Accessibility links

تحفظات لدى بعض المصريين على البرادعي


قال مصريون في شوارع القاهرة يوم الاثنين ان لديهم تحفظات على محمد البرادعي الذي عرض القيام بدور زعيم لفترة انتقالية لإعداد مصر لإجراء انتخابات ديمقراطية.

وعاد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مصر عشية الاحتجاجات التي عمت البلاد يوم الجمعة الماضي حين طالب عشرات الآلاف بالإطاحة بالرئيس حسني مبارك.

غير أن بعض المحتجين اعترضوا على البرادعي على أساس أنه مقرب جدا من الولايات المتحدة على الرغم من التوترات بينه وبين الإدارة الأميركية بشأن البرنامج النووي لكل من إيران وإسرائيل حين كان يرأس الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

ورفض صراحة حزب معارض واحد على الأقل هو حزب الكرامة القومي العربي الذي يتزعمه حمدين صباحي البرادعي كشخصية مؤقتة قائلا إنه يحاول القفز على قاطرة الانتفاضة الشعبية.

وانضم البرادعي أمس الأحد إلى المحتجين في ميدان التحرير وسط القاهرة معقل الحركة الاحتجاجية المناهضة لمبارك.

وبدأ البرادعي (68 عاما) معارضة صريحة لمبارك لدى عودته إلى مصر في فبراير/ شباط عام 2010 وفاز بتأييد واسع وسط الشبان والطبقة المتوسطة.

لكن السلطات المصرية ضايقت أنصاره وفقد البرادعي الكثير من مصداقيته بسبب فترات غيابه الطويلة في الخارج. وحاولت وسائل الإعلام الرسمية السخرية منه والتسفيه من شأنه قائلة إنه لا يعرف شيئا عن مصر وليس لديه أي خبرة سياسية.

ويبدو أن بعض جوانب الحملة التي شنتها الحكومة ضده قد أتت بثمارها. وقال خالد عزت (34 عاما) وهو مهندس متخصص في تكنولوجيا المعلومات انضم إلى المحتشدين في ميدان التحرير في المساء لوكالة رويترز: "البرادعي لن ينفع. ليس لديه خبرة هنا. كما أنه ضعيف إلى حد ما".

وقال عمر مهدي وهو مدير مبيعات: "لست مقتنعا بالبرادعي حتى كشخصية مؤقتة لم يكن موجودا حقا في البلاد".

وقال وليد عبد المتعال (36 عاما) الذي يعمل في شركة تابعة للقطاع العام "مواقف البرادعي تجاه دول عربية أخرى وتجاه إيران وكوريا الشمالية لم تكن محايدة ولذلك لا أجده مقبولا جدا".

وأضاف: "سيتبع مبارك على نهج نفس السياسات وسيحصل على مساعدات من الولايات المتحدة" معبرا عن موقف مناهض للولايات المتحدة غاب بدرجة كبيرة عن الأيام الأربعة الأولى من الاحتجاجات.

والثقل الدولي للبرادعي الذي عاش طوال سنوات خارج مصر ويتحدث الانجليزية بطلاقة قد يكون ميزة بالنسبة لبعض المصريين لكن ذلك يمثل مصدر قلق لآخرين.

واقترح المحتجون في ميدان التحرير بدائل للبرادعي كزعيم انتقالي منهم عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية وهو وزير خارجية سابق محبوب أو رئيس المحكمة الدستورية أو رئيس المحكمة الإدارية العليا.

وقال آخرون إنهم يتركون خياراتهم مفتوحة وإن المهم هو تغيير الدستور لضمان عدم تشبث أحد بالسلطة مثل مبارك الذي تولى الرئاسة عام 1981.

وقال إسلام أشرف (24 عاما) الذي يعمل في إدارة الجودة "البرادعي خيار مقبول جدا لأنه لن يبقى. لكننا لسنا مهتمين بالوجوه ما يهمنا أن يأتي نظام جديد".

XS
SM
MD
LG