Accessibility links

logo-print

منظمة هيومن رايتس تتهم سوريا باعتقال ناشطين وتقييد حرية التعبير


قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها السنوي الاثنين إن السلطات السورية تعتقل الناشطين السياسيين وتقيد حرية التعبير وتحكم قبضتها على الإعلام والإنترنت وتقمع الأقلية الكردية.

وقالت هذه المنظمة الأميركية غير الحكومية في تقريرها السنوي إنها تلقت العديد من التقارير الموثقة بأن "الأجهزة الأمنية اعتقلت تعسفا المعارضين والمشتبه فيهم جنائيا واحتجزتهم بمعزل عن العالم الخارجي لفترات طويلة، وأخضعتهم لسوء المعاملة والتعذيب".

وأشارت المنظمة إلى لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب التي أبدت في مايو/أيار الماضي قلقها إزاء "الإدعاءات العديدة، والمستمرة المتعلقة بالاستخدام الروتيني للتعذيب على أيدي موظفي إنفاذ القانون والتحقيق" في سوريا.

وذكرت المنظمة أن "ما لا يقل عن خمسة معتقلين لقوا حتفهم في السجن عام 2010 دون إجراء تحقيقات جدية في وفاتهم من قبل السلطات".

وأشارت إلى أن ناشطي حقوق الإنسان السوريين أخبروا المنظمة أن أجهزة الأمن أعادت جثة أحد المعتقلين ويدعى محمد علي رحمن لأسرته وكانت تحمل آثار تعذيب، لافتة إلى أن "القانون السوري يمنح أجهزة الأمن السورية حصانة واسعة لمنع المحاسبة على أعمال التعذيب".

الأجهزة الأمنية فوق القانون

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة "لا يمكن أن تكون هناك سيادة للقانون في سوريا طالما أن أجهزتها الأمنية المرعبة لا تزال فوق القانون".

وطالبت ويتسن الرئيس السوري بإغلاق محكمة أمن الدولة "إن كان جادا بشأن الإصلاح". وقالت ويتسن "جهود سوريا لجذب المستثمرين والسياح الأجانب منحت جاذبية البلاد السياحية تألقا جديدا، غير أن سجونها وأجهزتها الأمنية تعود إلى ماض قاتم عفا عليه الزمن".

وأضافت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان في تقريرها أن الحكومة السورية "حافظت على قبضة محكمة على وسائل الإعلام ومنافذ الإنترنت عبر فرض رقابة على مواقع شعبية مثل بلوغر ويوتيوب". كما اعتقلت النشطاء والصحافيين "الذين انتقدوا الحكومة وحلفاءها في المنطقة".

وأشارت المنظمة إلى عضو تجمع إعلان دمشق المعارض علي العبد الله الذي وجه له قاضي التحقيق العسكري في سبتمبر/أيلول الماضي تهمة "تخريب علاقات سوريا مع دولة أخرى" بسبب تصريح أدلى به من داخل زنزانته انتقد فيه انتهاكات حقوق الإنسان خلال الانتخابات الرئاسية في إيران عام 2009. ولا يزال العبد الله رهن الاعتقال في سجن عدرا في انتظار محاكمته.

تمييز منهجي ضد الكراد

كما أخضعت الحكومة، بحسب التقرير، الأكراد "لتمييز منهجي" يشمل "الحرمان التعسفي من الجنسية لما يقارب 300 ألف كردي ولدوا في سوريا".

ولفت التقرير إلى أن السلطات السورية "تقمع التعبير عن الهوية الكردية وتحظر تعليم اللغة الكردية في المدارس".

وكشف التقرير أن قوات الأمن قامت في مارس/آذار بـ"فتح النار على الأكراد أثناء احتفالهم برأس السنة الكردية الجديدة شمال مدينة الرقة لتفريقهم مما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل".

كما حكمت محكمة عسكرية في يوليو/تموز على تسعة أكراد بزعم أنهم شاركوا في الاحتفالات التي تقام في الرقة بالسجن لأربعة أشهر بتهمة "التحريض على الفتنة الطائفية".
XS
SM
MD
LG