Accessibility links

logo-print

انفجار سيارة مفخخة أثناء جنازة في منطقة للشيعة ببغداد يسفر عن مقتل العديد من الأشخاص


قالت مصادر أمنية وطبية إن سيارة ملغومة انفجرت أثناء جنازة في منطقة يغلب على سكانها الشيعة في بغداد يوم الخميس مما أسفر عن مقتل 37 شخصا على الأقل وإصابة العشرات واندلاع اشتباكات بين السكان الغاضبين والشرطة.

ويتوج الانفجار أسبوعين دمويين حيث يتحدى مسلحون مشتبه بهم قوات الأمن العراقية قبل انسحاب القوات الأميركية من العراق هذا العام في محاولة لتقويض حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي يقودها الشيعة.

وقال شهود إن انتحاريا فجر نفسه في سرادق عزاء يغص بالمعزين وأقارب المتوفى في حي الشعلة ببغداد الذي كان معقلا سابقا لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ويعتقد أنه يخضع الآن لسيطرة جماعة عصائب الحق المنشقة التي تنتهج العنف.

وقال مرتضى كاظم وهو مصور حر يعمل مع وكالة أنباء رويترز "شاهدت الدماء في كل مكان.رأيت خمس أو ست سيارات على الأقل مدمرة والدخان يتصاعد منها والمقاعد متناثرة في كل مكان."

وقال خميس السعد وكيل وزارة الصحة العراقية إن 35 شخصا قتلوا وجرح 65. وذكر مسؤول بالمستشفى نفس عدد القتلى بينما قال مصدر بوزارة الداخلية إن عدد القتلى 37 والمصابين 78.

وهذا الانفجار هو الأحدث في سلسلة من التفجيرات التي شهدها العراق وقتلت أكثر من 100 شخص خلال الأسبوعين الماضيين.

وشن من يشتبه في أنهم مقاتلون هجمات انتحارية على مدى ثلاثة أيام خلال الأسبوع الماضي ضد الشرطة ومجنديها واستخدموا السيارات الملغومة مستهدفين الزوار الشيعة الذين يتدفقون على مدينة كربلاء بجنوب العراق لإحياء ذكرى أربعينية الحسين.

يأتي هذا العنف قبل قمة لجامعة الدول العربية ستعقد في مارس/ آذار يمكن أن تساعد العراق على إعادة الاندماج في المنطقة حيث ينظر الكثير من الدول العربية بارتياب إلى تصاعد القوة السياسية للأغلبية الشيعية هناك. كما تخشى هذه الدول تزايد النفوذ الإيراني في بغداد.

ومن المقرر أيضا أن تنسحب القوات الأميركية هذا العام بعد ثماني سنوات من غزو أطاح بالرئيس العراقي السابق صدام حسين مما يلقي بالمسؤولية الكاملة في حفظ الأمن على كاهل قوات الشرطة والجيش العراقيين.

وقال المحلل السياسي إبراهيم الصميدعي إن الهجمات التي وقعت في الآونة الأخيرة يمكن أن تؤشر إلى تحالف بين متشددي القاعدة وميليشيات شيعية ضد الحكومة.

وأضاف الصميدعي "يبدو أننا نشهد مشروع تحالف عنفي لمجموعات مسلحة عابر للطوائف بين جماعات القاعدة السنية ومليشيات شيعية معينة. هذه الجماعات لديها استعداد للتحالف مع الشيطان من اجل ضرب العملية السياسية في العراق .وأنا اعتقد أن قواتنا الأمنية بقدراتها الحالية والتحالف السياسي الهش بين الكتل السياسية غير قادر على الوقوف أمام هذا التحالف المسلح."

وقد فجر الانتحاري نفسه بينما كان أقارب وأصدقاء يحتشدون في منزل مسن توفي أثناء زيارته لكربلاء لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين.

وقال علي الحلي من حي مجاور "طبقا لما شاهدته لم تكن سيارة ملغومة متوقفة. يبدو أنه كان مفجرا انتحاريا يقود سيارة ودخل السرادق وفجر نفسه داخل السيارة."

وقال مسؤولون محليون وشهود عيان إن اشتباكات بالسلاح وقعت في حي الشعلة بشمال غرب بغداد بعد الانفجار.

وقال ناصر السعدي مدير مكتب الصدر في حي الشعلة إن الناس كانوا غاضبين بعد الانفجار وإنهم اندفعوا إلى الشوارع للاحتجاج على قوات الأمن.

وأضاف أن الشرطة فتحت النار عليهم لتفريقهم ثم رد بعض الناس بإطلاق الرصاص على الشرطة.

ولكنه ذكر أن إطلاق الرصاص قد هدأ منذ ذلك الحين وقال إن قوات الأمن جاءت إلى المنطقة وطلبت من الناس البقاء في منازلهم وتبحث عن المحتجين الذين أطلقوا النار على الشرطة.

وقال شاهد عيان طلب عدم الكشف عن هويته إن الشرطة أطلقت الرصاص في الهواء لتفريق المتظاهرين الغاضبين لكنها تعرضت للهجوم من جانب مسلحين. وقال "وبالطبع ردت الشرطة على إطلاق النار".

وقال السعدي إن شخصا قتل وأصيب اثنان آخران في الاشتباكات.

وقد انفجر ما لا يقل عن أربع قنابل أخرى مميتة في بغداد يوم الخميس مما أسفر عن مقتل خمسة وإصابة أكثر من 20 آخرين.
XS
SM
MD
LG