Accessibility links

logo-print

الداخلية المصرية تحذر باتخاذ إجراءات حازمة في مواجهة تظاهرات الغضب الجمعة


حذرت وزارة الداخلية المصرية من أنها ستتخذ تدابير "حازمة" في مواجهة المتظاهرين المعارضين للحكومة والذين دعيوا للخروج إلى الشوارع بعد صلاة الجمعة بعد ثلاثة أيام من الاحتجاجات والاشتباكات الدامية مع الشرطة.

وقالت الوزارة في بيان "تعاود وزارة الداخلية التحذير من تلك التحركات والتأكيد على أنه سوف يتم اتخاذ إجراءات حازمة في مواجهتها، وفق ما يقضي به القانون".

وقتل خمسة متظاهرين ورجلا شرطة فيما أصيب العشرات منذ الثلاثاء في مناطق متفرقة من البلاد حيث استمرت حركات الاحتجاج والاشتباكات الخميس.

وكانت مواجهات عنيفة قد وقعت بين الشرطة والمتظاهرين في مدينة السويس، على بعد 100 كيلومتر شرق القاهرة، حيث أحرق المتظاهرون مركزا للمطافئ والقوا الزجاجات الحارقة على الشرطة التي هاجمتهم من جانبها بالرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع.

وفي الإسماعيلية قال شهود إن الشرطة أطلقت القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الذين ردوا بإلقاء الحجارة.

وفي السلوم اشتبك عمال مصريون مساء الخميس مع الشرطة بعد أن فوجئوا بإغلاق منفذ السلوم الذي يستخدمونه للعبور إلى ليبيا حيث يعملون.

انقطاع خدمات الإنترنت

هذا وقد شهدت شبكة الإنترنت في مصر في الساعات الأولى من الجمعة انقطاعا كما توقفت خدمة الرسائل النصية القصيرة عبر الهواتف المحمولة، وذلك قبل ساعات من تصعيد المعارضين للحكومة الذين يعتمدون بشكل كبير على هاتين الوسيلتين لتحركاتهم.

أوباما: العنف ليس الحل

في سياق متصل، قال الرئيس الأميركي باراك اوباما الخميس إن العنف ليس الحل للاضطرابات السياسية في مصر ودعا الحكومة والمتظاهرين إلى ممارسة ضبط النفس.

وفي أول رد فعل على التظاهرات التي تجتاح مصر، قال اوباما إن الرئيس المصري حسني مبارك كان حليفا قدم الكثير من المساعدة لواشنطن في العديد من المسائل، إلا أنه حث الرئيس المصري مرارا إلى تطبيق إصلاحات سياسية.

وقال اوباما "إن العنف ليس الحل لهذه المشاكل في مصر، وإن التظاهرات هي نتيجة الإحباطات المكبوتة" ، وأضاف "أن على الحكومة أن تكون حذرة وأن لا تلجأ إلى العنف، وعلى الناس في الشارع أن يكونوا حذرين وأن لا يلجأو إلى العنف".

وأضاف أنه كان يؤكد دائما للرئيس مبارك أنه "من المهم للغاية" أن يتحرك باتجاه تطبيق إصلاحات سياسية.

وكان البيت الأبيض قد أعلن في وقت سابق أن الرئيس باراك أوباما يتابع الوضع في مصر كثب ولا سيّما التقارير التي تتحدث عن توقيف عدد من المواطنين هناك.

وقال دنيس ماك دونو نائب مستشار الأمن القومي إن الاحتجاجات في مصر تتيح لحكومة الرئيس حسني مبارك فرصة كبيرة للمضي قدماً ببعض الإصلاحات السياسية التي يناقشها المسؤولون الأميركيون مع القاهرة بما في ذلك حرية التعبير.

بدوره شدد المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن على الحكومة المصرية "واجب تجنب العنف".

وقال إن على المتظاهرين "عدم القيام بأعمال عنف وإحراق المباني الحكومية".

