Accessibility links

وثيقة سرية مسربة تكشف عن أن ليفني طلبت من حركة فتح الإعلان عن معارضتها لما تقوم به كتائب شهداء الأقصى


كشفت وقائع اجتماع عقد في أوائل عام 2008 بين وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني ورئيس ملف المفاوضات الفلسطينية صائب عريقات وأحمد قريع عن سخط إسرائيل في أعقاب الهجوم المميت الذي شنته كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري التابع لحركة فتح في مستوطنة ديمونا.

وطبقا لوثيقة سرية مسربة نشرتها صحيفة الغارديان فإن ليفني سألت المفاوضين الفلسطينيين "هل سمعتم عن الهجوم الانتحاري الذي أودي بحياة سيدة إسرائيلية؟" الذي أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عنه. وقالت أنا أتحدث مع ممثلين عن الحركة التي ادعت مسؤوليتها عن الهجوم، فما هي الخطوات التي ستتخذونها؟

وطبقا لمحضر الاجتماع الذي عقد في القدس في الرابع من فبراير/شباط 2008 خلال محادثات السلام التي كانت جارية بين حكومة إيهود أولمرت والسلطة الفلسطينية، أجاب أحمد قريع " هل تريدين إظهار غضبك؟ "نحن غاضبون أيضا".

كما رد صائب عريقات على انتقاد ليفني قائلا" لن أقول إن فتح أو حماس شنت الهجوم إلى أن تتضح الأمور".

وقال قريع الذي شغل في السابق منصب رئيس الوزراء في السلطة الفلسطينية " إن القضية الرئيسية هنا تتمثل في أن مرتكبي الحادث قاموا بعمل ضد عملية السلام بغض النظر عما إذا كانوا تابعين لفتح أو لحماس فهذا أمر ليس ذا أهمية".

إلا أن ليفني لم تتراجع وسألت ما الذي تنوي حركة فتح فعله حيال كتائب شهداء الأقصى. فرد عريقات قائلا إنه تم احتواءهم بعد أن تعهدوا بتسليم أسلحتهم إلى أجهزة الأمن الفلسطينية والامتناع عن القيام بأي عمل عسكري.. عليك أن تكوني صبورة إلى يتضح من الذي قام بالهجوم لأن حماس تستخدم اسم فتح.

وقالت ليفني " هل من الممكن إصدار بيان تقولون فيه أن فتح تعارض كتائب شهداء الأقصى وتندد بأعمالهم؟".

وأجاب قريع "إن كتائب شهداء الأقصى جزء من حركة فتح وأنها وافقت على أن تكون جزءا من أجهزة الأمن الحالية على الرغم من أن هذا الموقف لم يكن موقفي عندما كنت رئيسا للوزراء لأنني أردت أن تبقى كتائب شهداء الأقصى على ما هي عليه لمجابهة حركة حماس، بعضهم يمول من قبل حماس والبعض الآخر من قبل حزب الله.

عندها سألت ليفني عما إذا كانت هناك زعامة لهذه الكتائب...فرد عريقات قائلا، "إن من يدفع هو زعيمها".
XS
SM
MD
LG