Accessibility links

logo-print

واشنطن تتهم حزب الله بممارسة الترهيب للسيطرة على الحكومة اللبنانية


دعت الولايات المتحدة الأطراف اللبنانية إلى ضبط النفس مؤكدة أن المحكمة الخاصة بلبنان ستواصل مهمتها، واتهمت في الوقت نفسه حزب الله بممارسة "الترهيب" بهدف السيطرة على الحكومة.

وجاء في بيان للمتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب كراولي أن "تشكيل الحكومة اللبنانية هو قرار لبناني ولكن يجب أن لا يحصل هذا القرار بالضغط والترهيب والتهديد بالعنف".

وأضاف: "للأسف، حزب الله، المدعوم من سوريا، قام بهذه الأمور الثلاثة (الضغط والترهيب والتهديد بالعنف) من أجل تحقيق أهدافه السياسية". وتعتبر واشنطن حزب الله اللبناني منظمة إرهابية.

ودعا كراولي "جميع الأطراف إلى المحافظة على الهدوء والتحلي بأقصى حد من ضبط النفس".

واعتبر أيضا أن عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هو "أمر حيوي جدا من أجل الاستقرار والأمن والعدالة" وأكد أن "عملها سوف يستمر".

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قالت في وقت سابق الثلاثاء إن "وجود حكومة يسيطر عليها حزب الله سيؤثر بشكل واضح على العلاقات الثنائية بيننا". كما حذرت من سيطرة قوى خارجية على الحكومة اللبنانية.

ميقاتي يستهل لقاءاته لتشكيل الحكومة الجديدة

هذا، ويستهل رئيس الوزراء اللبناني المكلف نجيب ميقاتي الأربعاء لقاءاته من أجل تشكيل الحكومة الجديدة في ظل رفض تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري المشاركة فيها.

يأتي ذلك في وقت انتشرت فيه احتجاجات لأنصار سعد الحريري في مناطق عديدة من البلاد تطورت إلى أعمال عنف وشغب، وذلك في "يوم غضب" الثلاثاء ردا على ما اعتبروه "فرضا" من جانب حزب الله لميقاتي.

وقال ميقاتي للصحافيين عقب اجتماعه بعد ظهر الثلاثاء مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان: "أطلعني الرئيس على نتيجة الاستشارات النيابية التي انتهت بتسميتي رئيسا مكلفا بتشكيل الحكومة الجديدة".

وفي مقابلة أدلى بها إلى وكالة الصحافة الفرنسية بعد تكليفه، جدد ميقاتي توجيه "دعوة إلى الرئيس الحريري لإعادة النظر في موقفه" بالنسبة إلى المشاركة في الحكومة المقبلة، قائلا "لنضع أنفسنا في المركب نفسه من أجل مصلحة الجميع".

أعمال عنف أثناء تظاهرات ضد ميقاتي

وتجمع آلاف المتظاهرين منذ الصباح الباكر الثلاثاء في ساحة النور في طرابلس وهتفوا بعبارات ضد حزب الله، وأحرقوا صورة لميقاتي، وطالبوا بـ"عودة الحق لأصحابه".

واقتحم متظاهرون في طرابلس مكتبا للنائب السني محمد الصفدي الذي كان دخل البرلمان بالتحالف مع الحريري في صيف 2009 وأعلن الثلاثاء تأييده لميقاتي، وحطموا محتوياته وأبوابه.

كما أقدم آخرون على تحطيم سيارة نقل وإرسال تابعة لقناة الجزيرة القطرية الفضائية بالعصي، ثم احرقوها.

وأفادت مصادر أمنية ومراسلو وكالة الصحافة الفرنسية أن إعلاميين تعرضوا في عدد من أحياء العاصمة بيروت لاعتداءات بالضرب أو برشق الحجارة.

وذكر التيار الوطني الحر المتحالف مع حزب الله في بيان أنه "تم إلقاء قنبلتين صوتيتين على مكتب للتيار في بلدة تعلبايا" في البقاع الثلاثاء، وأن المكتب كان تعرض الاثنين لتحطيم زجاجه والعبث بمحتوياته.

ومساء انفجرت قنبلة في محيط سوق القمح في طرابلس لم تؤد إلى وقوع إصابات.

وقطعت خلال النهار الطرق بالإطارات المشتعلة والعوائق ومستوعبات النفايات في مناطق عديدة في بيروت والبقاع والشمال على طريق الجنوب الساحلية، بالإضافة إلى مدينة صيدا، ذات الغالبية السنية. وتراجعت حركة الاحتجاج عصرا.

وقال متحدث باسم الجيش اللبناني مساء الثلاثاء إن "التحركات التي حصلت اليوم تسببت بوقوع عدد من الإصابات".

وقال ردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية: "سنكون حازمين ابتداء من الغد، ولن نسمح بإقفال أي طريق".

الحريري يندد بأعمال الشغب

وندد الحريري في خطاب ألقاه بعد الظهر بـ"أعمال الشغب" التي يقوم بها أنصاره، داعيا إلى التزام الوسائل الديموقراطية في التعبير.

وعبر عن "الرفض الكامل لكل مظاهر الشغب والخروج عن القانون التي رافقت التحركات الشعبية وشوهت الأهداف الوطنية النبيلة لهذه التحركات".

وقال: "عندما قررتم الدعوة إلى يوم الغضب في مدينة طرابلس الحبيبة وسائر المناطق اللبنانية، كان دافعكم إلى ذلك التعبير عن موقف سياسي اعتراضي يشكل جزءا من المسار الديموقراطي الذي اخترناه معا، والذي نؤمن أنه المسار السليم الذي لا يجوز التخلي عنه مهما بلغت حدة الانفعالات".

XS
SM
MD
LG