Accessibility links

logo-print

الكشف عن وثائق فلسطينية جديدة وعباس يتهم الجزيرة بالتزوير والتحريف



شن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هجوما شديدا الثلاثاء على قناة الجزيرة القطرية واتهمها بالتزوير والتحريف، وذلك في وقت نشرت فيه الأخيرة وثائق جديدة قالت فيها إن السلطة الفلسطينية اقترحت التنازل عن أربعة أحياء عربية تقع على الحدود بين إسرائيل والضفة الغربية.

وقال عباس في كلمة ألقاها أمام المئات من أنصاره الذين كانوا في استقباله أمام مقره في رام الله عقب عودته من الأردن إن "هذه المسلسلات المملة، التي يبثونها، نعرف كيف نرد عليها وكيف نواجهها وفي أي مكان".

وأضاف عباس أن "الجديد في هذه الوثائق هو التزوير والتحريف ونحن سنكشف تزويرهم في قناتهم نفسها فنحن مستعدون للذهاب إليهم من أجل ذلك". وتابع قائلا: "ليس لدينا ما نخفيه ونتحدى أن تكون هناك وثيقة واحدة لم نعلنها للعرب منفردين ومجتمعين وللقيادات الفلسطينية".

وشدد رئيس السلطة الفلسطينية على تمسك القيادة الفلسطينية بـ"الثوابت الفلسطينية التي اتخذتها المجالس الوطنية المتعددة والقيادات الفلسطينية إلى يومنا هذا والتي لم ولن تتغير، وأول هذه الثوابت هي القدس".

ومن ناحيته قلل مفوض العلاقات الدولية في السلطة الفلسطينية نبيل شعث من أهمية "الوثائق السرية" مؤكدا أن "كل ما قيل في الجزيرة لا معنى له وجميع القضايا التي تطرقوا لها مجتزأة وخارج السياق ولا قضية من تلك تم الاتفاق عليها أو ترتب التزاما على منظمة التحرير أو المفاوض الفلسطيني".

وحذر شعث في الوقت ذاته واشنطن من استخدام حق الفيتو في مجلس الأمن ضد مشروع قرار تقدمت به المجموعة العربية يطالب بوقف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية ومن المتوقع أن يتم التصويت عليه في الأسبوع المقبل.

وبدوره أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي ورد اسمه في العديد من الوثائق التي عرضتها الجزيرة أن فيها "تحريف وأكاذيب" وأن "توقيت نشرها مشبوه".

وأضاف عريفات أن "ليس لدينا ما نخفيه وأكرر القول إن معلومات الجزيرة مليئة بالتحريف والتزوير".

كما اتهم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني بإعطاء الضوء الأخضر لقناة الجزيرة لنشر هذه الوثائق.

وثائق جديدة

ومن جانبها، بثت قناة الجزيرة وثائق جديدة قالت إنها من ملفات التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأفادت الوثائق التي يعود تاريخها إلى يناير/كانون الثاني عام 2008 أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية آنذاك تسيبي ليفني اقترحت على مسؤول ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية أحد قريع أن ينتقل مواطنون عرب إسرائيليون يعيشون في الأحياء المقسمة إلى جزئين بين الضفة الغربية وإسرائيل، للعيش تحت سيادة الدولة الفلسطينية المقبلة إلا أن الأخير رفض هذا الاقتراح قائلا "إن من يعيشون في تلك المناطق عرب إسرائيليون".

إلى ذلك، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر في السلطة الفلسطينية الثلاثاء اتهامات لموظف سابق في مكتب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات تم الاستغناء عن خدماته يعمل حاليا في ديوان أمير قطر بسرقة وتسريب "الوثائق السرية" التي تبثها قناة الجزيرة.

ومن ناحيته، وصف فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس الموقف الأميركي الذي يقلل من شأن "الوثائق السرية" التي بثتها قناة الجزيرة القطرية بأنه "خداع سياسي ويهدف إلى تصفية القضايا الرئيسية لشعبنا لصالح الكيان الصهيوني" متهما الإدارة الأميركية بعدم النزاهة، حسب قوله.

وكان الناطق باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي قد رفض التعليق على هذه التسريبات مؤكدا على صفحته على موقع تويتر أن "الولايات المتحدة تركز على حل يقوم على أساس دولتين وستواصل العمل مع الأطراف لتبديد الخلافات حول المشاكل الجوهرية".

جماهير رام الله تستقبل عباس على نحو حافل

وردا على ما بثته قناة الجزيرة القطرية من وثائق تشكك في مصداقية السلطة الفلسطينية، استقبلت الجماهير رئيس السلطة استقبالا حافلا في رام الله.

فقد أفاد مراسل "راديو سوا" في الضفة الغربية بأن متظاهرين طالبوا بإغلاق قناة الجزيرة واعتقال مراسليها وربطوا بين توقيت الإعلان عن هذه الوثائق وخطط إسرائيلية لإقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة.

وأحرق فلسطينيون الثلاثاء في ساحة المقاطعة، مقر الرئيس محمود عباس في رام الله، صورا لأمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني وأعلاما إسرائيلية رسم عليها شعار قناة الجزيرة القطرية.

وكانت الجزيرة قد بدأت مساء الأحد في بث مئات "الوثائق السرية" المتعلقة بالمفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية تناولت الدفعة الأولى منها ما وصفته المحطة القطرية بـ"التنازلات" التي قدمها المفاوض الفلسطيني في ما يتعلق بالقدس واللاجئين.
XS
SM
MD
LG