Accessibility links

logo-print

اعتقال بعض مستشاري وأقرباء بن علي وتظاهرات تطالب باستقالة الحكومة الانتقالية


أفادت الأنباء الواردة من تونس بأنه تم وضع عدد من مستشاري الرئيس التونسي المخلوع تحت الإقامة الجبرية، بينهم عبد الله القلال رئيس مجلس المستشارين وعبد العزيز بن ضياء وزير الدولة ومستشار بن علي.

يأتي هذا فيما استمر تدفق المتظاهرين إلى وسط العاصمة مع وجود تجمعات من المواطنين في القصرين وفي شارع الحبيب بورقيبة الذي أغلقته الشرطة أمام حركة المرور.

وفي سياق متصل، نفى أحمد إبراهيم وزير التعليم العالي والبحث العلمي في الحكومة التونسية المؤقتة في حديث لـ"راديو سوا" الأنباء التي أشارت إلى احتمال سقوط الحكومة في غضون الساعات المقبلة.

ودعا الوزير التونسي إلى توخي اليقظة والحذر مما وصفه بالشائعات التي اتهم جهات مجهولة ببثها.

وأعرب وزير التعليم العالي التونسي عن أمله في إتاحة مزيد من الوقت للحكومة المؤقتة للقيام بمهامها قائلا إن "الحكومة واقفة وصامدة على أساس برنامج واضح يقوم على القطيعة التامة مع الماضي والإعداد المنظم والجدي ليقول الشعب كلمته عبر انتخابات شفافة ونزيهة".

من جانبه، صرح الصحافي التونسي عبد الجليل عباسي في حديث له مع "راديو سوا" بأن المشمولين بالإقامة الجبرية من أعوان بن علي هم أصهار وأقرباء بن علي ومن عائلته المقربين إخوانه وأخواته وأصهار بن علي أزواج بناته وإخوة زوجته وعائلاتهم.

وِأشار عباسي إلى أن الحكومة المؤقتة أمرت أعوان الأمن بالقبض عليهم وتتبعهم منذ اللحظة الأولى التي حاولوا فيها الفرار من تونس، مضيفا أنه القي القبض على بعضهم في المطار عندما كانوا يحاولون مغادرة البلاد مثل عائلة الطرابلسي، وأن العديد منهم إخوة ليلى الطرابلسي زوجة الرئيس المخلوع.

وفي رده على سؤال حول توقعاته بالنسبة للمرحلة القادمة، قال عباسي:" إلى حد الآن لم يتضح أي شي، في انتظار التحقيق الكامل وإدانة من تثبت إدانته وتبرئة مع لم تثبت إدانته. ولذلك لم يتم إلى حد الآن نشر صور المقبوض عليهم".

مظاهرات ومسيرات

وشهدت العاصمة التونسية الأحد، وهو آخر أيام الحداد على أرواح ضحايا ثورة الياسمين، تدفق مئات المتظاهرين الذين قدموا إلى العاصمة من المدن القريبة وضواحيها.

وردد المتظاهرون الذين يضمون عددا كبيرا من الشباب "الشعب يريد إسقاط الحكومة".

وتستمر هذه المظاهرات والمسيرات في تونس للمطالبة بإبعاد المسؤولين الذين ينتمون إلى حزب التجمع الدستوري عن الحكومة المؤقتة، فيما طاف المتظاهرون أنحاء العاصمة.

وقال أحد المتظاهرين إن سقوط الحكومة ليس كافياً: "نريد وقتاً لإحداث تغيير، إذ لا يمكننا تحقيق ذلك في لحظات معدودة، ويجب ألا ننسى الوضع الذي نعيشه الآن لأن لدينا مشاكل اقتصادية".

وقال آخر إنه سار من بلدته البعيدة إلى العاصمة تونس: "لقد أتيت من بلدتي سيدي بوزيد إلى تونس العاصمة سيراً على الأقدام للتظاهر ضد جميع الفرق الموالية للحزب الحاكم".

