Accessibility links

أنباء عن احتمال اتفاق المعارضة اللبنانية على ترشيح نجيب ميقاتي لرئاسة الوزراء


أعلن ميشال عون رئيس التيار الوطني الحر في مقابلة تلفزيونية، أن "هناك ثلاثة مرشحين" لقوى8 آذار لرئاسة الحكومة اللبنانية خلفا لحكومة سعد الحريري، وأوضح أن الأسماء الثلاثة هي "عمر كرامي ومحمد الصفدي ونجيب ميقاتي".

وردا على سؤال عن كيفية طرح اسمي ميقاتي والصفدي اللذين فازا في الانتخابات الأخيرة في صيف 2008 على لوائح بزعامة سعد الحريري، قال عون "هذا يدل على أننا لسنا ضد الأكثرية، نحن ضد شخص".

وقد أفادت آخر الأنباء الواردة من بيروت أن المعارضة اللبنانية يمكن ان تكون قد اتفقت على ترشيح نجيب ميقاتي لمنصب رئيس الوزراء.

الأزمة تزداد حدة

وكانت الأنباء قد ذكرت بأن الأزمة السياسية في لبنان ازدادت حدة بعد انضمام وليد جنبلاط زعيم الحزب الاشتراكي التقدمي إلى قوى المعارضة وإعلان السعودية وقف جهود الوساطة التي تقوم بها، وهو نفس المسار الذي اتخذته تركيا وقطر.

وقد قال أمين عام حزب الله حسن نصر الله الأحد إن المعارضة لن تسعى إلى إلغاء أي فريق سياسي في حال فوز مرشح رئاسة الحكومة المدعوم من حزب الله وحلفائه في الاستشارات النيابية المقررة الاثنين.

وقال نصر الله "نحن في المعارضة نتطلع في حال فوز أو تكليف من سيدعم نواب المعارضة ترشيحه بحكومة شراكة وطنية بحكومة يشارك فيها الجميع ويحضر فيها الجميع نحن لا ندعو إلى حكومة لون واحد، نحن لا ندعو إلى الاستئثار ولا إلى إلغاء أي فريق سياسي في البلد، ونحترم تمثيل الجميع."

ويذكر أن وزراء حزب الله وحلفاؤه استقالوا من حكومة سعد الحريري الأسبوع الماضي قبل أيام من إصدار محكمة تدعمها الأمم المتحدة لمذكرة اتهام سرية من المتوقع أن تتهم أعضاء من حزب الله بالتورط في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وقال حسن نصر الله إن عمر كرامي لم يسع لرئاسة الحكومة بأي شكل، وطلب أن يتم ترشيح سياسي آخر غيره. وأكد انه لن يقبل الترشح إلا إذا كان هو الخيار الأخير.

واتهم نصر الله أطرافا دولية بمحاولة ممارسة الاغتيال السياسي للمقاومة اللبنانية. وقال إن كل التسريبات التي حدثت بشأن قضية اغتيال الحريري كان تهدف إلى النيل من حزب الله وسوريا. وأوضح أن المعارضة ستكون حريصة على عدم تهميش السنة إذا كلف مرشح المعارضة بتشكيل الحكومة.

أبو الغيط يحذر من خطورة الوضع

وفي سياق متصل، حذر وزير الخارجية المصرية احمد أبو الغيط الأحد من أن الوضع في لبنان "خطير"، في وقت تشهد البلاد أزمة سياسية سببها الخلاف حول المحكمة الدولية المكلفة النظر في جريمة اغتيال رفيق الحريري.

وقال أبو الغيط في تصريحات لإذاعة "صوت لبنان صوت الحرية والكرامة" وزعتها الإذاعة إن "الوضع في لبنان خطير."

وأضاف أبو الغيط "إن للسنة حقوقا على الأرض اللبنانية يجب الحفاظ عليها".

واعتبر الوزير المصري أن "المحكمة الدولية لا يمكن إيقافها، ولكن ربما التغيرات في لبنان قد تبطئ حركتها."

أبو الغيط يستبعد عودة التأثير السوري

من جهة أخرى، استبعد أبو الغيط "عودة التأثير السوري المطلق على لبنان لأن التطور الدولي لن يسمح بذلك،" كما "وصف الكلام عن أن مصر تتدخل بالشأن اللبناني عبر إرسال عناصر تخريبية إليه بأنه هراء"، بحسب ما ذكرت الإذاعة.

وانسحبت القوات السورية من لبنان اثر اغتيال رفيق الحريري العام2005 بضغط شعبي ودولي، وذلك بعد نحو ثلاثة عقود من الانتشار فوق أراضيه مارست خلالها دمشق نفوذا واسعا على الحياة السياسية في لبنان.

"السعودية لم تتخل عن دورها في لبنان"

من جانب أخر، قال إبراهيم النحاس أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود في الرياض إن السعودية لم تتخل عن دورها في لبنان ويضيف في تصريحات لـ"راديو سوا":

"الأمير سعود الفيصل كان يريد توجيه رسالة بشكل مباشر إلى الأطراف التي لا يهمها الاستقرار في لبنان، وتعمل على استخدام لبنان حقيقة لأغراضها السياسية الذاتية، وفي نظري هذه رسالة إلى إيران وللشقيقة سوريا حقيقة، بحكم أن لسوريا دورا كبيرا في لبنان."

وأكد النحاس أن السعودية بإعلانها وقف جهود الوساطة في الأزمة إنما توجه رسالة إلى عدد من الأطراف:

"السعودية تريد أن توضح أن هذه الأعمال سوف يكون لها تأثير سلبي جدا على المحيط العربي بشكل عام، وعلى سوريا بشكل خاص، لأن الأمير فيصل ذكر في تصريحه أن لبنان قد يتمزق إلى طوائف كما حدث في دول أخرى. وهذا في نظري رسالة إلى سوريا، لأنه إذا ما حدثت حرب أهلية أو عنف داخلي، سيؤثر ذلك على سوريا بحكم الجوار الجغرافي."

ونفى النحاس أن يكون الملف اللبناني سبب توتر العلاقات مجددا بين سوريا والسعودية:

"لا أتوقع أن تؤدي إلى توتر في العلاقات، العلاقات السعودية السورية ممتازة ولله الحمد، فقط هو الخلاف حول لبنان وكيف يُدعم لبنان. نعلم أن سوريا من الذكاء بحيث لا تفقد الدور السعودي ومن ورائه أيضا الدور العربي بشكل عام، لكن سوريا تواجه مجتمعا دوليا وتواجه عدوانا إسرائيليا مستمرا للأسف، بحكم انه لا يوجد اتفاق سلام بينهما وتوجد أيضا ضغوطات أميركية وغربية، سواء فيما يتعلق بلبنان أو ما يتعلق بقضايا المنطقة. لا أتوقع أن تذهب العلاقات إلى هذا السوء. طبعا الخلافات السياسية بشكل عام قد تكون لاعتبارات مصالح."

XS
SM
MD
LG