Accessibility links

logo-print

مئات التونسيين يتجمعون لاستقبال راشد الغنوشي الزعيم الإسلامي العائد من المنفى


تجمع أكثر من ألف شخص في المطار الدولي الرئيسي في العاصمة التونسية لاستقبال الزعيم الإسلامي راشد الغنوشي الذي عاد الأحد إلى بلاده بعد 22 عاما قضاها في المنفى.

وتدفق أنصار حزب النهضة، الذي يتزعمه الغنوشي والمحظور منذ عقدين، على صالة الوصول بمطار تونس ورفعوا لافتات كتب عليها "لا للتطرف... نعم للإسلام المعتدل ولا خوف من الإسلام".

وتعتبر النواة الصلبة لحركة النهضة عودة الغنوشي إلى تونس بأنها "رمز لحرية مستعادة،" فيما تعني بالنسبة للحركات المدافعة عن حقوق المرأة والعلمانيين ضرورة "زيادة التيقظ" من أي "نزعة ظلامية".

وقد تظاهرت مئات النساء السبت تعبيرا عن تصميمهن على الدفاع عن الحقوق التي اكتسبتها المرأة التونسية منذ أكثر من نصف قرن، تزامنا مع عودة الغنوشي.

ومنذ سقوط نظام زين العابدين بن علي ومؤسس حزب النهضة، الذي اعتبر لفترة طويلة متشددا مقربا من جماعة الإخوان المسلمين المصرية، يردد للصحافيين "لست مثل الخميني، لدينا حزب إسلامي وديموقراطي يشبه كثيرا حزب العدالة والتنمية في تركيا".

وقد قمع راشد الغنوشي الزعيم التاريخي للحركة الإسلامية التونسية، فترة النظام السابق وهو يسعى الآن إلى إيجاد مكان في تونس ديموقراطية. لكنه أعلن أنه لن يترشح للرئاسة ولن يكون مرشحا في الانتخابات التشريعية.

وولد الغنوشي البالغ من العمر 69 عاما، في عائلة متواضعة في الحامة المدينة الصغيرة على الساحل الجنوبي الشرقي لتونس. وحصل على إجازة في الفقه الإسلامي في تونس في 1962. ثم غادر لمتابعة دراسته في القاهرة ثم في دمشق حيث نال شهادة في الفلسفة.

وعبر عن مواقفه في السبعينيات عبر خطب شديدة اللهجة دعا فيها إلى تدمير "أتباع إسرائيل" مطالبا بتطبيق الشريعة الإسلامية لفرض النظام في مجتمع كان يعتبر أنه فاسدا. وأسس مطلع عام 1981 مع بعض رفاقه حركة ذات توجه إسلامي أصبحت لاحقا النهضة.

وبدأ راشد الغنوشي بإثارة قلق السلطة، واتهم بتأجيج اضطرابات وحكم عليه أول مرة بالسجن 11 عاما في نهاية 1981، ثم بالأشغال الشاقة المؤبدة في مطلع 1987. لكن وصول بن علي إلى السلطة في نوفمبر/تشرين الثاني 1987 أنقذه إذا عفا عنه في 1988 مقابل إعلان الغنوشي ولاءه للرئيس الجديد.

وفي نهاية 1989 غادر راشد الغنوشي تونس إلى الجزائر ثم إلى لندن في 1991. وفي السنة التالية حكمت عليه محكمة عسكرية في تونس مع مسؤولين دينيين آخرين بالسجن المؤبد بتهمة "التآمر" ضد الرئيس.

XS
SM
MD
LG