ولم يجب غيبس مباشرة على سؤال عما إذا كان اوباما يؤيد مبارك، حليف الولايات المتحدة منذ عقود، إلا أنه قال إن واشنطن تعتقد أن حكومة مبارك "مستقرة".

وقال "هذه عملية يجب أن تتم بطريقة سلمية".

وأضاف "نحن نعتقد أن ما يجري يشكل فرصة للرئيس مبارك وللحكومة المصرية لإظهار إستعدادهما للإستماع إلى شعبهما، ولخلق طريق من أجل إطلاق نقاش واسع في البلاد، واتخاذ بعض الخطوات الضرورية على صعيد الإصلاح السياسي."

عودة البرادعي

هذا وقد عاد المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إلى القاهرة آتياً من فيينا للمشاركة في التظاهرات التي تشهدها مصر، ولفت البرادعي إلى أن ما يجري في مصر يعتبر مرحلة حساسة في تاريخ البلاد. وأضاف أنه يجب إحترام الرغبة في التغيير، وأنه يجب على النظام عدم إستخدام العنف في التظاهرات.

وقبيل مغادرته فيينا الخميس، أبدى البرادعي إستعداده، في حال طلب منه الشعب ذلك، لأن يقود مرحلة إنتقالية في مصر. وأكد البرادعي أنه سيشارك في التظاهرات المتوقعة اليوم بعد صلاة الجمعة دون أن يحدد مع ذلك مكان تواجده.

مقتل شاب في محافظة شمال سيناء

في هذا الوقت، ذكرت مصادر أمنية مصرية، أن شاباً قتل في محافظة شمال سيناء وأصيبت طفلة ورجل بنيران الشرطة خلال إحتجاج بدأ أمام قسم شرطة منذ ثلاثة أيام.

ويطالب المحتجون بإطلاق سراح محتجزين في المحافظة وإلغاء الأحكام الغيابية الصادرة في بعض القضايا الجنائية ضد سكان وإنهاء العمل بقانون الطوارئ.

الشريف ينفي هروب أي مسؤول

من جهته، نفى الأمين العام للحزب الوطني الحاكم رئيس مجلس الشورى صفوت الشريف الخميس الشائعات التي ترددت أخيرا عن هروب بعض المسؤولين المصريين خارج البلاد وقلل من شأن التظاهرات غير المسبوقة التي تشهدها مصر منذ الثلاثاء.

وقال الشريف في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لهيئة مكتب الحزب، وهي الهيئة القيادية، إن هذه الشائعات المغرضة التي يروجها البعض الذي وصفهم بالمغرضين تستهدف التأثير على البورصة والاقتصاد ومناخ الاستثمار في مصر.

وتعليقا على الاحتجاجات، حرص المسؤول المصري على التقليل من حجم وأهمية التظاهرات، وقال إن الوقفات الاحتجاجية التي يقوم بها البعض هي إفراز طبيعي لحرية الرأي.

وأكد الشريف أن "الديموقراطية لها أصول فلا يجب للأقلية أن تفرض رأيها أو وصايتها على الأغلبية والمجتمع" مشيرا إلى أن "التعبير يجب أن يكون بالطرق السلمية".

وكانت شائعات ترددت على مواقع الانترنت حول مغادرة جمال مبارك نجل الرئيس المصري وسوزان مبارك قرينته إلى لندن مؤخرا.

في غضون ذلك، قال الدكتور محمد أبو الغار القيادي البارز في الجمعية الوطنية للتغيير في مصر إنه في ضوء التظاهرات الجارية في البلاد، فإن النظام الحاكم لم يعد بإمكانه إستخدام مبرّر الخوف من جماعة الإخوان المسلمين من أجل ضمان الدعم الخارجي لبقائه.

مراسلة "راديو سوا" في القاهرة إيمان رافع والتفاصيل:

XS
SM
MD
LG