Accessibility links

logo-print

عمر سليمان يبدأ محادثات مع المعارضة بشأن إجراء إصلاحات واسعة النطاق


بدأ عمر سليمان نائب الرئيس المصري حسني مبارك محادثات مع المعارضة لإجراء إصلاحات واسعة النطاق بينما بدأت ضغوط هائلة من احتجاجات الشوارع والحلفاء الغربيين والجيش تعمل فيما يبدو من أجل إنهاء حكمه المستمر منذ 30 عاما.

وأعلن سليمان في كلمة بثها التلفزيون المصري، أن الحكومة الجديدة التي عينها مبارك وأدت اليمين ستحارب البطالة والتضخم والفساد.

فبعد أسبوع من الاحتجاجات الحاشدة على الفقر والفساد والقمع في عهد مبارك البالغ من العمر 82 عاما الذي يسانده الجيش. وقال سليمان في كلمته إن الرئيس طلب منه أن يباشر الاتصالات مع القوى السياسية لبدء حوار بخصوص الإصلاح.

وقالت واشنطن إنه ينبغي أن يلغي قانون الطوارئ الذي استمر يحكم في ظله منذ عام 1981 وأن يجري انتخابات حرة كما أوفدت واشنطن مبعوثا هو فرانك ويزنر السفير الأسبق لدى مصر لمقابلة الزعماء المصريين. وقال روبرت غيبس المتحدث باسم الرئيس باراك أوباما "يجب أن تتغير الطريقة التي تنظر وتعمل بها مصر."

وقال المحلل فيصل عيتاني لوكالة رويترز إنه لا يعتقد أن مبارك يدرك خطورة الوضع جيدا، موضحا أنه إذا استمرت هذه الأزمة وقتا أطول فربما يحدث انهيار آخر للنظام.

وقال حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة إن كل الخطوات التي اتخذها مبارك تهدف لكسب الوقت وتهدئة المناخ العام في الشارع وإبعاد المحتجين والتهوين من شأن الثورة مضيفا أنه يتعين على الرئيس أن ينهي حكمه ويرحل حيث لا يوجد أي خيار آخر.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو انه يخشى من احتمال أن تحول جماعة الإخوان المسلمين مصر إلى دولة دينية مثل التي قامت في ايران عام 1979.

وكانت الجماعة المحظورة قد ظلت في خلفية الصورة خلال احتجاجات يقودها شبان من سكان المدن طيلة الأيام السبعة الماضية. وتقول الجماعة إنها تسعى إلى ديموقراطية تعددية. ودعا الإخوان أيضا إلى احتجاجات حاشدة.

وقال المحلل عمر عاشور من جامعة أكسيتر إن الخطوات التي اتخذها مبارك أقل مما ينبغي وفات أوانها .

وتشمل المطالب علاوة على تنحي مبارك إلغاء قانون الطوارئ الذي يمنح الحزب الحاكم فعليا سلطة الاعتراض على أي مرشح للرئاسة وحل البرلمان الذي انتخب العام الماضي في عملية انتخابية يرى كثيرون أنها كانت مزورة.

وقالت القوات المسلحة في بيان إنها لن تستخدم العنف ضد "هذا الشعب العظيم" لكنها ستوقف المخربين واللصوص. وجاء في بيان تلاه المتحدث باسم الجيش أن :" قواتكم المسلحة ادراكا منها بمشروعية مطالب الشعب وحرصا منها على القيام بمسؤوليتها في حماية الوطن والمواطنين كما عهدتموها دائما نؤكد.. أن حرية التعبير بالطرق السلمية مكفولة للجميع."

وكانت الاضطرابات قد اندلعت احتجاجا على القمع والفساد والفقر والافتقار إلى الديموقراطية وألهمها بعض الشيء سقوط زعيم تونس القوي يوم 14 يناير/ كانون الثاني ويدور الحديث حاليا عن تأثير متتابع مثل ذاك الذي أطاح بحكومات جمهوريات سوفيتية في شرق أوروبا.

XS
SM
MD
LG