Accessibility links

ميقاتي يؤكد على الحوار في ختام استشاراته النيابية لتشكيل الحكومة اللبنانية


شدد رئيس الحكومة اللبنانية المكلف نجيب ميقاتي على الحوار لحل أي خلاف بين الفرقاء السياسيين في لبنان، وقال في ختام اليوم الثاني والأخير من الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة إنه لن يلتزم خطيا بأي شروط أو طلبات لأي طرف من الأطراف.

وقال ميقاتي للصحافيين في البرلمان إنه أنهى استشاراته مع النواب واستمع إلى آرائهم التي ستساعده على الإسراع في تأليف الحكومة. وأشار إلى أنه بعد استماعه إلى تلك الآراء استنتج أن القواسم المشتركة التي تجمع اللبنانيين أكثر بكثير من نقاط الاختلاف التي يمكن أن تحل بالحوار.

وأكد أنه سيلتزم بتقريب وجهات النظر ضمن حوار وإجماع لبناني وغطاء عربي. والتقى ميقاتي الكتل والنواب المستقلين للاستماع إلى آرائهم حيال شكل الحكومة المقبلة وتوزيع الحقائب فيها، على أن يطلع الرئيس اللبناني ميشال سليمان غدا السبت على حصيلة محادثاته.

وأكد ميقاتي انه يعمل على تشكيل حكومة يكون فريق العمل فيها منسجما. وقال ميقاتي إنه يتمنى ألا تكون هناك مقاطعة مسبقة. ومع انتهاء المشاورات في البرلمان، تبدأ محادثات للاتفاق على شكل مفاوضات تتناول خصوصا توزيع الحقائب الوزارية بعد الاتفاق على شكل الحكومة، والبيان الوزاري الذي يحدد الخطوط العريضة لعمل الحكومة.

وتتجه الأنظار إلى موقف قوى 14 مارس / آذار التي يرأسها رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري من المشاركة في الحكومة، إذ أعطى بعض أعضائها إشارات إلى احتمال الانضمام إلى الحكومة، رغم أن البعض الآخر سبق أن استبعد هذا الأمر كليا.

وكانت كتلة المستقبل النيابية قد طالبت ميقاتي الخميس بتوضيح موقفه من مسألة الالتزام بعدم الموافقة على طلب فك التزام لبنان بالمحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

بان كي مون يحذر من عرقلة عمل المحكمة

وفي دافوس في سويسرا، حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من انه لا يجدر بأي احد أو أي بلد أن يعرقل عمل المحكمة الخاصة بلبنان، داعيا الشعب والحكومة اللبنانيين إلى إعادة إرساء الاستقرار السياسي.

وتأتي عملية تشكيل الحكومة الجديدة بعد سقوط حكومة سعد الحريري في 12 يناير/ كانون الثاني نتيجة استقالة احد عشر وزيرا بينهم عشرة يمثلون حزب الله وحلفاءه، بسبب خلاف على المحكمة الخاصة بلبنان.

ويطالب حزب الله الذي يتوقع أن توجه المحكمة الاتهام إليه، بإلغاء بروتوكول التعاون مع المحكمة، وسحب القضاة اللبنانيين منها ووقف تمويلها. وتم تكليف ميقاتي تأليف الحكومة الجديدة بعد حصوله على تأييد 68 نائبا من 128 خلال الاستشارات في حين حصل سعد الحريري على تأييد 60 نائبا.

وحصل ميقاتي على أصوات حزب الله وحلفائه. وأثار تكليفه حركة احتجاجات واسعة بين مناصري الحريري الذين نددوا بتجاوز زعيمهم، وهو الشخصية الأكثر شعبية في الطائفة السنية، نتيجة ما اعتبروه "فرض حزب الله لمرشحه".

XS
SM
MD
LG