Accessibility links

logo-print

اتهام حزب الله بمحاولة جعل رئاسة الحكومة تحت وصاية ولاية الفقيه


رفض سعد الحريري رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان المشاركة في أية حكومة يقودها حزب الله، في الوقت الذي بدأ رئيس الجمهورية مشاورات نيابية لاختيار رئيس جديد للحكومة بعد إسقاط قوى المعارضة حكومة سعد الحريري وانضمام الحزب الاشتراكي التقدمي لتلك القوى.

وكانت قوى المعارضة قد أعلنت ترشيح النائب نجيب ميقاتي لرئاسة للحكومة وأعلن وليد جنبلاط رئيس الحزب الاشتراكي التقدمي ضمان تصويت 128 نائبا لصالح ميقاتي.

وقد أبقى سعد الحريري باب الحوار مفتوحا وقال في مؤتمر صحافي: "يعني أنتم تعرفون أنه بالنسبة للحوار خلال ستة أو سبعة أشهر كنا دائما ندعو الناس إلى الكلمة الطيبة والحوار وهذا إيماننا. نحن نعتقد أن هذه مرحلة مشاورات أو استشارات إلزامية ستكون نتائجها غدا إن شاء الله. وبعدين إن شاء الله لكل حادث حديث." وقد اتهم تيار المستقبل الذي يقوده رئيس حكومة تصريف الاعمال مساء الاثنين حزب الله بتنفيذ "انقلاب" هدفه وضع رئاسة الحكومة "تحت وصاية ولاية الفقيه".

ميقاتي يطرح نفسه مرشحا توافقيا

ويذكر أن رئيس الحكومة اللبنانية السابق نجيب ميقاتي برز خلال الساعات الأخيرة كالمرشح الأوفر حظا لرئاسة الحكومة اللبنانية في ظل دعم حزب الله وحلفائه له، في مواجهة رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري.

وأعلنت كتلة "التنمية والتحرير" برئاسة رئيس المجلس النيابي نبيه بري المتحالف مع حزب الله إثر اجتماعها مع سليمان إن مرشحها هو ميقاتي.

وتستمر الاجتماعات في القصر الجمهوري مع الكتل النيابية حتى بعد ظهر الثلاثاء. ويفترض أن يعلن الرئيس فور انتهائها اسم الشخصية التي نالت النسبة الأعلى من التأييد.

وقال وليد جنبلاط ردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية "سيكون ميقاتي بالتأكيد"، مشيرا إلى أن هذا الأخير سيحصل على العدد الكافي من الأصوات الذي يخوله تشكيل الحكومة.

وصرح النائب أنور الخليل المتحدث باسم كتلة بري للصحافيين لدى خروجه من القصر "سميْنا الرئيس نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة، وسوف نتمنى عليه كما تمنينا على فخامة رئيس الجمهورية السعي لقيام حكومة إنقاذ وطني".

وأعلن الزعيم المسيحي ميشال عون بدوره أن كتلة التيار الوطني الحر الذي يرأسه سمّت كذلك نجيب ميقاتي خلال اجتماعها مع رئيس الجمهورية.

ورغم رفض قوى 14 آذار ترشيح ميقاتي، أصر هذا الأخير على طرح نفسه مرشحا توافقيا بين الأطراف اللبنانية المختلفة.

وقال بعد اجتماعه مع سليمان إنه يترشح "في هذا الوقت المأزوم في إطار مشروع إنقاذي للبلد".وقال "حان الوقت لأن نكون جميعا يدا واحدة من دون استثناء"، مؤكدا أن "التوافق يكون بالأداء"، وأنه سيرد بالأعمال إذا تم تكليفه.

وقال بلهجة الواثق من الفوز "أمد يدي للجميع. أنا لمصلحة لبنان مع كل اللبنانيين من دون استثناء دون إقصاء أحد. وأقول للرئيس سعد الحريري كلنا يد واحدة في سبيل لبنان".

ليست هناك دعوة لإلغاء أي فريق

وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله قد أعلن الأحد أن الحزب وحلفاءه يتطلعون "في حال تكليف من سيدعم نواب المعارضة ترشيحه، إلى حكومة شراكة وطنية يشارك فيها الجميع". وأضاف "لا ندعو إلى حكومة لون واحد، ولا ندعو إلى الاستئثار ولا إلغاء أي فريق سياسي في البلد".

ووصف النائب عقاب صقر من تكتل "لبنان أولا" الذي يرأسه الحريري ترشيح ميقاتي بأنه "ترشيح غادر من شخص نكن له كل الاحترام".

وأضاف في حديث إذاعي إن وجود ميقاتي ضمن التحالف مع سعد الحريري "يجعل من ترشيحه ضربة من خلف ظهر الرئيس الحريري"، مشيرا إلى أن هذا الترشيح "حصل خارج أي تنسيق مع الأكثرية".

وتأتي عملية تشكيل حكومة جديدة في لبنان بعد سقوط حكومة الوحدة الوطنية برئاسة سعد الحريري في 12 يناير/كانون الثاني نتيجة استقالة 11 وزيرا بينهم 10 يمثلون حزب الله وحلفاءه.

أنصار تيار المستقبل يخرجون إلى الشارع

وقد دعا أنصار تيار المستقبل في لبنان إلى الخروج الثلاثاء إلى الشارع للإعراب عن الغضب بعد ما وصفوه بانقلاب حزب الله وحلفائه ومحاولتهم وضع لبنان تحت سيطرة إيران.

وخرج أنصار التيار إلى الشوارع في عدد من المدن بالفعل. وقال مصطفى هاشم النائب الأسبق من تيار المستقبل لـ"راديو سوا": "هذا تعبير ديموقراطي عن رأي الشارع الوطني في لبنان بأنه اختار سعد الحريري في الانتخابات النيابية وتم الفوز بالأكثرية على هذا الأساس."

وأكد هاشم الطابع السلمي لتحركات أنصار تيار المستقبل: "نتحرك بشكل ديموقراطي سلمي تعبيرا عن الرأي. ليست هناك أي تعديات على الأملاك وليس هناك أي سلاح بيد الناس."

وطالب النائب ألان عون من التيار الوطني الحر المتحالف مع حزب الله بضرورة الهدوء: "علينا أن نحترم هذه العملية الدستورية. علينا تقبل نتائجها مهما كانت والبقاء في إطار العمل الديموقراطي والدستوري والمؤسساتي. فليكن التعبير عن أي غضب عن طريق المظاهرات ولتكن سلمية."

وفي دمشق، كتبت صحيفة "تشرين" الحكومية، تعليقا على الخسارة المتوقعة لفريق الحريري في تسمية رئيس الحكومة، إن "الهرب إلى الأمام لم يعد مفيدا بعد أن استنفد فريق 14 آذار كل الفرص التي أعطيت له دون أن يقدم على خطوة جادة باتجاه شركائه لإنقاذ الوطن من الدمار وفضل أن ينفخ في فتيل الطائفية والمذهبية".

XS
SM
MD
LG