Accessibility links

logo-print

استمرار التظاهرات في مصر وتقارير أميركية ترى أن أيام الرئيس مبارك باتت معدودة


واصل المحتجون المصريون التجمع بوسط القاهرة يوم الاثنين وتعهدوا بالبقاء حتى إسقاط الرئيس حسني مبارك، بينما قالت تقارير أميركية إن الرئيس المصري أصبحت "أيامه معدودة" في السلطة.

وكتب المحتجون على لافتة في ميدان التحرير بالقاهرة "على الجيش أن يختار بين مصر ومبارك"، كما واصلوا تبادل الطعام مع الجنود الذين تم إرسالهم لاستعادة الأمن والنظام بعد احتجاجات عنيفة هزت حكم مبارك المستمر منذ 30 عاما.

وتقول وكالة رويترز إنه كلما بقي المحتجون فترة أطول دون تحد من الجيش كلما بدا الرئيس مبارك في وضع أكثر صعوبة، حسب قولها.

وأضافت أن وعود مبارك بتنفيذ إصلاح اقتصادي لتهدئة الغضب الشعبي من ارتفاع الأسعار والبطالة والفجوة الهائلة بين الأغنياء والفقراء قد أخفقت في وقف مطالباتهم بحملة تطهير سياسي تشمل مبارك ورجاله لاسيما بعد قيامه بتعيين رجلين عسكريين هما اللواء عمر سليمان والفريق أحمد شفيق كنائب له ورئيس للحكومة على الترتيب.

ودعا المحتجون لإضراب عام يوم الاثنين وتنظيم مسيرة أطلقوا عليها "المسيرة المليونية" يوم الثلاثاء لفرض مطالبهم بالديمقراطية التي يمكن أن تؤذن بنهاية حكم المؤسسة العسكرية التي حكمت مصر منذ الاستقلال في الخمسينات.

مصير حكم مبارك

وفي غضون ذلك، وتحت عنوان "أيام مبارك تبدو معدودة"، قالت شبكة Fox News الأميركية على موقعها الالكتروني إنه مع تنامي الاحتجاجات في القاهرة ومدن مصرية أخرى فإن العديد ينظرون إلى نهاية الحكم السلطوي للرئيس مبارك الذي استمر 30 عاما، على حد تعبيرها.

وأضافت أن "هذه النهاية قد تكون هادئة أو قاسية كما أنها قد تكون فورية كنتيجة للاضطرابات في الشوارع أو بعد شهور قليلة عبر عملية "منظمة وتطوعية" لنقل السلطة.

ونقلت الشبكة عن مصدر دبلوماسي لم تسمه القول إنه "من الممكن أن تتم تنحية مبارك عن منصبه أو إخراجه من مصر جراء أحداث الشغب التي يشهدها الشارع المصري، لكنه مازال يحتفظ في الوقت ذاته بقيادة طبيعية للجيش الذي يقوم بتنفيذ جميع المهام الموكلة إليه".

وأكدت الشبكة أن قيام مبارك بالإعلان عن نيته التنازل عن السلطة بعد انتخابات رئاسية حرة ومفتوحة في شهر سبتمبر/أيلول القادم سوف يسمح له بإنهاء فترة رئاسته وتجنب المحاكمة من جانب أي حكومة مصرية تالية، على حد قول الشبكة.

وأضافت أن إدارة أوباما قد تكون ناقشت بالفعل هذا الافتراض مع مبارك في الأيام الأخيرة.

ومن ناحيتها نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن أحد مستشاري الرئيس باراك أوباما القول إن "وقت مبارك قد انتهى".

وكانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قد ذكرت أمس الأحد أن الولايات المتحدة "تريد انتقالا منظما بحيث لا يملأ أحد أي فراغ في السلطة وكي لا يكون هناك مثل هذا الفراغ، ومن أجل ذلك ينبغي أن تكون هناك خطة لإيجاد حكومة ديمقراطية وشاملة".

وأعربت كلينتون عن اعتقادها بأن هذا "يصب في مصالح مصر طويلة المدى وفي مصلحة الشراكة التي تربط الولايات المتحدة بمصر".

ومن ناحيته أشاد الأدميرال مايكل مولن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة بتعامل الجيش المصري مع الموقف "باحتراف" وعدم إقدام قواته على قمع المحتجين.

وكان وزير الدفاع المصري المشير حسين طنطاوي قد اتصل هاتفيا يوم الأحد بنظيره الأميركي روبرت غيتس، في اتصال قالت وزارة الدفاع الأميركية "بنتاغون" إن الوزيرين جددا فيه "رغبتهما في استمرار الشراكة بين جيشي البلدين كما تعهدا باستمرار الاتصالات بينهما".

يذكر أن مصر ترتبط بعلاقات قوية مع واشنطن وتعد حليفا إستراتيجيا مهما لها في الشرق الأوسط كما أنها تعد ثاني أكبر متلق للمعونات الأميركية في العالم بعد إسرائيل إذ تحصل على مساعدات عسكرية بقيمة 1.3 مليار دولار سنويا بخلاف مساعدات إقتصادية تبلغ نحو 400 مليون دولار.

XS
SM
MD
LG