Accessibility links

جنبلاط يؤكد وقوفه إلى جانب سوريا وحزب الله لمواجهة تعقيدات المرحلة في لبنان


أكد رئيس اللقاء الديموقراطي في مجلس النواب اللبناني النائب وليد جنبلاط ثبات موقفه مع سوريا وحزب الله في الأزمة السياسية التي يمر بها لبنان على خلفية المحكمة الدولية التي تنظر في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، وسقوط الحكومة اللبنانية التي يرأسها نجله سعد الحريري.

وقال جنبلاط في مؤتمر صحافي عقده في بيروت الجمعة أنه يعلن الموقف السياسي المناسب لمواجهة هذه المرحلة وتعقيداتها وحيثياتها، مؤكدا ثبات الحزب (التقدمي الاشتراكي الذي يرأسه) إلى جانب سوريا و"المقاومة"، وذلك في إشارة إلى تخليه عن حليفه السابق سعد الحريري وتبنيه مرشح حزب الله لرئاسة الحكومة المقبلة.

وأعلن جنبلاط أنه من الأفضل أن يفسح المجال أمام التفاوض بشكل هادئ، وأمل بأن تأخذ اللعبة الديموقراطية مداها بعيدا عن التشنجات والاصطفافات المذهبية. إلا أنه لم يذكر شيئا عن أعضاء كتلته الآخرين الذين يرجح ألا يلتزموا جميعهم بموقفه.

وأشار جنبلاط إلى أن إجهاض المبادرة العربية أدى إلى اتخاذه هذا الخيار، مضيفا: "هذا للتاريخ، لكي لا أحمل فوق طاقتي، وليس من باب تبرئة الذات بل من باب احترام التقاليد والأعراف اللبنانية".

وكان جنبلاط قد مهد لإعلان موقفه بالقول إنه مع وصول البلاد إلى مفترق ومنعطف خطير وبعد أن أخذت المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رفيق الحريري بعدا سياسيا بامتياز أصبحت الوحدة الوطنية مهددة.

وأوضح مسؤول في الحزب الاشتراكي لوكالة الصحافة الفرنسية أن جنبلاط يقصد بوضوح أنه سيدعم مرشح قوى 8 مارس / آذار (لرئاسة الحكومة في الاستشارات النيابية التي يبدأها رئيس الجمهورية الاثنين المقبل).

وتتألف كتلة جنبلاط داخل مجلس النواب من 11 نائبا.

أما قوى 14 مارس/ آذار فهي ممثلة حاليا في البرلمان بستين من أصل 128 نائبا، وقد أعلنت تأييدها للحريري، مقابل 57 نائبا لقوى 8 آذار التي تحتاج إلى ثمانية أصوات إضافية من أجل ترجيح كفة مرشحها إلى رئاسة الحكومة.

السعودية تأسف لإساءة تفسير موقفها

من جانبه، أعرب وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل الجمعة عن أسفه لإساءة تفسير تصريحه الأخير بأن المملكة رفعت يدها عن دور الوساطة في لبنان على أنه تغير في سياسة المملكة تجاهه.

وقال الأمير سعود الفيصل في تصريح لوكالة الأنباء السعودية إن ما تغير هو وقف الوساطة بين سوريا ولبنان، وأن موقف المملكة سيظل مؤيدا للشرعية اللبنانية باعتباره الأساس لاستقرار لبنان وحفظ أمنه وسلامته، مؤكدا استمرار سياستها بتأييد الأغلبية.

XS
SM
MD
LG