Accessibility links

استمرار المظاهرات الاحتجاجية في مصر والسلطة تعتقل أعضاء من الإخوان المسلمين


بدأ ناشطون في مصر مظاهرات اليوم الجمعة احتجاجا على قمع الحريات والبطالة وتردي الوضع المعيشي وطلبا لإنهاء حكم الرئيس المصري حسني مبارك.

وقد أدى المعارض الحاصل على جائزة نوبل للسلام محمد البرادعي صلاة الجمعة في ساحة عامة أمام مسجد الاستقامة بميدان الجيزة (جنوب القاهرة) وسط نحو 2000 شخص.

وفور انتهاء الصلاة، اخذ المصلون بالهتاف "يسقط يسقط حسني مبارك" فيما حاصرت أعداد كبيرة من قوات الأمن المنطقة.

وكانت وكالة رويترز للأنباء قد أفادت بأن السلطات المصرية اعتقلت أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين بينهم ثمانية على الأقل من قياديي الجماعة فجر الجمعة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن محامي جماعة الإخوان المسلمين في مصر عبد المنعم عبد المقصود أن من بين الأشخاص الذين تم اعتقالهم في منزلهم خمسة نواب سابقين وخمسة أعضاء في المكتب السياسي من أبرزهم عصام العريان ومحمد مرسي.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد أعلنت أنها ستشارك في تظاهرات "يوم الغضب" بعد صلاة الجمعة ضد الرئيس حسني مبارك.

البرادعي: حق التظاهر أساسي

وقد تواصلت الخميس ولليوم الثالث على التوالي، التظاهرات الاحتجاجية الأعنف ضد نظام الرئيس المصري حسني مبارك، بالتزامن مع عودة محمد البرادعي إلى البلاد، لينضم إلى مظاهرة يوم الجمعة.

ووصف البرادعي لدى وصوله ما تشهده مصر بأنه يشكل مرحلة حساسة في تاريخ البلاد، وأضاف أن حاجز الخوف لن يعود مرة أخرى، ونصح نظام مبارك بالاستماع لمطالب الشعب.

وقال البرادعي "لقد قلت مراراً إن حق التظاهر السلمي هو حق أساسي لكل مصري ولكل إنسان، وتمنيت ألا نضطر للجوء إلى الشارع ليفهم النظام مطلبنا بالتغيير، بعد أن جربنا جمع التوقيعات، ومقاطعة الانتخابات، لكن شيئاً من هذا لم ينفع، وكل مطالبنا تم تجاهلها، ولهذا نزل الشباب بثقة إلى الشارع لتحقيق التغيير، ولا زلت مؤمناً أن الأوضاع يجب أن تتم إدارتها".

مقتل سبعة أشخاص

يذكر أن الاحتجاجات التي تشهدها مصر أدت حتى الآن إلى مقتل سبعة أشخاص، وجرح المئات، وتوقيف نحو ألف من المتظاهرين.

ففي مدينة السويس شرقي القاهرة، أطلقت الشرطة الرصاص المطاطي واستخدمت خراطيم المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع لفض مئات المحتجين الذين يطالبون بإنهاء حكم الرئيس مبارك، ورد المحتجون برشق رجال الشرطة بالحجارة والقنابل الحارقة.

وبقي مئات المتظاهرين في شوارع السويس حتى وقت متأخر من يوم الخميس، وشوهدت أعمدة الدخان المنبعثة من النيران المشتعلة على الطرق.

وفي مظاهرة حاشدة أخرى بالقرب من الجيزة في ضواحي القاهرة استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المحتجين في وقت متأخر من الليل.

فيما أردت قوات الأمن الشاب محمد عاطف خلال احتجاجات الخميس في محافظة شمال سيناء. وفي وقت متأخر الخميس قام متظاهرون بمحاصرة مركز للشرطة، وأطلقوا باتجاهه قذيفتي آر بي جي، ما أدى إلى تدمير بعض جدرانه.

تعطل الاتصالات

من ناحية أخرى، شكا مصريون من أن خدمات الإنترنت والرسائل النصية عبر الهاتف المحمول تعطلت جزئيا ولا تعمل إلا بشكل متقطع في أنحاء مصر، غير أن الحكومة المصرية نفت أن تكون عطلت الاتصالات.

وقد أوردت صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك قائمة بأكثر من 30 مسجدا وكنيسة من المتوقع أن يتجمع فيها المحتجون.

وقالت الصفحة إن مسلمي مصر ومسيحييها سيخرجون لمحاربة الفساد والبطالة والقمع وغياب الحرية.

وأضافت أن أكثر من 70 ألف شخص لبوا النداء واشتركوا في الموقع.

XS
SM
MD
LG