Accessibility links

الاتحاد الأوروبي يدعو مبارك إلى إجراء حوار فوري مع المعارضة ويقرر تجميد أرصدة بن علي


دعا وزراء خارجية أوروبيون الرئيس المصري حسني مبارك إلى الاستجابة لمطالب شعبه وإجراء إصلاحات ديموقراطية حقيقية، لكنهم لم يطالبوه بالتنحي عن السلطة.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون للصحافيين قبل الاجتماع إنه يتعين على نظام مبارك أن يبدأ حوارا "فورا" مع المعارضة لإدخال إصلاحات حقيقية تلبي تطلعات الشارع المصري.

وتابعت آشتون: "يجب الاستجابة للتطلعات الشرعية للشعب المصري. يجب الاستجابة لتطلعاتهم العادلة إلى مستقبل أفضل عن طريق إيجاد حلول عاجلة وملموسة وحاسمة وباتخاذ خطوات حقيقية".

وأضافت آشتون أن الطريقة السلمية للسير إلى الأمام تتمثل في فتح حوار جاد مع أحزاب المعارضة وأطراف المجتمع المدني، وهو ما يجب أن يحدث الآن.

من جهته، قال وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسلبورن إن الاتحاد يمكنه تقديم مساعدات مالية لتنظيم انتخابات حرة تسمح بانطلاقة جديدة في تونس ومصر.

أما وزير الخارجية القبرصية ماركوس كبريانو، فقال إن على مبارك الذي وصل إلى السلطة منذ 30 عاما، ويعد الحليف الرئيسي للغربيين في العالم العربي أن "يواصل الإصلاحات كما يطالب الشعب،" مؤكدا دعم الاتحاد الأوروبي لمصر في هذه العملية الانتقالية.

وأشار وزير خارجية ايطاليا فرانكو فراتيني إلى أهمية أن يشعر المتظاهرون المسالمون بأنهم يحظون بدعم أوروبا والأسرة الدولية، مبديا تشجيعه لانتقال منظم أكثر ديموقراطية دون التدخل في قرارات الشعوب.

وتأتي هذه النداءات والدعم في وقت تتعرض فيه أوروبا لانتقادات بغض الطرف عن المساس بالديموقراطية لدى جيرانها على الضفة الجنوبية للمتوسط.

من جهتها، قالت روزا بلفور المحللة في مركز السياسة الأوروبية إن الأوروبيين الذين ظنوا خطأ بأن "الوضع القائم يعني الاستقرار" تجنبوا لفترة طويلة انتقاد نظام الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وفوجئوا بـ"ثورة الياسمين" التي أطاحته.

وينتاب الأوروبيون قلق من انعدام الاستقرار في المنطقة برمتها في حين تنظم تظاهرات أيضا في اليمن، التي يتوقع أن يزور وزير خارجيتها بروكسل الأربعاء المقبل.

الاتحاد الأوروبي يقرر تجميد أرصدة بن علي وزوجته

من جانب آخر، قرر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين تجميد أرصدة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي وزوجته استجابة لطلب في هذا المعنى من السلطات التونسية.

وقد اتخذ هذا القرار أثناء اجتماع لوزراء الخارجية في بروكسل.

وأفاد بعض الدبلوماسيين أن أسماء عشرات آخرين من المقربين من بن علي قدمتها تونس إلى الاتحاد الأوروبي قد تضاف في الأيام المقبلة إلى هذه القائمة.

ويشتبه بأن يكون المقربون من بن علي قد اختلسوا خلال سنوات قسما من ثروات البلاد وسيطروا على جزء كبير من اقتصادها.

ووعد الاتحاد الأوروبي أيضا الحكومة التونسية الانتقالية بمساعدتها على تنظيم انتخابات حرة.

كما وعدها باستئناف المفاوضات التي بدأت في ظل حكم بن علي في مايو/ أيار 2010 لمنح تونس وضعا متقدما يفتح الطريق لمعاملة جمركية تفضيلية للمبادلات وتعزيز تعاونها مع الاتحاد الأوروبي.

وينتظر وصول وزير الخارجية التونسية الجديد أحمد عبد الرؤوف ونيس الأربعاء إلى بروكسل.

XS
SM
MD
LG