Accessibility links

ساركوزي يطالب بتدخل أكبر للأوروبيين في عملية سلام الشرق الأوسط


ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي انتقد ضمنا السياسة الأميركية وطالب بتدخل أكبر للأوروبيين في عملية السلام في الشرق الأوسط، معتبرا أن الأزمة اللبنانية نجمت عن جمودها.

وقال الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحافي مخصص لرئاسته المزدوجة لمجموعة الثماني ومجموعة العشرين "لو أن المحادثات السياسية أحرزت تقدما بدون أوروبا لكان بإمكاننا القول هكذا تسير الأمور لكنها لا تتقدم"، منددا ضمنا بأسلوب الإدارة الأميركية.

وأوضح أن "البدء بطرح الاستيطان كان خطأ" في انتقاد مبطن آخر للإدارة الأميركية. وأضاف "لقد كان خطأ لسبب بسيط، هناك مستوطنات تطرح مشكلة لأنها ستكون ضمن أراض لن تظل إسرائيلية وأخرى لا تطرح مشكلة لأنها ستكون ضمن القسم من الأراضي الذي سيبقى إسرائيليا".

تنظيم مؤتمر للمانحين

وقال الرئيس الفرنسي إن "فرنسا ستقترح تنظيم مؤتمر للمانحين للدولة الفلسطينية المقبلة شرط أن يتخذ هذا المؤتمر بعدا سياسيا". وأضاف "لم يعد بإمكان أوروبا أن تواصل دفع المال وأن تبقى بعيدة عن المحادثات السياسية".

وعملية السلام التي تتولى الولايات المتحدة إدارتها بشكل أساسي مجمدة منذ نهاية سبتمبر/أيلول حين رفضت إسرائيل تمديد العمل بقرار التجميد الجزئي للاستيطان في الضفة الغربية.

وكانت المحادثات الإسرائيلية-الفلسطينية المباشرة قد استؤنفت في مطلع سبتمبر/أيلول بضغط من واشنطن لكنها تعثرت بعد أسابيع.

واستضافت فرنسا في ديسمبر/كانون الأول 2007 أول مؤتمر لوضع خطة مساعدة للفلسطينيين خلال 2008-2010 وأبدت عدة مرات استعدادها لتنظيم اجتماع ثان من هذا النوع.

أثر الأزمة اللبنانية على قضايا المنطقة

من جهة أخرى، قال ساركوزي إن الأزمة اللبنانية التي رأى أنها نجمت عن "جمود" المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين "تتيح تحويل الأنظار عن ملفات مثل التسلح النووي الإيراني".

وقال ساركوزي في مؤتمر صحافي في الإليزيه إن "الأزمة تخدم المتطرفين. نرفض أي محاولة لجعل لبنان أداة لخدمة مصالح الذين لهم مصالح خارجية".

واعتبر الرئيس الفرنسي أيضا أن لبنان كان "ضحية جانبية للجمود بين الإسرائيليين والفلسطينيين"، مضيفا "كل شيء مصدره هذا الجمود الذي لا يمكن قبوله، وكل العالم يعرف ذلك". وقال الرئيس الفرنسي إن باريس "توظف كل طاقاتها وكل إمكاناتها لكي لا تمزق الشعب اللبناني أزمة جديدة".

وتابع ساركوزي "للبنانيين الحق في استقلال بلدهم. إنه هدف سنكرس له الكثير من الإمكانات والكثير من القوى والكثير من الالتزام".

وأضاف "يعود للبنانيين اختيار حكومتهم وفرنسا ستدعم المؤسسات المشروعة في لبنان"، مشيرا إلى أن فرنسا "تريد الحفاظ على التعددية الرائعة في لبنان".
XS
SM
MD
LG