Accessibility links

مبارك يطالب رئيس وزرائه الجديد بالحوار مع المعارضة واتهامات للشرطة بالمسؤولية عن أعمال السلب والنهب


كلف الرئيس المصري حسني مبارك رئيس وزرائه الجديد أحمد شفيق بالدفع باتجاه المزيد من الديموقراطية من خلال الحوار مع المعارضة وإعادة الثقة باقتصاد البلاد، وذلك كما ورد في خطاب التكليف للحكومة.

وبعد ستة أيام من تحركات احتجاجية تخللتها أعمال عنف حصدت 125 قتيلا على الأقل وآلاف الجرحى منذ الثلاثاء الماضي، شدد مبارك على "ضرورة المضي على نحو كامل وعاجل وفعال لمزيد من الإصلاح السياسي دستوريا وتشريعيا من خلال حوار موسع مع كافة الأحزاب تدفع مسيرة العمل الديموقراطي".

كما كلف مبارك رئيس الوزراء "بأن تعطي حكومتكم أولوية خاصة لضبط معدل التضخم وحركة الأسواق ومستويات الأسعار مع دور متوازن للدولة في إيلاء الأولوية الضرورية والقصوى للجوانب الاجتماعية ومخصصات الإنفاق الاجتماعي لمساندة الفئات محدودة الدخل والأولى بالرعاية".

وشملت التكليفات كذلك "إزالة ما لحق بمرافقنا من أضرار وخسائر وإستعادة الثقة في اقتصادنا".

وقال مبارك في خطاب التكليف" إنني أثق في قدرتكم على تنفيذ سياسات اقتصادية جديدة تولى أقصى العناية بأن يأتي الأداء الاقتصادي مراعيا كل الرعاية لمعاناة المواطنين متوخيا تخفيف ما يتحملونه من أعباء ومحققا للتوازن المطلوب بين الأجور والأسعار".

حكومة مصغرة

وفي الشأن ذاته، قالت قناة "دريم" المصرية المستقلة استنادا إلى مصادر لم تسمها إن الفريق أحمد شفيق سيقوم بتشكيل "حكومة مصغرة" في الوقت الراهن.

وأضافت القناة أن عددا من الوزراء في حكومة الدكتور أحمد نظيف المستقيلة سيمارسون مهامهم في الوقت الراهن دون الانضمام إلى الحكومة الجديدة.

المسؤولية عن أعمال السلب

وفي غضون ذلك، تحدث شهود عيان لـ"راديو سوا" عن إلقاء القبض على عناصر من قوات الشرطة يقومون بأعمال سرقة ونهب، إلا أنه لم يتسن التأكد من هذه الأنباء من مصادر رسمية.

وقال الشهود إن عددا من المشاركين في لجان الحماية الشعبية التي تم تشكيلها لحماية الممتلكات والمرافق من أعمال السلب والنهب قد ألقوا القبض على أشخاص يحملون هويات للشرطة خلال تنفيذ أعمال سلب ونهب في ضواحي المعادي والنزهة وحدائق الأهرام في القاهرة والجيزة.

وأضاف هؤلاء أن عناصر الشرطة التي تم إلقاء القبض عليهم تم تسليمهم إلى الشرطة العسكرية مشيرين إلى أن هذه العناصر أبلغت المواطنين بأنهم تلقوا "أوامر" بإشاعة الفوضى في الشوارع.

وبحسب شهود العيان فإن عناصر من قوات الشرطة، التي اختفت من الشوارع بشكل مفاجئ منذ يوم الجمعة الماضي، قد فتحوا أبواب السجون لإخراج المساجين وإشاعة الفوضى كما استعانوا ببعض المجرمين لممارسة أعمال السلب والنهب لإحراج المتظاهرين وإفقادهم الشعبية وحث المواطنين على المقارنة بين الأمان في ظل نظامه أو الفوضى التي تعم البلاد بعد اندلاع الاحتجاجات.

من جانبه، أمر حبيب العادلي وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال المصرية بعودة قوات الأمن الى شوارع المحافظات المصرية كافة، بعد أن كانت قد انسحبت منها منذ الجمعة.

إلى ذلك، تسارعت الأحداث بعد ظهر الأحد في مصر حيث أكد المعارض البارز محمد البرادعي أمام المتظاهرين في ميدان التحرير ضرورة "رحيل النظام" فيما دعت واشنطن إلى "انتقال منظم للسلطة".

وقرر الرئيس المصري بصفته الحاكم العسكري تمديد فترة حظر التجوال لتصبح من الساعة الثالثة عصرا بالتوقيت المحلي بدلا من الرابعة على أن يستمر حتى الثامنة صباحا، كما أعلن التلفزيون الرسمي مساء الأحد.

XS
SM
MD
LG