Accessibility links

الخرطوم تقبل منح إقليم دارفور سلطات إقليمية بصلاحيات واسعة


أعلن وفد الوساطة المشتركة لحل أزمة دارفور قرب التوصل إلى حل نهائي سيتم الإعلان عن تفاصيله وجدوله الزمني قريبا.

وكانت مصادر قريبة من الأطراف السودانية المتفاوضة قد كشفت قبول حكومة الرئيس البشير منح إقليم دارفور سلطات إقليمية بصلاحيات واسعة.

وقد شكك المحلل السياسي فيصل محمد صالح في إمكانية نجاح أي اتفاق للتسوية يقصي بعض أطراف أزمة دارفور، وقال في تصريحات خص بها مراسلة "راديو سوا" في الخرطوم آمنة سليمان: "صارت كل هذه الأطراف عبارة خاذعة، لأنه أصلا الأطراف التي تشارك الآن في المفاوضات في الدوحة هي أطراف محدودة. ويمكن القول إنها ليست الأطراف ذات الثقل، لأن الطرف صاحب الثقل العسركي هو حركة العدل والمساواة، والطرف صاحب الثقل الجماهيري في المعسكرات والمخيمات هو حركة عبد الواحد محمد نور. والطرفان ليسا طرفا في الوقت الحالي في مفاوضات الدوحة الجارية حاليا وبالتالي لا أعتقد أنهم سيوقعون على هذه الوثيقة. لذلك أنا أعتقد أن كلام الوسطاء يحمل غموضا."

وأشار المحلل السياسي إلى أن أطرافا محدودة التأثير في دارفور هي التي ستوقع على اتفاق إنهاء الأزمة في الإقليم: "الحكومة التي ستوقع هي حركة العدالة والتحرير ومعها بعض الأطراف الصغيرة. ولكن يبقى إشراك الأطراف الكبيرة المهمة جدا وهي حركة العدل والمساواة من جانب بصفتها صاحبة الترتيب العسكري في الميدان، ثم حركة عبد الواحد محمد نور باعتبار أنه يمتلك جماهيرية وسط الناجحين في المعسكرات، رغم أنه لا يمتلك قوة عسكرية كافية، ولكن إشراك هاذين الطرفين في غاية الأهمية. ولذلك أنا لا أعتقد أن العبارة التي وردت على لسان الوسطاء صحيحة بأن كل الأطراف ستوقع وليست هناك مؤشرات على ذلك."

ونفى فيصل صالح أية علاقة لاستفتاء جنوب السودان بمسار الوساطة حول مصير دارفور لكنه وصفه بأنه عامل قلق: "من ناحية أخرى أيضا الاستفتاء يمكن أن يعقد الأوضاع في دارفور باعتبار أنه هناك أفراد في دارفور يمكن أن تجد نموذج تقرير المصير في الجنوب نموذجا يحتذى وتطالب بالتالي بحق تقرير المصير في دارفور. فبالتالي من الممكن أن يساهم سلبا وليس إيجابا."
XS
SM
MD
LG