إيقاف مالك قناة حنبعل

من جهة أخرى، أفادت وكالة الأنباء التونسية الحكومية بأن السلطات التونسية أوقفت مالك قناة "حنبعل" التونسية الخاصة العربي نصره وابنه بتهمة "الخيانة العظمى والتآمر على أمن البلاد" بهدف إعادة "ديكتاتورية الرئيس السابق زين العابدين بن علي".

وقالت مصادر إعلامية إن نصره، الذي لديه علاقة مصاهرة مع زوجة الرئيس السابق، يعمل على "إجهاض ثورة الشباب وبث البلبلة والتحريض على العصيان ونشر معلومات مغلوطة هدفها خلق فراغ دستوري وتقويض الاستقرار وإدخال البلاد في دوامة العنف".

من جانب آخر، أشاد راشد الغنوشي رئيس حزب النهضة الإسلامي المحظور في تونس، بدور الزعيم الليبي معمر القذافي في دعم "الثورة الشعبية" في تونس، وذلك في اتصال هاتفي أجراه مع سيف الإسلام نجل القذافي.

توقع مزيد من التوتر

وفي تصريح لـ"راديو سوا"، توقع المحلل السياسي الفرنسي كريستيان مالارد أن تشهد تونس مزيدا من التوتر بسبب سعي العديد من الأطراف إلى اختطاف الثورة الشعبية التي أطاحت بحكم الرئيس بن علي، وسرعة التطورات في بلد لم يذق طعم الديموقراطية.

وطالب في تصريح لـ"راديو سوا" بالمزيد من الوقت لتعود المياه إلى مجاريها لأن الشعب لم يعتد الديموقراطية التي حظرت عليه ممارستها، على حد قوله.

وجدد المعارض التونسي المنصف المرزوقي دعوته لتنحي رئيس الحكومة وغيره من الوزراء الذين كانوا ينتمون لحزب الرئيس السابق بن علي وقال في حديث لـ"راديو سوا" إنه توجه لرئيس الوزراء المكلف وطالبه بالاستقالة، لأنه أصبح مصدرا لعدم الاستقرار في البلاد وعدم الثقة.

وضع الاقتصاد التونسي

وكانت مؤسسة Standard and Poor`s قد قررت خفض مؤشر الائتمان بالنسبة للاقتصاد التونسي بسبب غياب الاستقرار السياسي ومشاكل الأمن في البلاد بعد سقوط نظام الرئيس بن علي.

وأعربت المؤسسة الدولية عن خشيتها من أن يؤدي ذلك إلى تراجع النمو الاقتصادي في البلاد وتأثيره على الموازنة العامة.

وقد أشار محسن حسن الخبير الاقتصادي في تصريحات لمراسل "راديو سوا" رشيد مبروك في تونس إلى أن الاقتصاد التونسي يتهدده الخطر، كما أن غياب الاستقرار السياسي والأمني لن يساهم في توفير فرص عمل جديدة.

موقف السعودية

في غضون ذلك، قال متحدث باسم وزارة الخارجية السعودية الأحد إن المملكة استضافت الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي حقنا لدماء الشعب التونسي ولنزع فتيل الأزمة.

وأكد أسامة النقلي أن "السعودية ليست طرفا في أزمة تونس لكنها كانت جزءا من الحل" وأن "السعودية تشعر بالارتياح لأنها ساهمت في نزع فتيل الأزمة وحقن دماء الشعب التونسي الشقيق".

وشدد النقلي على أن استضافة بن علي في السعودية يأتي "وفقا للأعراف والقوانين، وأنظمة المملكة لا تسمح لضيوفها بممارسة أي نشاط سياسي أو انتهاك مبادئها السياسية بعدم التدخل بالشؤون السياسية للدول الأخرى".

وطلب المعارض التونسي منصف المرزوقي السبت من الحكومة السعودية تسليم الرئيس المخلوع "لمحاسبته على الجرائم والسرقات" التي تنسب إليه، ودعا السعوديين إلى الانتباه إلى أن بن علي "يمكن أن يسرق الكعبة".

XS
SM
MD
LG