Accessibility links

logo-print

معارضون تونسيون يطلقون مبادرة لحل الأزمة السياسية مع ضمان استمرارية الدولة


انطلقت في تونس مبادرة لتشكيل لجنة حكماء تحل محل الحكومة المؤقتة. فقد أطلق أحمد المستيري المعارض التونسي وعدد من الساسة والمحامين مبادرة تهدف لإخراج البلاد من أزمتها.

وفي لقاء مع "راديو سوا" قال المستيري، إن على الرئيس المؤقت ورئيس الوزراء تلبية مطالب الشعب بالاستقالة، وأضاف: "محمد الغنوشي حتى آخر لحظة وهو يتكلم في التلفون مع الرئيس السابق".

وأكد المستيري أن المبادرة تستهدف الحفاظ على مؤسسات الدولة، وقال: "لا نريد نقل السلطة في ظروف فوضوية بل في ظروف حضارية ووفقا لاحترام القانون".

وعن تلك المبادرة، قال الأستاذ عبد الرزاق الكيلاني، عميد المحامين في تونس، والذي تم استشارته حولها، لـ"راديو سوا" إن المبادرة التي قدمها المستيري بمعية أحمد بن صالح النقابي والسياسي التونسي البارز ومصطفى الكيلاني، تهدف إلى حل الأزمة الحالية التي تعيشها البلاد بواسطة تشكيل ما يسمى بهيئة تأسيسية أو مجلس لحماية الثورة وتضم هذه الهيئة كل الحساسيات تقريبا وكل الطوائف السياسية في البلاد على أن تقدم الحكومة استقالتها بعد أن تتشكل هذه الهيئة وتتشكل حكومة لتصريف الأعمال.

وأضاف: "هذا الحل حسب تحليلي قمنا به من أجل أن يتم التوفيق ما بين استمرارية الدولة واستقرار الدولة، وهذا ما يهمنا جميعا. ونحن كرجال قانون وأنا كعميد محامين يجب أن نكون حريصين على ذلك، في الوقت نفسه نقوم بالاستجابة لتطلعات الثورة".

وأكد الكيلاني أن الشعب يطالب باستقالة حكومة الغنوشي على تركيبتها الحالية، حيث تشمل رموزا من النظام السابق يشغلون المناصب الأساسية.

وأكد احتفاظ الوزير الأول محمد الغنوشي و الرئيس المؤقت فؤاد المبزع بمنصبيْهما إذا تولت تلك اللجنة مهام الحكومة "فهما اللذان سيوفران الاستقرار المنشود والتواصل المؤسساتي للبلاد".

من جانبه، صرح محمد جغام وزير السياحة والتجارة لـ"راديو سوا" أن البلاد أمام حلين: الحل الأول أن يكون في الحكومة بعض رموز التجمع الدستوري الديموقراطي وهو الحزب الذي كان يحكم البلاد، "وهذا ما لا يقبله أغلب الناس حاليا"، خاصة إذا احتل هؤلاء وزارات مهمة مثل وزارة الداخلية والخارجية والدفاع. أما الخيار الثاني بحسب جغام فهو "بحل الحكومة ككل بما فيها الوزير الأول، فالوزير الأول الحالي كان الوزير الأول مع الرئيس بن علي"، مضيفا أن "هذا تقريبا ما سيتم ربما في الساعات أو في الأيام القريبة القادمة".

الجيش سيدافع عن الثورة

هذا، في الوقت الذي أكد الجنرال رشيد عمار قائد القوات المسلحة أن الجيش سيدافع عن الانتفاضة، سيتولى حماية الثورة الشعبية إلى أن تحقق أهدافها.

لكنه حذر في تصريحات أدلى بها أمام حشد من المتظاهرين أمام مقر رئاسة الوزراء من فراغ السلطة، وضياع ما حققه الشعب ومن احتمال استغلال جهات أخرى لتلك الانتفاضة.

واشنطن توفد فلتمان إلى تونس

وقد أوفدت الولايات المتحدة مساعد وزيرة الخارجية جيفري فلتمان إلى تونس لحث المسؤولين على إجراءِ تعديلات ديمقراطية والإعداد لإجراءِ إنتخابات حرة ونزيهة.
XS
SM
MD
LG