Accessibility links

logo-print

الحكومة المصرية تحذر معارضين من التظاهر في عيد الشرطة يوم الثلاثاء


حذرت السلطات الأمنية في مصر الاثنين القوى السياسية، التي تعتزم القيام بمظاهرات الثلاثاء بضرورة الحصول على تصاريح من وزارة الداخلية، وقالت إن المعارضين سيواجهون الاعتقال إذا مضوا قدما في تنظيم احتجاجات كبيرة وصفها البعض بأنها "يوم غضب".

ووضعت دعاية كبيرة للاحتجاجات على الإنترنت على يد جماعات تقول إنها تعبر عن الشبان المصريين المحبطين بسبب مستوى الفقر والاضطهاد وهو نفس الأمر الذي أدى إلى الإطاحة بالرئيس التونسي. ووجهت دعوات مماثلة في نظم عربية أخرى.

ويتزامن موعد الاحتجاج مع عيد الشرطة في مصر. وتعتبر نتيجة الاحتجاجات اختبارا لما إذا كانت جهود النشطاء عبر الانترنت يمكن أن تترجم إلى تحرك في الشارع.

وقال إسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة في بيان: "إن أجهزة الأمن سوف تتصدى بكل حزم وحسم لأي محاولة للخروج عن الشرعية ومخالفة القانون".

وبما أن مصر منعت التظاهر من دون تصريح مسبق وبينما تقول الجماعات المعارضة إنها حرمت من استصدار مثل تلك التصاريح فإن ذلك يعني أن أي محتج معرض للاحتجاز.

وأضاف الشاعر أن وزير الداخلية حبيب العادلي أصدر تعليمات " بالقبض على أي أشخاص يحاولون التعبير عن آرائهم بطريقة غير شرعية وغير قانونية".

وكتب منظمو صفحة على موقع فيسبوك لها 87 ألف متابع "نزولنا جميعا يوم 25 هو بداية للنهاية.. نهاية كل الصمت والرضا والخنوع لما يحدث في بلادنا وبداية لصفحة جديدة من الإيجابية والمطالبة بالحقوق".

ولكن الاحتجاجات في مصر لا يشارك فيها الكثيرون وكثيرا ما تقمعها الشرطة بسرعة.

ولم توجه جماعة الإخوان المسلمين التي تعتبر أكبر جماعة معارضة في مصر الدعوة لاتباعها بالمشاركة ولكنها قالت إن البعض سيشاركون فيها على مسؤوليتهم الشخصية.

وأضاف الشاعر أن الحكومة أرسلت تحذيرات لمنظمي الاحتجاجات قائلة إنهم يحتاجون لتصريح من وزارة الداخلية. وقال إنه "في حالة عدم وجود هذه التصاريح سوف يتم التعامل مع هذه المظاهرات والاعتصامات بطريقة قانونية كما سيتم اعتقال كل من يخرج عن الشرعية والقانون".

ويقول النشطاء والمعارضون إن وزارة الداخلية ترفض إصدار مثل هذه التصاريح وتسوق أسبابا أمنية لتبرير ذلك.

وقال متعاطفون من مختلف أنحاء العالم إنهم يعتزمون تنظيم احتجاجات للتضامن مع الاحتجاجات المزمعة في مصر. وفي الكويت اعتقلت قوات الأمن ثلاثة مصريين يوم الاثنين لتوزيعهم منشورات تروج للاحتجاجات.

وقال أحد مستخدمي فيسبوك انه في 25 يناير سيحمل المحتجون المصريون كاميراتهم لتكون أسلحتهم. يأتي ذلك بعد 10 أيام من خروج التونسيين لمواجهة شرطة نظام بن علي في احتجاج نشر في مختلف أنحاء العالم عن طريق صور وضعت على مواقع على الإنترنت.

وأضاف أن المحتجين "سيستخدمون الكاميرات لضبط كل شرطي يهاجم محتجين مسالمين.. وسنري العالم كل مشهد من مشاهد احتجاجنا".

فوارق بين مصر وتونس

ورفض المسؤولون خلال الأيام الأخيرة المقارنة بين مصر وتونس واستبعدوا انتقال العدوى التونسية غير أنهم ألمحوا إلى أنه لن يتم المساس بدعم السلع الأساسية تجنبا لإثارة الغضب في بلد يعيش 40 بالمئة من سكانه حول خط الفقر أي بدولارين أو أقل في اليوم.

وأشار المحللون خلال الأيام الأخيرة كذلك إلى الفوارق بين تونس ومصر حيث نجح النظام في ترك هامش من حرية التعبير.

كما يعتقد المحللون أن الجيش المصري، الذي خرج منه كل رؤساء مصر منذ عام 1952، أكثر ولاء للسلطة مما كان عليه الجيش التونسي تجاه بن علي.
XS
SM
MD
LG