون فلسطينيون أن مشروع القرار هذا سيعرض للتصويت بعد اجتماع تعقده اللجنة الرباعية الدولية في ألمانيا في الخامس من فبراير/شباط.

وقالت المصادر نفسها إن روسيا أعلنت أنها ستصوت مع المشروع، في حين رفضت الولايات المتحدة هذه المبادرة مؤكدة أن اتفاقا تفاوضيا يبقى السبيل الأنجع لتحقيق سلام مع إسرائيل.

وأضافت الوزيرة الفرنسية "موقفنا هو معارضة الاستيطان، إنه أمر أكيد. ينبغي النظر إلى كيفية صياغة هذا القرار. إذا كانت العبارات معتدلة ولا تغلق الباب أمام استئناف محتمل للمفاوضات، فمن الممكن أن نصوت معه".

أما بالنسبة لعملية السلام، قالت اليو-ماري في خطاب ألقته بالسفارة الفرنسية في إسرائيل "لا يمكن أن يكون هناك سلام بدون حدود متفاوض عليها على أساس حدود عام 1967 وتبادل الأراضي وهذه الأمور تساهم في قيام دولتين قابلتين للحياة".

وأضافت "استئناف عملية السلام هو أمر ملح وضرورة ، يجب أن نجد الوسيلة لاستئناف مفاوضات ذات مصداقية. فرنسا تعمل لاستئناف المفاوضات مع اللجنة الرباعية ومع مجمل دول المنطقة".

ويطالب الفلسطينيون من أجل استئناف الحوار بوقف الاستيطان ومرجعيات سياسية حول حدود الدولة المستقبلية مثل إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل منذ عام 1967 وإعلان القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المقبلة.

كما هاجمت اليو-ماري في خطابها أمام الجالية الفرنسية في إسرائيل، العداء للسامية واعتبرت أنه إهانة لقيمنا".

وقالت "لا يجوز أن تتحمل الشركات الإسرائيلية نتائج الحقد والعداء للسامية. الذين يقومون بهذا الأمر يخونون قيم فرنسا" منتقدا الحملة لمقاطعة البضائع الإسرائيلية.

وأخيرا، دعت وزيرة الخارجية الفرنسية إلى إقامة "حوار سلمي بين الأديان الموحدة" في وقت تشهد المنطقة اعتداءات ضد المسيحيين في العراق ومصر.

وبعد إسرائيل، ستتوجه اليو-ماري إلى قطاع غزة قبل أن تنتقل إلى مصر والأردن.

والتقت الخميس نظيرها الإسرائيلي افيغدور ليبرلمان ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الذي دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته المباشرة لضمان إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

كذلك، أجرت اليو-ماري محادثات مطولة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على أن تتناول العشاء إلى مأدبة وزير الدفاع ايهود باراك.
XS
SM
MD
LG