Accessibility links

logo-print

تونس تعلن الحداد على أرواح ضحاياها وواشنطن تحثها على إجراء إصلاحات ديموقراطية


أعلن اليوم الجمعة في تونس حدادا عاما على أرواح الضحايا الذين قتلوا في الانتفاضة الشعبية المعروفة باسم ثورة الياسمين التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.

ويستمر الحداد العام ثلاثة أيام بعد مقتل 78 تونسيا في المواجهات بين المتظاهرين والشرطة التي حاولت قمع التظاهرات التي بدأت منتصف ديسمبر/كانون أول الماضي واستمرت حتى منتصف الشهر الجاري.

غير أن الأمم المتحدة أعلنت أنها أرسلت فريقا دوليا إلى تونس للتحقيق في قضايا حقوق الإنسان التي صاحبت الأزمة السياسية في ذلك البلد.

وقالت نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الإنسان إن مكتبها تسلم تقارير تفيد بوفاة أكثر من 100 شخص خلال الأسابيع الخمسة الماضية جراء الرصاص الحي أو الانتحار أو أعمال الشغب داخل السجون.

عفو عام

وكانت الحكومة التونسية الانتقالية قد أصدرت الخميس عفوا عاما عن كافة المعتقلين السياسيين والحركات السياسية التي كانت ممنوعة قانونا إبان النظام السابق وذلك في أول اجتماع لها والذي ترأسه فؤاد لمبزع الرئيس الانتقالي.

وتتضمن الحركات السياسية التي شملها رفع الحظر حزب النهضة الإسلامي والذي يقيم زعيمه راشد الغنوشي بالمنفى في لندن والذي كان محكوما بالإعدام بتهمة التآمر لقلب نظام الحكم.

وقال المتحدث باسم الحكومة طيب البكوش إن الحكومة تنوي التسريع بعمل لجان تقصي الحقائق الثلاث.

كما أمرت الحكومة بمصادرة كافة أصول الحزب الحاكم السابق التجمع الدستوري الديموقراطي.

إصلاحات ديموقراطية

وفي واشنطن، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي إن الوقت قد حان لكي تستمع الحكومة التونسية الموقتة إلى صوت الشعب، وذلك بإجراء إصلاحات ديموقراطية تشمل وقف العنف ضد المدنيين الذين يعبرون عن رأيهم بشكل سلمي.

ودعا كراولي إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة واحترام حقوق الإنسان.

مراقبة الأموال

وفي بروكسل، اتفقت دول الاتحاد الأوروبي على مبدأ تجميد أموال الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي وأسرته.

وينتظر الاتحاد الأوروبي أن تسلمه السلطات الانتقالية التونسية لائحة محددة بالأشخاص المعنيين بهذا الإجراء.

من جانبها، أعلنت سويسرا خططاً لتجميد أصول بن علي في حين اتخذت فرنسا خطوات لوقف ما وصفتها بالتحركات المريبة لأموال تونسية.

وكان التلفزيون الرسمي في تونس قد أعلن الخميس أن البنك المركزي أصبح الآن يسيطر على بنك الزيتونة الذي كان يملكه صخر الماطري صهر الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

البطالة في الدول العربية

على صعيد آخر، أعلن المتحدث باسم صندوق النقد الدولي ديفيد هولوواي الخميس أن أعمال العنف التي شهدتها تونس وأرغمت رئيسها زين العابدين بن علي على الفرار من البلاد تظهر أهمية إيجاد حلول سريعة للبطالة في الدول العربية.

واعتبر هولوواي خلال مؤتمر صحافي في واشنطن أن الدول المجاورة لتونس يجب أن تفكر في الاضطرابات الأخيرة، لافتا إلى أن ضغوطا اقتصادية بدأت تتراكم في المنطقة.

وكان صندوق النقد الدولي قد نصح الحكومة التونسية في تقريره السنوي الأخير عنها في سبتمبر/أيلول الأخير بتحسين سوق العمل من اجل تقديم المزيد من الوظائف لخريجي الجامعات، معتبرا أن البطالة هي احد ابرز نقاط الضعف في الاقتصاد التونسي وأن نسبتها قد بلغت 14 بالمئة.
XS
SM
MD
LG