Accessibility links

logo-print

مؤيد طيب:الثقافة العراقية في الوقت الراهن بحاجة إلى جهود مضنية من الدولة والمؤسسات المعنية



من بين سفوح جبال كردستان العراق صدح صوته للتغني بالحرية والسلام عبر قصائد تداولها الناس شفاها لأنها تحمل طابع المواجهة والتصدي لاضطهاد وظلم الحاكم؛ إنه الشاعر الكردي مؤيد طيب الذي سجل - في سن مبكرة من حياته- حضورا في المشهد الثقافي والشعبي، فقد برز كشاعر مجدد في منتصف السبعينات ليصبح عضوا في اتحاد الأدباء الكرد في عام 1978.

إن الشاعر مؤيد طيب من القلائل الذين حققوا في شعرهم وفى حياتهم نوعا من الالتحام المبدع بين الخاص والعام- كما قال عنه أحد النقاد-، بل إنه تجاوز في معظم نتاجه الشعري التناقض المفتعل بين الشكل والمضمون من خلال الالتزام بقضايا الشعب وهموم الشعراء اليومية والوجودية. وعلى الرغم من بدايته مع القصيدة الكلاسيكية إلا أنه فضل كتابة الشعر الحديث بعد إطلاعه وتأثره بالأدب العربي والعالمي.

يمارس الشاعر مؤيد طيب نشاطا سياسيا، إضافة إلى العمل في مجال الصحافة، وقد ساهم في إعداد برامج ثقافية لصالح قناة فضائية كردستان الذي كان أحد مؤسسيها في عام 1999، كما أسس دار سبيريز للطباعة والنشر وهي أول مؤسسة ثقافية من نوعها في محافظة دهوك في عام 2002، وقد انتخب عضوا في المجمع العلمي الكردي في عام 2007. كما أن من اهتمامه ثقافة وأدب الأطفال، وقد كان لإقامته في السويد لأكثر من عشر سنوات أثر في توجهاته في مجالي أدب وصحافة الطفل، ويعتقد أن للمكان تأثير على نتاج المبدع إلا أنه ينظر إلى الأدب والفن من زاوية الإبداع وفاعليته وليس على أساس المكانية.

أنهى الشاعر مؤيد طيب دراسته الابتدائية والمتوسطة في مدينة دهوك والثانوية في مدينة أربيل عام 1978، إلا أنه لم يتمكن من إكمال دراسته في كلية القانون والسياسة جامعة بغداد بسبب مواقفه المعارضة لنظام بغداد آنذاك. ويرى الشاعر مؤيد طيب أن أدباء وفنانين عراقيين كان لهم دور في التمهيد للتحولات السياسية والاجتماعية التي حصلت في العراق في عام 2003، كما ويدعو إلى ايلاء مزيد من الرعاية والاهتمام بالثقافة والمثقفين لبناء الأمة العراقية.

اضغط للاستماع للحلقة الأولى:
XS
SM
MD
LG