Accessibility links

logo-print

حزب الله يتعهد بعدم استبعاد أحد من الحكومة اللبنانية القادمة


أعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن المعارضة اللبنانية ستسمي في الساعات المقبلة مرشحها لتشكيل الحكومة الجديدة، وشكك مجددا في حيادية المحكمة الدولية المكلفة بمحاكمة المتورطين في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

فيما قال نصر الله في خطاب متلفز أذاعه تلفزيون المنار التابع لحزب الله إن المعارضة لن تسعى إلى إلغاء أي فريق سياسي في حال فوز مرشح رئاسة الحكومة الذي يدعمه حزب الله وحلفاؤه في الاستشارات النيابية المقررة غدا.

وأكد نصرالله أن حزبه وحلفاءه يسعون إلى تشكيل "حكومة شراكة وطنية" في حال تكليف مرشحهم تشكيل حكومة جديدة.

ويبدأ رئيس الجمهورية ميشال سليمان ظهر الاثنين استشارات مع النواب من أجل تسمية رئيس حكومة جديد تدلي خلالها كل كتلة نيابية باسم مرشحها، وتكلف إجمالا نتيجتها الشخصية السنية التي تحظى بأعلى نسبة من التأييد.

وأكدت قوى 14 آذار (الحريري وحلفاؤه) أنها ستسمي سعد الحريري. وكانت تقارير رجحت تسمية رئيس الحكومة السابق عمر كرامي عن قوى 8 آذار (حزب الله وحلفاؤه). إلا أن نصرالله أعلن الأحد أن هذا الأخير رفض "لظروف صحية"، ولو أنه يبقى خيارا واردا، مشيرا إلى أن قوى 8 آذار ستحدد اسم مرشحها "خلال الساعات القليلة القادمة".

وفي حال لم يتم تأجيل الاستشارات أو التوصل إلى تسوية، ستكون معركة تسمية رئيس حكومة قاسية يصعب التكهن بنتائجها في ضوء التقارب الشديد في عدد الأصوات التي يتوقع أن ينالها مرشحا الفريقين.

وقال نصرالله: "لا ندعو إلى حكومة لون واحد، ولا ندعو إلى الاستئثار ولا إلغاء أي فريق سياسي في البلد". وأكد أن "الحكومة الجديدة ستكون حكومة متعاونة لا تعمل على إلغاء أحد ولا تتصرف بكيدية".

رفض تهمة تهميش السنة ودعم إيران

ورفض نصرالله الاتهامات الموجهة إلى حزبه بتهميش الطائفة السنية، وبتنفيذ مشروع إيراني في لبنان.

وقال إن "المعارضة سترشح إحدى الشخصيات السنية الأساسية في البلد"، مضيفا أن ما يقال حول أن "هذا سيمس بمواقع وصلاحيات ومكاسب وامتيازات الطائفة السنية الكريمة ضمن تركيبة الحكومة أو تركيبة الدولة، افتراء وليس صحيحا".

وأضاف: "بدأنا نسمع لغة جديدة بدأت من إسرائيل لكن ستسمعونها في عواصم غربية وعربية: الحديث عن المشروع الإيراني والفارسي والشيعي والحكومة التي يقودها حزب الله والمزيد من لغة التحريض المذهبي الفاقع اللون".

وأكد أن هذه الادعاءات "تزوير وتضليل وتحريف".

وكان نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي سيلفان شالوم اعتبر الأحد أن تشكيل حكومة لبنانية يقودها حزب الله سيكون "تطورا خطيرا جدا جدا، لأنه سيكون لدينا في الواقع حكومة إيرانية على الحدود الشمالية لإسرائيل".

وسعد الحريري هو الشخصية السنية الأكثر شعبية في لبنان.

وعقد مجلس المفتين (سنة) جلسة استثنائية الأحد، وحذر في بيان أصدره من "تجاهل الأكثرية السنية والأكثرية النيابية، ومن مغبة الانزلاق إلى مخاطر اللجوء إلى حكومة مفروضة بوسائل الاستقواء".

عون: اسم المرشح لم يحسم

وكان الزعيم المسيحي ميشال عون، حليف نصرالله، أعلن في مقابلة تلفزيونية في وقت سابق أنه وحلفاءه لم يحسموا بعد اسم مرشحهم إلى رئاسة الحكومة من بين ثلاثة مرشحين اثنان منهما وصلا إلى المجلس النيابي بالتحالف مع الحريري.

وقال عون في مقابلة مع شبكة "بي بي سي" البريطانية الناطقة باللغة العربية إن الأسماء الثلاثة هي "عمر كرامي ومحمد الصفدي ونجيب ميقاتي".

وردا على سؤال عن كيفية طرح اسمي ميقاتي والصفدي اللذين فازا في الانتخابات الأخيرة في صيف 2009 على لوائح بزعامة سعد الحريري، قال عون: "هذا يدل على أننا لسنا ضد الأكثرية. نحن ضد شخص".

تكهنات بترشيح ميقاتي

وأكد مصدر قريب من رئيس الحكومة الأسبق والنائب الحالي نجيب ميقاتي لوكالة الصحافة الفرنسية ردا على سؤال أن ميقاتي "سيكون مرشحا إلى رئاسة الحكومة في الاستشارات النيابية غدا"، مشيرا إلى أن "الاتصالات مستمرة داخليا وخارجيا لضمان حصوله على أكبر عدد ممكن من الأصوات".

وجدد نصرالله الأحد رفض عودة سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة، وقال "من حق الكتل النيابية أن ترفض شخصا معينا بمعزل عن نسبة تمثيله، لأن موقع رئاسة الحكومة ليس موقعا تمثيليا بل هو بالدرجة الأولى موقع قيادي يحتاج إلى مواصفات وحضور وفاعلية"، على حد قوله.

نصرالله يثني على جنبلاط

وشكر نصرالله الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي كان انسحب في صيف 2009 من قوى 14 آذار إلى موقع وسطي، لإعلانه الجمعة الماضي اصطفافه "إلى جانب سوريا والمقاومة".

وبدأت الأزمة الحالية في لبنان في الصيف الماضي بعد كشف الأمين العام لحزب الله أن المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، ستوجه إليه الاتهام في الجريمة.

ومارس الحزب ضغوطا كبيرة على سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، للقبول بالتنصل من المحكمة، الأمر الذي لم يحصل. وسقطت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الحريري في 12 يناير/ كانون الثاني نتيجة استقالة 11 وزيرا منها بينهم 10 يمثلون قوى 8 آذار.

وأعلن نصرالله أن الاستقالة من الحكومة كانت "بداية الرد على القرار الظني الذي نعرف مضمونه وإن لم يعلن عنه. الرد الأول كان إسقاط الحكومة العاجزة عن حماية لبنان وعن مواجهة تداعيات القرار".

وأضاف أنه يؤجل "بقية الكلام" عن هذا الموضوع "إلى حين الإعلان عن مضمون القرار الظني" الذي تسلمه قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان دانيال فرانسين الاثنين ويبقى سريا حتى يقرر فرانسين الكشف عنه بعد المصادقة عليه.

XS
SM
MD
LG