Accessibility links

الأزمة السياسية في لبنان تزداد حدة وأبو الغيط يصف الوضع بأنه خطير


أفادت الأنباء بأن الأزمة السياسية في لبنان ازدادت حدة بعد انضمام وليد جنبلاط زعيم الحزب الاشتراكي التقدمي إلى قوى المعارضة وإعلان السعودية وقف جهود الوساطة التي تقوم بها، وهو نفس المسار الذي اتخذته تركيا وقطر.

وحذر وزير الخارجية المصرية احمد أبو الغيط الأحد من أن الوضع في لبنان "خطير"، في وقت تشهد البلاد أزمة سياسية سببها الخلاف حول المحكمة الدولية المكلفة النظر في جريمة اغتيال رفيق الحريري.

وقال أبو الغيط في تصريحات لإذاعة "صوت لبنان صوت الحرية والكرامة" وزعتها الإذاعة إن "الوضع في لبنان خطير".

ويتجه لبنان إلى مواجهة حادة في معركة اختيار رئيس جديد للحكومة بين رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ومرشح حزب الله وحلفائه.

ويجري الرئيس اللبناني ميشال سليمان استشارات نيابية يومي الاثنين والثلاثاء لتسمية رئيس جديد للحكومة بعد سقوط حكومة الحريري الأسبوع الماضي نتيجة استقالة 11 وزيرا بينهم 10 يمثلون حزب الله وحلفاءه.

وترفض قوى8 آذار أي حزب الله وحلفاؤه، تسمية الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة. والحريري هو الشخصية السنية الأكثر شعبية، إنما من غير الواضح ما إذا كانت ستعاد تسميته نظرا لتغير التحالفات داخل البرلمان.

وقال أبو الغيط "إن للسنة حقوقا على الأرض اللبنانية يجب الحفاظ عليها".

وتفاقمت الأزمة بين فريقي الحريري وحزب الله على خلفية المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، التي يطالب حزب الله بوقف التعاون معها ويتهمها بالتسييس، متوقعا أن يوجه إليه الاتهام في تلك الجريمة.

واعتبر الوزير المصري أن "المحكمة الدولية لا يمكن إيقافها، ولكن ربما التغيرات في لبنان قد تبطئ حركتها".

أبو الغيط يستبعد عودة التأثير السوري

من جهة أخرى، استبعد أبو الغيط "عودة التأثير السوري المطلق على لبنان لأن التطور الدولي لن يسمح بذلك". كما "وصف الكلام عن أن مصر تتدخل بالشأن اللبناني عبر إرسال عناصر تخريبية إليه بأنه هراء"، بحسب ما ذكرت الإذاعة.

وانسحبت القوات السورية من لبنان اثر اغتيال رفيق الحريري العام 2005 بضغط شعبي ودولي، وذلك بعد نحو ثلاثة عقود من الانتشار فوق أراضيه مارست خلالها دمشق نفوذا واسعا على الحياة السياسية في لبنان.

"السعودية لم تتخل عن دورها في لبنان"

من جانب أخر، قال إبراهيم النحاس أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود في الرياض إن السعودية لم تتخل عن دورها في لبنان ويضيف في تصريحات لـ"راديو سوا": "الأمير سعود الفيصل كان يريد توجيه رسالة بشكل مباشر إلى الأطراف التي لا يهمها الاستقرار في لبنان، وتعمل على استخدام لبنان حقيقة لأغراضها السياسية الذاتية، وفي نظري هذه رسالة إلى إيران وللشقيقة سوريا حقيقة، بحكم أن لسوريا دورا كبيرا في لبنان."

وأكد النحاس أن السعودية بإعلانها وقف جهود الوساطة في الأزمة إنما توجه رسالة إلى عدد من الأطراف: "السعودية تريد أن توضح أن هذه الأعمال سوف يكون لها تأثير سلبي جدا على المحيط العربي بشكل عام وعلى سوريا بشكل خاص، لأن الأمير فيصل ذكر في تصريحه أن لبنان قد يتمزق إلى طوائف كما حدث في دول أخرى. وهذا في نظري رسالة إلى سوريا لأنه إذا ما حدثت حرب أهلية أو عنف داخلي، سيؤثر ذلك على سوريا بحكم الجوار الجغرافي."

ونفى النحاس أن يكون الملف اللبناني سبب توتر العلاقات مجددا بين سوريا والسعودية: "لا أتوقع أن تؤدي إلى توتر في العلاقات. العلاقات السعودية السورية ممتازة ولله الحمد. فقط هو الخلاف حول لبنان وكيف يُدعم لبنان. نعلم أن سوريا من الذكاء بحيث لا تفقد الدور السعودي ومن ورائه أيضا الدور العربي بشكل عام، لكن سوريا تواجه مجتمعا دوليا وتواجه عدوانا إسرائيليا مستمرا للأسف بحكم انه لا يوجد اتفاق سلام بينهما وتوجد أيضا ضغوطات أميركية وغربية، سواء فيما يتعلق بلبنان أو ما يتعلق بقضايا المنطقة. لا أتوقع أن تذهب العلاقات إلى هذا السوء. طبعا الخلافات السياسية بشكل عام قد تكون لاعتبارات مصالح."

XS
SM
MD
LG