Accessibility links

logo-print

تقارير أميركية تستبعد تغيير النظام في مصر وتطالب واشنطن بدعم الديموقراطية


اهتمت وسائل الإعلام الأميركية الأربعاء بمتابعة تطورات الاحتجاجات التي شهدتها مصر لليوم الثاني على التوالي وحاولت رصد تأثيراتها المستقبلية على العلاقة بين واشنطن والقاهرة كما دعت إدارة الرئيس باراك أوباما إلى دعم المطالب الديموقراطية للمصريين.

وتحدثت مجلة نيوزويك عما وصفته بـ "التأثير التونسي" في مصر مشيرة إلى أن "المصريين يعانون من الكثير من ذات الأمور التي عانى منها نظراؤهم التونسيون لناحية وجود حكومة فاسدة وغير فعالة وظروف اقتصادية سيئة وممارسات تعذيب على أيدي قوات الأمن" مشيرة إلى أنه لهذا السبب اختار المتظاهرون يوم عيد الشرطة لتنظيم الاحتجاجات.

وتحدثت المجلة إلى عدد من المتظاهرين، ونقلت عن أحدهم ويدعى أحمد عطا (33 عاما) القول إنه حاصل على ليسانس حقوق ولم يجد عملا مناسبا أو وساطة في الحكومة لمساعدته لذلك قرر المشاركة في التظاهرات.

وتابع عطا قائلا إن "البلد تغلي حتى قبل تونس لكن التونسيين اتخذوا خطوتهم قبل مصر، فقد تأخرنا في اتخاذ مثل هذه الخطوة، فوزراؤنا فاسدون ومياهنا ملوثة، إنني أشتري خبز لا يصلح للاستهلاك الآدمي لكننا نأكله وإلا سنموت من الجوع"، حسب قوله.

وتساءلت المجلة عما إذا كان الرئيس حسني مبارك سينضم إلى الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي في السعودية قريبا كما يقول المتظاهرون غير أنها استطردت بالقول إن ذلك لا يبدو محتملا بالنظر إلى أن أجهزة الأمن في مصر ينظر إليها على أنها أكثر وحشية من نظيرتها التونسية وتمكنت من الإبقاء على مبارك في السلطة لقرابة 30 عاما.

تأييد الحرية السياسية

وبدورها أكدت صحيفة وول ستريت جورنال أن "الولايات المتحدة ينبغي أن تجعل العرب يدركون أنها تؤيد الحرية السياسية".

وقالت إن حكومة مبارك قوية بشكل كبير مقارنة بالنظام المنهك والفاسد للرئيس التونسي المخلوع، كما أن الجيش المصري أكبر وأكثر قربا من الحكومة عن نظيره التونسي الذي رفض التصدي للمحتجين.

وأضافت أن تكرار ما حدث في تونس وامتداده ليشمل مصر يظل أمرا غير محتمل مشيرة إلى أن الجيش هو من قام بوضع مبارك، الضابط السابق في القوات الجوية، وسلفه أنور السادات في السلطة.

واعتبرت أن "التعددية السياسية والاقتصادية والمؤسسات القوية هي أفضل دفاع ضد الطغاة سواء كانوا علمانيين أو دينيين".

وتابعت قائلة إن "الولايات المتحدة لن يكون لديها رفاهية الاختيار، فمن يتولى المسؤولية عبر انتخابات حرة لا يستطيع بسهولة أن ينكر حق الآخرين في الحصول على نفس الميزة".

واختتمت الصحيفة بالقول إن "تطلعات الثورة الخضراء عام 2009 في إيران تحطمت كما أن الديموقراطيين في الصين لم ينهضوا مجددا منذ أحداث ميدان تيانامين إلا أن هذه الحالات تظهر أن الظمأ للحرية يتجاوز الجغرافيا والدين والثقافة السياسية".

العلاقات مع مصر

ومن جانبها ركزت صحيفة واشنطن بوست أيضا على صلة الولايات المتحدة بمصر وضرورة دعم واشنطن لمطالب تطبيق الديموقراطية في القاهرة.

وشددت على أن "مصر ظلت حليفا مهما للولايات المتحدة ومن ثم فإن أي تغيير محتمل للنظام هناك يصيب الكثيرين في واشنطن بالخوف لاسيما بالنظر إلى قوة الحركة الإسلامية في هذا البلد".

وقالت إن الرئيس أوباما اتصل هاتفيا الأسبوع الماضي بالرئيس مبارك لكنه لم يذكر شيئا عن الوضع السياسي في مصر بما في ذلك خطة النظام لإجراء "انتخابات" رئاسية وصفتها الصحيفة بأنها أحادية الجانب وقالت إنها سوف تمدد سلطة مبارك لست سنوات أخرى.

واعتبرت الصحيفة أن أحداث الثلاثاء أظهرت أن حكومة مصر ليست مستقرة على الإطلاق مشيرة إلى أن المحتجين لن يكون من السهل إرضائهم من جانب نظام مبارك لأن الأخير "لم يحاول الاستجابة للاحتياجات الشرعية ومصالح" هؤلاء المتظاهرين، حسب قولها، بل إن الحكومة تسعى بدلا من ذلك إلى السعي لترسيخ سلطتها باستخدام القوة وأن تمهد الطريق لخلافة جمال مبارك لوالده.

واختتمت الصحيفة بالقول إنه "بدلا من أن يركز أوباما وكلينتون على استقرار الحكومة في مصر فإنهما بحاجة إلى أن يبدآ في الحديث عن كيفية تغيرها".

XS
SM
MD
LG