Accessibility links

logo-print

فرنسا تؤكد عزمها على مواصلة مهامها في أفغانستان رغم تهديدات القاعدة لها


أكدت فرنسا الجمعة عزمها على مواصلة مهمتها في أفغانستان رغم تهديدات تنظيم القاعدة لها الذي يشترط أن تسحب فرنسا قواتها العاملة ضمن القوات الدولية في أفغانستان مقابل إفراج القاعدة عن الرهائن الأجانب ومن بينهم فرنسيين في أفغانستان.

وأعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو الجمعة أن باريس ستواصل مهامها، وذلك ردا على سؤال يتعلق برسالة نسبت إلى إسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، وربطت بين مصير الرهائن الفرنسيين والانسحاب من هذا البلد.

وأشار فاليرو إلى أن مهام فرنسا مع حلفائها هي في سبيل الشعب الأفغاني، موضحا أن التسجيل الصوتي لزعيم القاعدة الذي بثته قناة الجزيرة القطرية يجري التحقق من صحته.

وأضاف أن فرنسا ملتزمة في أفغانستان إلى جانب شركائها ضمن ايساف، القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان التابعة لحلف الأطلسي. وأوضح أن هذه القوة المكلفة من قبل الأمم المتحدة بطلب من الأفغان مهمتها المساهمة في إعادة الاستقرار وإرساء السلام والتنمية في أفغانستان.

وكان زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن اشترط في تسجيل صوتي بثته قناة الجزيرة الجمعة انسحاب فرنسا من أفغانستان للإفراج عن رهائنها، مهددا الفرنسيين بأن موقف رئيسهم نيكولا ساركوزي الرافض للانسحاب سيكلفهم غاليا "داخل فرنسا وخارجها".

واختطف الصحافيان الفرنسيان ارفيه غيسكيير وستيفان تابونييه اللذان يعملان في القناة الفرنسية الثالثة مع مرافقيهم الأفغان الثلاثة في 30 ديسمبر/ كانون الأول 2009 في ولاية كابيسا غرب كابول حيث ينتشر قسم من القوات الفرنسية.

ويحتجز حاليا ثمانية فرنسيين كرهائن في العالم، خمسة في شمال أفريقيا واثنان في أفغانستان وآخر في الصومال.

وتبنت القاعدة في المغرب الإسلامي قبل أكثر من ثلاثة أشهر اختطاف خمسة فرنسيين ومواطن من توغو وآخر من مدغشقر يعمل أغلبهم لدى مجموعة اريفا الفرنسية لتكنولوجيا النووي وأحدهم وكيل لمجموعة البناء فينتشي في شمال النيجر.

وقتل الفرنسيان فانسان ديلوري وانطوان دو ليوكور البالغين 25 عاما في الثامن من يناير/ كانون الثاني في مالي قرب الحدود مع النيجر بعد خطفهما عشية ذلك في أحد مطاعم نيامي.

واتهمت حركة طالبان مطلع العام الحالي الحكومة الفرنسية بأنها لا تكترث لمطالبها للإفراج عن الصحافيين اللذين اتهمتهما بأنهما جاسوسان، وقد سارعت باريس إلى نفي هذه الاتهامات.

وفي شريط فيديو بث في أبريل/ نيسان الماضي، هدد ناشطو طالبان بقتل الصحافيين ومرافقيهما إذا لم تقنع باريس كابل وواشنطن بالإفراج عن معتقلين مقابل إطلاق سراحهما.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وجه بن لادن في رسالة صوتية تحذيرا إلى فرنسا مطالبا إياها بسحب قواتها من أفغانستان.

إلا أن الرئيس الفرنسي رد بأن أن فرنسا لن تقبل من أحد أن يملي عليها سياستها، وخصوصا ليس من الإرهابيين.

XS
SM
MD
LG