Accessibility links

logo-print

وثائق: عروض فلسطينية وإسرائيلية متبادلة لضم أراض مقابل المستوطنات


نشرت صحيفة غارديان البريطانية وثيقة لاجتماع عقد عام 2008 بين مسؤولين أميركيين وفلسطينيين وإسرائيليين وقالت إن صائب عريقات اقترح في هذا الاجتماع أن تضم إسرائيل كل المستوطنات في القدس الشرقية باستثناء إحدى مستوطناتها الرئيسية وهي مستوطنة جبل أبو غنيم في إطار اتفاق واسع لإنهاء الصراع الدائر بين الجانبين منذ عشرات السنين.

ونقلت الوثيقة عن عريقات قوله لليفني: "لقد عرضنا عليكم أكبر أورشليم في التاريخ. ولكن يجب مناقشة مفهوم القدس. لقد أخذنا في الاعتبار مصالحكم ومخاوفكم. هذه المرة الأولى في التاريخ الفلسطيني الإسرائيلي يعرض فيها مثل هذا الاقتراح" إلا أن أولمرت رفض هذه المقترحات لأنه أراد ضم مستوطنات أخرى في القدس.

وهو ما دفع ليفني إلى أن ترد على عريقات قائلة: "ربما كان من الصعب عليك التفكير في الأمر لكنني أثمن لك هذا العرض".

عرض أولمرت

وأظهرت إحدى الوثائق التي نشرتها غارديان عرضا لأولمرت تضمن مبادلة أربع مستوطنات رئيسية منها معاليه أدوميم وأرئيل وكل مستوطنات القدس الشرقية مقابل 5,5 بالمئة من أراضي إسرائيل وإنشاء ممر آمن بين الضفة وغزة تحت إشراف إسرائيلي وسيطرة فلسطينية وتقسيم القدس الشرقية وتأجيل مناقشة قضية الحرم القدسي إلى مرحلة لاحقة.

كما عرض أولمرت استقبال إسرائيل لألف لاجي فلسطيني كل عام ولمدة خمس سنوات لأسباب إنسانية فقط دون اعتبار إسرائيل مسؤولة عن معاناتهم، ومع دفع التعويضات المناسبة.

وقد كشفت إحدى وثائق صحيفة غارديان البريطانية والمؤرخة بتاريخ 15 يناير/كانون الثاني 2010 عن لقاء جمع رئيس دائرة المفاوضات الفلسطينية صائب عريقات وديفد هيل مساعد الموفد الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط والتي أظهرت مدى تجاهل نتانياهو للسلطة الفلسطينية بعد قرار تجميد الاستيطان لمدة 10 أشهر.

وبحسب الوثيقة، حاول عريقات الاتصال بنتانياهو أكثر من مرة لترتيب محادثة تليفونية بينه وبين وعباس إلا أن نتانياهو ماطل في الرد.

"خيار أوحد"

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين أميركيين القول إن تقديم المفاوض الفلسطيني لتنازلات كان أمرا طبيعيا فذلك كان الخيار الوحيد للفلسطينيين بعد انهيار مفاوضات كامب ديفيد عام 2000 وسيطرة إسرائيل على أجزاء من القدس الشرقية بناء على مبدأ الرئيس الأميركي بيل كلينتون آنذاك بأن المناطق التي تتمتع بأغلبية يهودية تبقي تحت سيطرة إسرائيل.

لكن من جانبها، نفت المفاوضة الفلسطينية السابقة ديانا بوتو هذه الإدعاءات قائلة إن الفلسطينيين رفضوا في كامب ديفيد سيطرة إسرائيل على الأجزاء اليهودية في القدس الشرقية، كما أن نبيل شعث كبير المفاوضين الفلسطينيين السابق قد أقر بصعوبة ذلك.

اتهام بالفشل

من جانبه، اتهم دانيل ليفي الذي شارك مع الفريق التفاوضي الإسرائيلي في مفاوضات طابا عام 2001 السلطة الفلسطينية بالفشل قائلا إن إسرائيل تحصل على المزيد من الأراضي لأنها تبني المستوطنات في الوقت الذي تطلب فيه أراضي في المقابل.

"مناورة فلسطينية"

ولم يستبعد ليفي مسؤولية الفلسطينيين عن تسريب هذه الوثائق لإظهار أن إسرائيل تقف عقبة أمام السلام وللحصول على الدعم الدولي ومن أجل الضغط على إسرائيل والولايات المتحدة لإقامة الدولة الفلسطينية.

وأكدت الجزيرة أن الوثاثق التي كشفت عنها في نشرتها الإخبارية المسائية الرئيسية تعد "أكبر تسريب في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي".

ومعظم الوثائق التي أوردتها الجزيرة هي باسم "دائرة شؤون المفاوضات" في منظمة التحرير الفلسطينية. غير أن القناة لم تكشف كيف حصلت عليها.
XS
SM
MD
LG