Accessibility links

استمرار الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام في مصر رغم إقالة الحكومة


تُقدم الحكومة المصرية استقالتها رسميا في اجتماع يعقد ظهيرة اليوم السبت في التوقيت المحلي وذلك بناء على طلب الرئيس المصري حسني مبارك، بحسب ما قال متحدث باسم الحكومة المصرية لوكالة رويترز للأنباء مجدي راضي.

وكان مبارك قد أعلن في خطاب ليل الجمعة السبت إقالة حكومة أحمد نظيف وتعهد بخطوات جديدة على طريق الإصلاح من دون أن يحددها، في خطوة متزامنة مع دعوة الجيش المصري إلى مساندة الشرطة والتمركز عند تقاطعات الطرق الرئيسية وقرب المباني الرسمية.

وقال راضي للوكالة إن "الحكومة ستجتمع بعد نحو ساعة من أجل الاستقالة وأن الرئيس سيعلن من سيكون رئيس الوزراء المقبل".

وتابع أن ما فهمه من خطاب الرئيس هو أن الحكومة الجديدة يجب أن تتشكل سريعا اليوم السبت.

آلاف المحتجين

في هذه الأثناء، تدفق آلاف المحتجين إلى ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت في خامس يوم من الاحتجاجات الشعبية التي تطالب بإسقاط نظام الرئيس المصري.

يشار إلى أن المتظاهرين تجاهلوا حظر التجول الذي فرضته السلطات وكلف الجيش بتطبيقه، وعادوا إلى شوارع وميادين القاهرة والجيزة عند ساعات الصباح الأولى، متحدّين الحظر والانتشار الكثيف لعناصر الجيش.

وقالت شاهدة عيان لوكالة الأنباء رويترز إنه كان يمكن سماع المحتجين الذين أجبرهم الجيش في وقت سابق على اللجوء إلى الشوارع الجانبية القريبة وهم يهتفون "الشعب يريد تغيير النظام" بعد فترة وجيزة من انتهاء كلمة مبارك.

وأضافت الشاهدة أن حريقا صغيرا أشعل في مبنى "مجمع التحرير" الذي يضم عدة مكاتب حكومية في الميدان والذي لفته أعمدة من الدخان والغاز المسيل للدموع.

حالات سرقة

في المقابل، سجلت فجر اليوم السبت أيضا حالات نهب وسرقة في بعض أحياء القاهرة، فيما نقل التلفزيون المصري عن مصدر مسؤول دعوته للمواطنين إلى الالتزام والتعاون من أجل عودة الهدوء إلى الشارع.

كما دعا هذا المصدر المواطنين إلى الالتزام بحظر التجول حرصا على سلامتهم. هذا وتوجهت عناصر الجيش المصري في ساعة مبكرة من صباح السبت لحماية المتحف المصري الذي يضم الآلاف من القطع الأثرية النادرة، والحوؤل دون تعرضه للسرقة ضمن سلسلة من أعمال النهب والتخريب التي تلحق بالممتلكات العامة.

اشتباكات عنيفة

وقد شهدت القاهرة ومدن مصرية اشتباكات عدة عنيفة بين مئات الآلاف من المتظاهرين وقوات الأمن التي استخدمت القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي والرصاص الحي وفقاً لمصادر طبية في مستشفى القصر العيني الجديد حيث نقل مئات الجرحى.

ولم تستطع قوات الأمن في ذروة التظاهرات من السيطرة على الموقف خصوصاً في القاهرة والإسكندرية والسويس حيث جرى إحراق مراكز للشرطة ومبان حكومية من بينها خصوصا مبنى محافظة الإسكندرية في قلب المدينة والمقر المركزي للحزب الوطني الحاكم المطل على النيل في وسط القاهرة.

خدمات الهاتف الجوال

من ناحية أخرى، أفادت الأنباء بأن خدمات الهاتف الجوال قد عادت جزئيا إلى العمل في مصر. وكانت خدمات الهاتف الجوال والرسائل النصية عبر تلك الهواتف قد عطلت في مصر قبل يوم من أعنف مظاهرات تشهدها البلاد منذ عقود.

وقالت إحدى شركات الاتصالات إن السلطات المصرية أصدرت أمرا لكل شركات الهاتف الجوال بتعليق خدماتها في مناطق بعينها من البلاد.

ولا تزال خدمات الانترنت التي قطعت الجمعة معطلة.

يشار إلى أن الانترنت والهواتف النقالة لعبت دورا أساسيا في التظاهرات التي تشهدها مصر منذ الثلاثاء.

XS
SM
MD
LG